47/05/12

درس خارج الفقه
سال تحصیلی (1404 – 1405)
«الحوزة العلمية بمشهد المقدسة»
توسط استاد:
السيد ابوالفضل الطباطبايی الاشکذری
مؤسسه علمی فرهنگی جبلالصبر
الدرس السابع والعشرون: (دوشنبه 12/08/1404 - 12 جمادی الاولی 1447)
الباب الخامس: أحكام المسجد
الفصل الثاني: محرمات المسجد
الثاني: حرمة دخول الكافر في المسجد - تحقيق حول نجاسة وطهارة اهل الكتاب
الادلة في المقام - ادلة القول بطهارة اهل الکتاب - الثاني: الاستدلال بالسنة (منها: صحيحة ابراهيم بن أبي محمود الثانية)
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا الْخَيَّاطُ أَوِ الْقَصَّارُ يَكُونُ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَبُولُ وَلَا يَتَوَضَّأُ مَا تَقُولُ فِي عَمَلِهِ، قَالَ: «لَا بَأْس»[1] .
كيفية الاستدلال:
وجه الاستدلال بها انّ الامام أجاز كون اليهودي أو النصراني خيّاطا للمسلم أو قصّارا له يخيط أو يبيّض ثيابه والحال انّ نجاسة الخيّاط أو القصّار تلازم نجاسة الثوب الذي خاطه أو حوّره وبيّضه ملازمة عاديّة فهذا يكشف عن طهارتهم.
تصريحات من القائلين بنجاسة أهل الكتاب واقرارهم بدلالة مثل هذه الصححية على طهارة أهل الكتاب الذاتية.
قال السيد الخويي في التنقيح:
«وهذه الرواية وان أمكن حملها - بالاضافة إلى الخياط - على صورة عدم العلم بملاقاة يده الثوب رطبا إلا انها بالاضافة إلى القصار مما لا يجري فيه هذا الاحتمال لانه يغسل الثوب بيده وحيث انه - - نفى البأس عن عمله فتستفاد منه طهارة أهل الكتاب وعدم تنجس الثوب بملاقاتهم رطبا»[2] .
منها: صحيحة مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الثِّيَابِ السَّابِرِيَّةِ يَعْمَلُهَا الْمَجُوسُ وَهُمْ أَخْبَاثٌ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَنِسَاؤُهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ؟ أَلْبَسُهَا- وَلَا أَغْسِلُهَا وَأُصَلِّي فِيهَا؟
قَالَ: «نَعَمْ.
قَالَ: مُعَاوِيَةُ فَقَطَعْتُ لَهُ قَمِيصاً وَخِطْتُهُ وَفَتَلْتُ لَهُ أَزْرَاراً وَرِدَاءً مِنَ السَّابِرِيِّ ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ فَكَأَنَّهُ عَرَفَ مَا أُرِيدُ فَخَرَجَ فِيهَا إِلَى الْجُمُعَةِ»[3] .
ولاشك في أن هذه الصحيحة تدل بدلالة صريحة وتامة على عدم نجاسة أهل الكتاب الذاتية وتدل على طهارتهم الذاتية وأما عرضية نجاستهم ثابتة بأدلة مختلفة التي قدمناها وببعض الروايات التي تأتي.
ويويد طهارتهم الذاتية مثل رواه الشيخ في التهذيب صحيحة ابن سنان:
رَوَى سَعْدٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلَ أَبِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَنِّي أُعِيرُ الذِّمِّيَّ ثَوْبِي وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَيَرُدُّ عَلَيَّ فَأَغْسِلُهُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «صَلِّ فِيهِ وَلَا تَغْسِلْهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَإِنَّكَ أَعَرْتَهُ إِيَّاهُ وَهُوَ طَاهِرٌ وَلَمْ تَسْتَيْقِنْ أَنَّهُ نَجَّسَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ نَجَّسَهُ»[4] .
وروى الصدوق في الفقيه:
وَرَوَى أَبُو جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ ثَوْبِ الْمَجُوسِيِّ أَلْبَسُهُ وَأُصَلِّي فِيهِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: قُلْتُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ قَالَ: نَعَمْ. نَحْنُ نَشْتَرِي الثِّيَابَ السَّابِرِيَّةَ فَنَلْبَسُهَا وَلَا نَغْسِلُهَا»[5] .