1404/11/06
بسم الله الرحمن الرحیم
ملخّص المحاضرة: ج79 ـ أصول الفقه (دلالة المفرد المحلّى باللام وافتتاح بحث حجّية العام بعد التخصيص)
الموضوع الرئيس: خاتمة البحث في أدوات العموم بمسألة «إفادة المفرد المحلّى باللام للعموم»، ثم الانتقال والتمهيد لمبحث «حجّية العام في الباقي بعد التخصيص» وبيان علاقته بمسألة الحقيقة والمجاز.
أهم المحاور والنقاط المطروحة:
1. دلالة المفرد المحلّى باللام على العموم:
• المختار الأصولي (رأي المحقق الخوئي تبعاً للشيخ الأنصاري): إن المفرد المحلّى باللام لا يفيد العموم بحدّ نفسه وضعاً، وإنما تتوقف دلالته على الاستغراق على وجود «القرينة».
• أدلة القائلين بالعموم:
1. توصيفه بصيغة الجمع: نحو الاستشهاد ببعض الاستعمالات التي يُوصف فيها المفرد المحلّى باللام بوصف الجمع.
2. صحة الاستثناء منه: كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾؛ حيث استُثني الجمع من المفرد المحلّى باللام، ولا يصح الاستثناء إلا من العام.
3. القياس والمقابلة مع الجمع المعرّف: بدعوى أن إرادة المعرف باللام تدور بين أدنى المراتب وبين الاستيعاب لجميع المصاديق فيقاس على الجمع.
• مناقشة الأدلة والرد عليها:
• إن توصيف المفرد بالجمع أو الاستثناء منه واقع في موارد خاصة ومحدودة بقرائن حالية أو مقالية، ومجرد الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز، فلا ينهض دليلاً على دلالة وضعية أصلية للاستغراق، وتبقى القاعدة أن دلالته على العموم مقيدة بالقرينة.
2. افتتاح وتحرير مبحث: حجّية العام بعد التخصيص:
انتقل الأستاذ إلى مبحث جديد بعد الفراغ من أدوات العموم: إذا ورد عام نحو: «أكرم العلماء»، ثم خُصّص بمتصل (نحو: «إلا الفساق») أو بمنفصل (نحو: «لا تكرم الفساق»)، فهل يبقى اللفظ حجة في باقي الأفراد؟
• ابتناء المسألة على المجازية: نبّه الأستاذ على أن حجية العام في الباقي مبنية في جوهرها على مسألة أصولية أسبق، وهي: «هل استعمال العام بعد التخصيص حقيقة في الباقي أم مجاز؟»؛ فلو قيل بصيرورته مجازاً لاحتاج إلى قرينة معيّنة، وإلا فلو بقي حقيقة ثبتت حجيته بلا ريب.
3. الأقوال في المسألة (المختارة من الأقوال الثمانية):
تعرّض صاحب الفصول لثمانية أقوال في المسألة، اختار منها المحقق الخوئي ثلاثة أقوال أساسية للبحث:
• القول الأول (المشهور وكثير من المتأخرين): العام بعد التخصيص حقيقة وحجة في الباقي مطلقاً (سواء كان المخصّص متصلاً أو منفصلاً).
• القول الثاني: العام بعد التخصيص مجاز مطلقاً.
• القول الثالث: التفصيل بين المتصل والمنفصل؛ فيكون حقيقة في المتصل ومجازاً في المنفصل.