48/05/01
التنبيه الثالث/تنبيهات الاستصحاب /الأصول العملية
الموضوع: الأصول العملية/تنبيهات الاستصحاب /التنبيه الثالث
ما زال الكلام في ما أفاده شيخنا الأستاذ (قدّس سرّه)، حيث قسّم البحث إلى قسمين:
القسم الأوّل: الحكم الشرعي المستفاد من العقل النظري.
القسم الثاني: الحكم الشرعي المستفاد من العقل العملي.
وقد تقدّم ما أفاده شيخنا الاستاذ فيما يتعلق بالقسم الأول ([1] )، من أنّ المصلحة والمفسدة من مدركات العقل النظري؛ فإذا أدرك العقل مصلحةً أو مفسدةً، أمكن أن يترتّب على إدراكه حكمٌ شرعيّ، كما يمكن للشارع أن يدرك تلك المصلحة وإن ارتفع الحكم العقلي. ولعلّ شيخنا في هذا الموضع قد قوّى ما أفاده المحقّق النائيني، غير أنّه ناقش في صغرى المسألة الفقهية، وبيّن أنّه لا توجد في الفقه، من أوّله إلى آخره، مسألةٌ واحدةٌ ينطبق عليها هذا البيان. فآل الأمر إلى التسليم بالكبرى والمناقشة في الصغرى؛ وهذا هو المطلب الأوّل، وقد اتضح وجهه.
وأمّا القسم الثاني، المعقود لبيان الحكم الشرعي المستفاد من العقل العملي، فهو موضع الأهمّية في بحثنا. وقد نقّح شيخنا هذا المطلب ضمن ثلاثة مقامات، نعرضها تباعاً بالقدر الذي تقتضيه الحاجة، ليتّضح مختاره:
المقام الأوّل: في تفسير حقيقة الحسن والقبح العقليّين.
المقام الثاني: في أنّ الحكم الشرعي هل يتبع الحسن والقبح العقليّين أم لا؟ والفرق بين هذا البحث والبحث السابق أنّ الكلام هناك كان في تبعيّة الحكم الشرعي للمصلحة والمفسدة، أمّا الكلام هنا ففي تبعيّته للحسن والقبح؛ فهما بابان مختلفان.
المقام الثالث: في أنّه، على تقدير القول بهذه التبعيّة، هل يجري الاستصحاب أم لا؟ وهذا هو موضع بحثنا ومحطّ النظر فيه. ومن ثمّ، كان لا بدّ من تمهيد هذه المقدّمات قبل البحث في جريان الاستصحاب؛ ولعلّها كانت مطويّةً في كلام الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه)، بوصفه مبتكر هذا التفصيل([2] )؟.
ويضاف إلى ذلك ما تقدّم في كلام الشيخ حسين الحلّي (قدّس سرّه) ([3] )، إذ ذكر أنّ الحسن والقبح إنّما هما عبارة عن الميل والنفرة ؛ فالعقل يميل إلى الفعل فيراه حسناً، وينفر منه فيراه قبيحاً، وأنكر أن يكونا أمرين واقعيّين يدركهما العقل، واستبعد ذلك جدّاً.
وبالعودة إلى ما أفاده شيخنا الأستاذ (قدّس سرّه)، فإنّ الأقوال المذكورة في حقيقة الحسن والقبح تبلغ أربعة أقوال، غير أنّه لا يستوعبها جميعاً، بل يقتصر على ذكر قولين أساسيّين، فيقرّب أحدهما ويستبعد الآخر. وبهذا يخالف شيخنا الأستاذ (قدس) ما ذهب إليه الشيخ الحليّ؛ إذ استبعد أن يكون للحسن والقبح واقعٌ، في حين يذكر شيخنا هذين القولين، ويرجّح القول بأنّ لهما واقعاً، ويقرّر أنّه هو الصحيح.
وقد عرض شيخنا لتفسير المراد بواقعيّة الحسن والقبح بياناً لعلّه مستفادٌ، في الجملة، ممّا ذكره السيّد الشهيد الصدر (رضوان الله تعالى عليه)([4] )؛ إذ تناول هذا المطلب بشيءٍ من التفصيل، وإن لم يستوفِ تحقيقه بتمامه.
والحاصل ـ تأكيداً لما أسلفناه ـ أنّ الذي يعنينا هنا هو لزوم التمييز بين العقل النظريّ والعقل العمليّ. والمستقرّ في كلمات الأصحاب أنّ الإنسان لا يملك عقلين، بل له عقلٌ واحدٌ تتعدّد مدركاته؛ فبعضها يُسمّى مدركات العقل النظريّ، وبعضها الآخر مدركات العقل العمليّ.
وأمّا المائز بينهما، فقد ذكروا في جملة ما وجّهوا به الفرق أنّ العقل النظريّ يتعلّق بإدراك الحقائق والأمور الواقعيّة الثابتة في نفس الأمر؛ فهو، بهذا الاعتبار، مجال انفعال العقل، بمعنى أنّ العقل يتلقّى تلك الحقائق ويدركها. وأمّا العقل العمليّ، فمجاله ما ينبغي أن يُفعل وما لا ينبغي أن يُفعل؛ ومن ثمّ يرتبط بفعل الإنسان وسلوكه ارتباطاً مباشراً.
فإن قيل: إذا كانت في الفعل مصلحة، اقتضى ذلك أن يكون فعله ممّا ينبغي، وإذا كانت فيه مفسدة، اقتضى ذلك أن يكون تركه ممّا ينبغي؛ فلماذا أُدرجت المصلحة والمفسدة في مدركات العقل النظري، لا في مدركات العقل العملي؟
والجواب: أنّ المصلحة والمفسدة من الأمور الواقعية التي يدركها العقل، كما يدرك سائر الحقائق. ولها ثبوتٌ في نفس الأمر، وإن لم يلزم أن يكون لها وجودٌ عينيٌّ خارجيّ. وحيث إنّ شأن العقل النظري إدراك الواقع، كان إدراك المصلحة والمفسدة حقيقاً بأن يُدرج في مدركاته. غير أنّ تصنيفهما ضمن مدركات العقل النظري ليس محلّ تسالمٍ في تشخيص مصاديق هذا العقل؛ فقد ذهب الشيخ الوحيد (دام ظلّه) إلى أنّ المصلحة والمفسدة من مدركات العقل العملي، لا العقل النظري.
ثمّ توجّه شيخنا الأستاذ إلى تحرير حقيقة الحسن والقبح، ملتزماً بأنّهما من الأمور الواقعية.
وهنا يَرِد إشكالٌ، حاصله: إذا كان الحسن والقبح أمرين واقعيّين، فلماذا أُدرجا في حيّز مدركات العقل العملي؟ فإنّ مقتضى واقعيّتهما أن يتعلّق بهما إدراك العقل، النظري شأنهما في ذلك شأن سائر الواقعيات؛ فينبغي، على هذا، أن يُعدّا من مدركات العقل النظري، مع أنّ المستقرّ في كلماتهم اختصاص الحسن والقبح بمدركات العقل العملي.
وهذا إيرادٌ يحتاج إلى معالجة؛ ولأجله يضع المصنّف ضابطاً يميّز به بين القضية النظرية والقضية العملية. وسيأتي في محلّه أنّ هذا الضابط، على ما اعتمده، لا يخلو من نظرٍ وملاحظة؛ فلا نستبق البحث فيه الآن.
ثمّ شرع شيخنا الأستاذ في بيان المقامات الثلاثة، مبتدئاً بالمقام الأوّل:
المقام الأوّل: في حقيقة الحسن والقبح العقليّين
ذكر فيه رأيين أساسيّين، وإن كانت الأقوال في الأوساط العلمية أكثر من ذلك كما ذكرنا.
الرأي الأوّل: "أنَّ حُسْنَ الْعَدْلِ وَقُبْحَ الظُّلْمِ أَمْرَانِ وَاقِعِيَّانِ ثَابِتَانِ فِي لَوْحِ الْوَاقِعِ"([5] ).
ثمّ قال (قدّه) إنّ المراد بلوح الواقع هو: "ثُبُوتُ الشَّيْءِ فِيهِ بِنَفْسِهِ لَا بِوُجُودِهِ الْخَارِجِيِّ"؛ إذ إنّ لوح الواقع أوسع دائرةً من عالم الوجود العيني الخارجي. ومثّل لذلك بالإمكان والامتناع، والزوجية والفردية، والنسبة. فالمقرّر في المعقول أنّ الإمكان ـ وهو سلب ضرورة الوجود والعدم ـ لا تحقّق له في الأعيان الخارجية بذاته؛ وإنّما المتحقّق خارجاً هو الماهية الممكنة، كالإنسان والشجر والجبل والأرض. أمّا وصف الإمكان فليس عيناً خارجية، غير أنّ العقلاء يذعنون بثبوته واقعاً، وموطن ثبوته لوح الواقع؛ فهو أمرٌ واقعيّ لا يتوقّف على اعتبار المعتبر.
وكذلك الزوجية والفردية؛ فإنّ اتصاف العدد اثنين بالزوجية، وثبوت الفردية للعدد ثلاثة، أمران ثابتان في لوح الواقع. ومثلهما النسب، كنسبة الاثنين إلى الأربعة من حيث إنّ الاثنين نصف الأربعة. فهذه حقائق ثابتة في نفس الأمر، لا تبتني على اعتبارٍ منّا، وواقعيّتها محلّ وفاق بين العقلاء.
والحاصل، كما قال (قدّه): "أنَّ لَوْحَ الْوَاقِعِ أَعَمُّ مِنْ لَوْحِ الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ"([6] ). ومن هنا قال: "فَكُلُّ مَوْجُودٍ خَارِجِيٍّ ثَابِتٌ فِي لَوْحِ الْوَاقِعِ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا ثَبَتَ فِي لَوْحِ الْوَاقِعِ لَهُ وُجُودٌ عَيْنِيٌّ خَارِجِيٌّ". هذا هو ما التزم به شيخنا في توصيف الحسن والقبح، إذ قال: "فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ بِنَفْسِهَا فِي لَوْحِ الْوَاقِعِ لَا بِوُجُودِهَا الْخَارِجِيِّ، إِذْ لَا وُجُودَ لَهَا فِي الْخَارِجِ، وَمِنْ هُنَا يَكُونُ لَوْحُ الْوَاقِعِ أَعَمَّ مِنْ لَوْحِ الْوُجُودِ".
ثمّ إنّ البحث عند أهل المعقول يدور في هذا السياق حول تقسيم الوجود إلى ذهنيّ وخارجيّ، وهي اصطلاحات مقرّرة في موضعها من علم الكلام والحكمة. ولسنا بصدد تفصيلها هنا، وإنّما أوردناها استطراداً؛ لمناسبتها لبيان حقيقة الحسن والقبح، في مقابل رأي المحقّق الشيخ محمد حسين الأصفهاني ([7] )، الذي أثار هذا الموضوع في العصور المتأخّرة وتبنّاه. وقد دافع عن هذا الرأي بعض تلامذته، كالشيخ محمد رضا المظفّر، كما يظهر بمراجعة كلامه في كتاب المنطق( عند بحث التمييز بين البديهيات والضروريات والمشهورات) أو في كتاب أصول الفقه.
وهذا الرأي منسوبٌ إلى المحقّق الأصفهاني، وسيأتي التعرّض له ومناقشته. فالرأيان الأساسيّان اللذان يعنينا عرضهما الآن هما: القول بواقعية الحسن والقبح وثبوتهما في لوح الواقع، ورأي المحقّق الأصفهاني الذي سيأتي بيانه.
وقد قرّر شيخنا ذلك بقوله: "وهذا هو الرأي الصحيح المطابق للواقع، وهو أن الحسن والقبح لهما واقع، لوضوح أن الحسن صفة للفعل ثابتة في لوح الواقع بنفسها، لا بوجودها الخارجي، إذ لا وجود لها في الخارج، وهي صفة الحسن"([8] ).
ومعنى ذلك أنّه يصحّ أن يقال: هذا الفعل حسن؛ كما لو أقدم شخصٌ على بذل الطعام لفقير محتاج، فإنّ فعله يتّصف بالحسن. وليس المقصود أنّ الحسن جسمٌ أو عَرَضٌ موجودٌ في الخارج. ومقابله القبح؛ فلو قتل شخصٌ حيواناً غير مؤذٍ، قيل: إنّ فعله قبيح في لوح الواقع. فالقتل، وإن وقع في الخارج، فإنّ صفة القبح لا وجود لها فيه على نحو الاستقلال، بل هي صفة ثابتة للفعل في لوح الواقع. ومن هنا قال (قدّه): "ويدركها العقل كإدراكه سائر الأمور الواقعيّة الثابتة في لوح الواقع بنفسها لا بوجودها الخارجيّ".
والحاصل أنّ هذا تصويرٌ لحقيقة الحسن والقبح، على أنّهما أمران واقعيّان يستقلّ العقل بإدراكهما. وحينئذٍ يَرِد السؤال: ما وجه إرجاعهما إلى بناء العقلاء وتبانيهم؟ فإنّ أول من عاش على وجه البسيطة، وهو آدم (عليه السلام)، لا بدّ أن يدرك بفطرته أنّ هذا حسن وهذا قبيح؛ لأنّ هذه الأمور، متى عُرضت على عاقل، أذعن بها وجدانه.
ومن أمثلة ذلك: أنّ الكافر إذا سُئل عن إمكان شيءٍ ما، أقرّ بإمكانه، وإن أنكر وجود الواجب ـ والعياذ بالله ـ ولم يؤمن به؛ إذ لا ينازع في أصل الإمكان. وكذلك لو وُضع نظامٌ يوجب الحضور على كلّ من يحمل سيارةً ذات رقم زوجي، ثم حضر شخصٌ يحمل رقماً فردياً، لقيل له: إنّ رقمك فرديّ، وليس بزوجيّ. فالعقلاء يدركون هذه الحقائق، ويتعامل العقل معها على هذا النحو.
ويرى شيخنا أنّ الحسن والقبح من سنخ هذه الأمور؛ فكما يدرك العقل تلك الواقعيات، يدرك الحسن والقبح. ولهذا علّل ثبوتهما بوضوح كون الحسن صفةً للفعل ثابتةً في لوح الواقع؛ فإذا ثبتت فيه أمكن للعقل أن يدركها.
والقاعدة في المقام أنّ مدركات العقل النظري تبتني على إدراك الواقعيات، لكن ليس كلّ أمرٍ واقعيٍّ ممّا يدركه العقل بالضرورة؛ فقد أقيمت البراهين على حقائق كثيرة، وظلّ باب البحث الفلسفي مفتوحاً لإثباتها. فالحقائق واسعة، وللعقل أهلية إدراك بعضها دون بعض.
وبعد اعتراف الشيخ بواقعية الحسن والقبح، يَرِد الإشكال في تصنيفهما ضمن مدركات العقل العملي، مع أنّ المصلحة والمفسدة تُعدّان من مدركات العقل النظري لكونهما أمرين واقعيّين. وقد عبّر (قدّه) عن ذلك بقوله: "وحيث إنّ الحسن والقبح كالمصلحة والمفسدة في كونهما أمرين واقعيّين، فكيف صار إدراك أحدهما للعقل النظريّ والآخر للعقل العمليّ؟".
ومقتضى هذا الإشكال أن يُبحث عن الفارق بين العقل النظري والعقل العملي؛ إذ لو كان مجرّد كون المدرك أمراً واقعياً كافياً في إدراجه ضمن مدركات العقل النظري، لاقتضى ذلك إلحاق الحسن والقبح بها أيضاً. وهذا إيرادٌ مهمّ ودقيق، ينبغي التصدي له وبيان وجه التفرقة بين القسمين. فما المراد بالمصلحة والمفسدة في نظره؟ وما الذي صرّح به في ما تقدّم من كلامه؟
أمّا في مسألة الملاك، فقد سلّم الشيخ بالكبرى، وهي إمكان إدراك العقل للملاك في الجملة، غير أنّه أفاد بعدم وجود صغرى فقهية واحدة أدرك العقل فيها الملاك، بحيث يصحّ أن يقال: "ثمّة ملاك ومصلحة هنا"، ثمّ يرتّب الشارع على إدراك العقل لهما حكماً شرعياً بالوجوب. فمحصّل كلامه أنّ هذه الصغرى غير متحقّقة في الفقه.
وأمّا المصلحة، فقد التزم بكونها من مدركات العقل النظري؛ إذ يدرك العقل ـ على مستوى الكبرى ـ وجود مصلحة في الفعل، وتُصنّف هذه المصلحة ضمن مدركات العقل النظري؛ لكون المصلحة والمفسدة، بحسب مختاره، أمرين واقعيّين ثابتين في لوح الواقع.
وهذا التفريق يحتاج إلى بيان وتوجيه. فإمّا أن يُعتمد الميزان المشهور الذي عوّل عليه جماعة من المحققين، وهو أنّ ضابطة العقل العملي إدراك "ما ينبغي أن يُفعل" و"ما ينبغي ألّا يُفعل"، فيكون إدراك ذلك من شؤون العقل العملي. غير أنّ الإشكال حينئذٍ أنّك أدرجت الحسن والقبح ضمن مدركات العقل العملي، بينما أدرجت المصلحة والمفسدة ضمن مدركات العقل النظري، مع اعترافك الصريح بأنّ كلاً منهما أمرٌ واقعيّ ثابتٌ في نفس الأمر. فما الفارق الجوهري بينهما إذن؟ وهذا مطلبٌ بالغ الأهمية والدقة.
وكما أسلفنا، فالمسألة ليست محلّ تسالم بين الأعلام؛ إذ يجد الباحث، بمراجعة تقريرات الشيخ، أنّه ذهب إلى إدراج المصلحة والمفسدة في شؤون العقل العملي، وقد تابعه على ذلك جمعٌ من الأصوليين. فليس الشيخ منفرداً بهذا التقسيم بين ما يرجع إلى العقل العملي وما يرجع إلى العقل النظري.
غير أنّ موضع الإشكال يتركّز في الالتزام بواقعية الحسن والقبح؛ فلو قيل بعدم واقعيتهما، كما هو مسلك القائلين بالاعتبار وبناء العقلاء المحض، ارتفع المحذور. أمّا إذا التزمنا بأنّهما أمران واقعيان، ثم أدرجناهما في الوقت نفسه ضمن مدركات العقل العملي، فإنّ الجمع بين الأمرين يحتاج إلى بيان واضح؛ إذ المعهود أنّ الأمر الواقعي يندرج في مدركات العقل النظري، المنوط به إدراك الواقعيات وما هو كائن، لا في مدركات العقل العملي. وقد تنبّه الشيخ إلى ورود هذا الإشكال، فصاغه بقوله: "فلا فرقَ بناءً على ذلك بين العقل النظري والعقل العملي"، ثمّ تصدّى لبيان الجواب عنه ودفع ما يبدو من تعارض.
وللكلام بقية …