1404/08/03
بسم الله الرحمن الرحیم
فی کیفیة التیمم/فی التیمم /کتاب الطهارة
موضوع: کتاب الطهارة/فی التیمم /فی کیفیة التیمم
الثالث: مسح تمام ظاهر الكف اليمنى بباطن اليسرى ثم مسح تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند[1] إلى أطراف الأصابع.[2]
و اما الکلام فی المقدار الذی لزم ان یمسح من الیدین ففی المقام اقوال اربعة و هی اهمها
الاول: ما هو المعروف بین الاصحاب ان المقدار المعتبر و هو مسح من الزند الی اطراف الاصابع.
الثانی: ما عن علی بن بابویة و ابنه هو لزوم مسح الیدین من المرفقین الی روؤس الاصابع.
الثالث: ما اختاره الصدوق فی الفقیة من وجوب المسح من فوق الزند و الکف قلیلاً الی رووس الاصابع.
الرابع: هو ما نسبه الحدائق الی ابن ادریس انه نقل عن بعض الاصحاب القول بوجوب المسح علی الیدین من اصول الاصابع الی روؤسها و کان ذلک القول یرجع الی موضع القطع فی السرقة.
فلزم النظر الی روایات الباب و ما یستفاد منها و النظر الی الروایات التی یستدل بها فی الاقوال.
و اما ما استدل به ابن بابویة فهو جملة من الروایات.
منها: محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (علیهالسلام) عن التيمم فضرب بكفيه الأرض، ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع، واحدة على ظهرها، و واحدة على بطنها، ثم ضرب بيمينه الأرض، ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال هذا التیمم علی ما کان فیه الغسل و فی الوضوء الوجه و الیدین الی المرفقین...[3] انتهی.
و المصرح فیها: هو المسح من المرفق الی اطراف الاصابع فی الضرب بشماله الارض و کذا فی الضرب بیمینه الارض و مفادهما هو ما ذهب الیه ابن بابویة.
و منها: صحیحة ليث المرادي، عن أبي عبدالله (علیهالسلام) في التيمّم قال: تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك.[4]
و المراد من الذراعین هو المرفقین.
و منها: موثقة سماعة قال: سألته: كيف التيمّم؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين.[5]
و اما ما استدل به ابن ادریس علی ما فی الحدائق من لزوم المسح من اصول الاصابع الی روؤسها اعنی موضع القطع فی السرقة.
فعن حماد بن عیسی عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (علیهالسلام) أنّه سئل عن التيمّم؟ فتلی هذه الآية: ﴿وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾[6] و قال: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾[7] قال: فامسح على كفّيك من حيث موضع القطع، وقال: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾[8] .[9]
و اما ما ذهب الیه الصدوق: و هو وجوب المسح من فوق الزند و الکف قلیلاً الی رووس الاصابع فعن عمار فقلت له – عن رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم) فقلت له: كيف التيمّم ؟ فوضع يده على المسح ثمّ رفعها فمسح وجهه ثم مسح فوق الكفّ قليلاً. [10]
و بهذا المضمون روایة 4 ایضاً.
و اما ما ذهب الیه المشهور: فالاخبار الواردة فی باب التیمم کلها مشتملة علی مسح الکفین و للکف معنی واحد و هو الزند الی اطراف الاصابع و ان کان فی معنی معانی متعددة فتارة یقال الید و یراد منها اصول الاصابع کما فی آیة السرقة و اخری یقال الید و یراد منها من الزند الی رؤوس الاصابع.
کما فی آیة التیمم و ثالثة یقال الید و یراد منها المرفق الی اطراف الاصابع کما فی آیة الوضوء و رابعة یقال الید و یراد منها المنکب الی رووس الاصابع کما هو فی المحاوراة العرفیة و لکن تعنی الکف واحد و تدل الاخبار فی مسح الکف الیمنی علی الیسری و کذا مسح کف الیسری علی الیمنی.