« فهرست دروس
الأستاذ السيد احمد الصافي
الأصول

48/04/23

بسم الله الرحمن الرحيم

التنبيه الثالث/تنبيهات الاستصحاب /الأصول العملية

الموضوع: الأصول العملية/تنبيهات الاستصحاب /التنبيه الثالث

تقدّم الكلام في بيان استصحاب حكم العقل، وهي الجهة الأولى التي تعرض لها السيد الشاهرودي (قدس سره) وقد تبيّن أنّ مختاره فيها موافقٌ لما ذهب إليه الشيخ الأعظم الأنصاري.

وأمّا الجهة الثانية، فهي البحث في استصحاب الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي: فهل يمكن استصحاب الحكم الشرعي عند زوال حكم العقل، أم لا؟ وقد ذهب صاحب الكفاية والمحقّق النائيني والسيّد الشيرازي إلى إمكان تصوير الشكّ في بقاء الحكم الشرعي في بعض الموارد. ومن هنا ينبغي الوقوف على رأي السيّد الشاهرودي في هذه الجهة؛ إذ قال(قده): "الجهة الثانية: وهي في استصحاب الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي". وظاهر كلامه أنّه يتبنّى في النتيجة ما أفاده الشيخ الأعظم، مؤكّداً أنّ "الأمر كما أفاد الشيخ". ثمّ أورد تقريب أستاذه المحقّق النائيني، وأعاد تقريره بعبارة أخرى، فقال: "إنّ ما أفاده شيخنا الميرزا (قدّس سرّه) من أنّ العقل قد يأخذ بعض العناوين في موضوع حكمه من باب القدر المتيقّن، فبعد زوال العنوان يُشكّ في بقاء الحكم ولا مانع من استصحابه "([1] ).

ومحصّل ما أفاده المحقّق النائيني هو إمكان تصوير الشكّ في بقاء الحكم الشرعي؛ فإنّ محطّ الخلاف بين الشيخ الأعظم ومن خالفه هو إمكان تحقّق هذا الشكّ في المقام. فالشيخ يرى امتناع تحقق الشكّ في الحكم العقلي، ومن ثمّ في الحكم الشرعي المستند إليه؛ لأنّ العقل لا يحكم إلا بعد إحراز ما له دخل في موضوع حكمه وملاكه. أمّا المحقّق النائيني فيرى أنّ العقل قد يأخذ بعض العناوين في موضوع حكمه من باب القدر المتيقّن، من دون أن يحرز كونها تمام الموضوع أو تمام الملاك. فإذا زال ذلك العنوان، أمكن الشكّ في بقاء الحكم الشرعي، وحينئذٍ يتصوّر جريان الاستصحاب. وهذا هو التقريب الذي أصّله المحقّق النائيني، وتعود جذوره إلى مدرسة المجدّد الشيرازي.

ويتّضح الفرق بين المسلكين بمثال ردّ الوديعة؛ فإنّ العقل يستقلّ بحسنه، ويُستكشف وجوبه شرعاً بناءً على قاعدة الملازمة.

فعلى مسلك الشيخ الأعظم، لا يدرك العقل حسن ردّ الوديعة إلا بعد إحراز تمام ما له دخل في موضوع حكمه وملاكه، من قبيل ما يترتّب على الردّ من إيجاد الثقة الاجتماعية، والتنزيه عن الجشع، والتكامل في النفس الإنسانية. فإذا عُرض قيدٌ جديد، كالضرر اليسير، لم يتصوّر الشكّ في حكم العقل؛ فإن أحرز بقاء الملاك مع عروض ذلك القيد حكم بحسن الردّ، وإن أحرز انتفاء الملاك لم يحكم بحسنه. فلا يبقى، على هذا المبنى، شقٌّ ثالث يقع فيه الشكّ؛ إذ يدور الأمر بين إحراز بقاء الحكم وإحراز ارتفاعه، فلا يتصوّر موضوعٌ لاستصحاب الحكم الشرعي المستكشف من حكم العقل.

وأمّا على مسلك المحقّق النائيني، فقد يأخذ العقل عنواناً معيّناً في موضوع حكمه بوصفه القدر المتيقّن من الملاك، لا لكونه محرزاً لتمام الملاك أو منحصراً فيه. ففي مثال ردّ الوديعة، قد يكون إيجاد الثقة الاجتماعية هو القدر المتيقّن الذي يبتني عليه حكم العقل. فإذا زال هذا العنوان، لم يستقلّ العقل بالحكم، مع احتمال أن يكون للملاك الشرعي سعةٌ تشمل جهات أخرى، كالتكامل النفسي والتنزيه عن الجشع. وعندئذٍ ينشأ الشكّ في بقاء الحكم الشرعي، ويصحّ ـ على هذا التقريب ـ الرجوع إلى استصحابه.

فالمتحصّل أنّ الشيخ الأعظم يمنع من تصوير الشكّ؛ لأنّ العقل، على مبناه، لا يحكم إلا بعد إحراز تمام ما له دخل في موضوع حكمه وملاكه، فيدور الأمر بين بقاء الحكم وارتفاعه. أمّا المحقّق النائيني فيرى إمكان الشكّ؛ لاحتمال أن يكون العنوان المأخوذ في حكم العقل هو القدر المتيقّن فحسب، لا تمام الموضوع أو الملاك. والسيّد الشاهرودي، مع إيراده هذا التقريب عن أستاذه، يصرّح بأنّ "الأمر كما أفاد الشيخ"، فيكون مختاره في النتيجة موافقاً للشيخ الأعظم. ومثال ذلك: أن يكون القدر المتيقّن من ملاك حسن ردّ الوديعة حفظَ النظام الاجتماعي. فإذا زالت هذه الجهة، كما لو فُرض عدم وجود أحدٍ من أفراد المجتمع، مع بقاء جهة التكامل النفسي في شخص الرادّ، لم يحرز العقل أنّه يحكم بحسن الردّ بلحاظ

هذه الجهة الفردية؛ إذ إنّ حكمه المتيقّن كان مستنداً إلى الجهة الاجتماعية. غير أنّه يُحتمل أن يكون للشارع ملاكٌ آخر في وجوب الردّ، كالتكامل النفسي، وإن لم يستقلّ العقل بإدراكه. ومن هنا يُشكّ في بقاء الحكم الشرعي بعد زوال الجهة الاجتماعية، فيُستصحب وجوب ردّ الوديعة.

ومحصّل الخلاف بين الشيخ الأعظم والمحقّق النائيني أنّه يرجع إلى كيفية تشخيص حكم العقل وملاكه. فالشيخ الأعظم يرى أنّ العقل لا يحكم بحسن الفعل أو قبحه إلا بعد إحراز ما له دخل في موضوع حكمه وملاكه من الخصوصيات والجهات؛ ولذلك لا يتصوّر الشكّ في حكمه عند تبدّل بعض تلك الجهات. أمّا المحقّق النائيني، فيرى أنّ عدم إحراز العقل لجميع الجهات لا يمنع من حكمه، فقد يبتني حكمه على القدر المتيقّن من الملاك، من دون أن يحرز انحصار الملاك فيه؛ وعند زوال ذلك القدر المتيقّن يمكن الشكّ في بقاء الحكم الشرعي، فيجري استصحابه. وأمّا السيّد الشاهرودي، فيرى أنّ ما أفاده المحقّق النائيني "لا وجه له"، وأنّ دعوى أخذ العقل بعض العناوين من باب القدر المتيقّن لا يتّضح لها معنى محصّل؛ إذ لا معنى ـ في نظره ـ لافتراض القدر المتيقّن في الإدراك العقلي على النحو المذكور. وسيأتي، إن شاء الله تعالى، عند استعراض كلام الشيخ حسين الحلّي، وهو أيضاً من أجلّ تلامذة المحقّق النائيني، أنّه صرّح بعدم وضوح هذا المطلب، وحاصل ما أفاده أنّه لم يوفّق لفهمه؛ لأنّ العقل إمّا أن يدرك الملاك والحكم، وإمّا ألا يدركهما، فلا يتّضح وجه افتراض القدر المتيقّن في أحكامه القطعية.

وقد علّق السيّد الشاهرودي على ذلك بقوله: "فما ذكره شيخنا النائيني (قدّس سرّه) لا نفهم له وجهاً؛ فإنّ العقل من أوّل الأمر قاطعٌ بعدم الحكم في الفاقد لذلك الوصف أو العنوان.

ومحصّل كلامه: أنّ الفرق بينه وبين المحقّق النائيني ليس في أنّ العقل يدرك الحكم أولاً، ثمّ يعرضه الشكّ بعد زوال الوصف؛ بل يرجع إلى اختلافهما في تحليل الحكم العقلي عند تبدّل موضوعه.

وبيان الإشكال في تقريب المحقّق النائيني أنّ العقل إذا حكم بحسن موضوعٍ بلحاظ حيثيّاتٍ وخصوصيّاتٍ معيّنة، ثمّ ارتفعت إحداها، لم يكن ذلك ـ بمجرده ـ موجباً للشكّ في بقاء الحكم على الموضوع نفسه؛ إذ قد يكون الموضوع بعد زوال تلك الحيثية مغايراً، بنظر العقل، للموضوع الذي تعلّق به حكمه أولاً. فإذا عُرض على العقل الموضوعُ الفاقد لتلك الحيثية، كان حكمه أنّه لا يدرك فيه الحسن، لا أنّه كان مدركاً لحسنه ثمّ شكّ في بقاء ذلك الإدراك. ومن هنا يرى السيّد الشاهرودي أنّ تصوير المحقّق النائيني لا يثبت الشكّ في بقاء الحكم العقلي؛ فالعقل، بعد أن أدرك الموضوع بخصوصياته وحكم عليه، إذا عُرض عليه موضوعٌ فاقدٌ لبعض تلك الخصوصيات، كان ذلك موضوعاً آخر في مقام إدراكه، ولم يحرز اتّحاده مع الموضوع الأوّل كي يتصوّر الشكّ في بقاء حكمه. فإذا سُئل العقل عن حكمه في الموضوع المشتمل على تلك الحيثيات، حكم بثبوت الحسن، وإذا سُئل عن الموضوع الفاقد لبعضها، لم يحكم به؛ فلا يتّضح معنى جعل الحيثية المفقودة قدراً متيقّناً، ثمّ البناء على الشكّ في بقاء الحكم بعد زوالها.

وقد أوضح السيّد هذا المعنى في تقرير بحثه بقوله: "ومن هنا فإنّ العقل من أوّل الأمر قاطعٌ بعدم ثبوت حكمه للفاقد لذلك الوصف أو العنوان، لا أنّه كان مدركاً له في الابتداء ثمّ دخله الشكّ بعد زوال الوصف".

فمبنى الشيخ الأعظم أنّ الصورة الفاقدة للوصف مباينةٌ للصورة التي تعلّق بها الحكم، فلا يحرز بقاء الحكم في موضوعٍ واحد؛ وهذا هو المحذور نفسه الذي يمنع، على هذا المبنى، من استصحاب الحكم الشرعي المستكشف من حكم العقل.

وعليه، لا يرى السيّد الشاهرودي أنّ التعبير بأخذ العقل القدر المتيقّن يوفّر منشأً معقولاً للشكّ؛ إذ غاية ما يوضحه هذا التعبير هو تصويرٌ في مقام البيان، أمّا وجهه الثبوتي فلا يتّضح. ومن هنا قال (قدّس سرّه): "ومن ذلك ظهر عدم صحّة استصحاب الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي"، مؤكّداً أنّ الأمر كما أفاده الشيخ الأعظم.

نكتة: لا بدّ من الالتفات إلى ما تقدّم من كلام صاحب الكفاية (قدّس سرّه) في هذا المقام، و إلى ما ورد في تقريرات بحثه المكتوبة بغير قلمه أيضاً؛ فقد تعرّض فيها لمطلبٍ يمكن تقريبُه بما يناسب محلّ البحث. والكلام هنا في الجهة الشرعية؛ إذ فرغنا من البحث في الجانب العقلي، وانتهينا فيه إلى ما ذهب إليه الشيخ الأعظم. وأمّا في الجانب الشرعي، فقد انتهينا كذلك إلى موافقته، خلافاً لما سلكه صاحب الكفاية وجماعةٌ من الأعلام من إمكان تصويرٍ آخر. تمهيد التصوير: لا بدّ قبل بيان هذا التصوير من التنبيه إلى أنّ موضوع الاستصحاب يمكن ملاحظته من جهاتٍ مختلفة: بلحاظ لسان الدليل، أو بلحاظ الدقّة العقلية، أو بلحاظ النظر العرفي. أمّا بحسب الدقّة العقلية، فإنّ طروء الشكّ على الموضوع يستلزم ـ بهذا اللحاظ ـ تغيّره؛ إذ يكون الموضوع المتيقّن غير الموضوع المشكوك فيه.

ومثاله قولنا: "زيد عادل". فزيدٌ المتّصف بالعدالة موضوعٌ متيقّن، وأمّا زيدٌ المشكوك في عدالته، فموضوعٌ آخر بحسب هذا التحليل العقلي؛ لأنّ وصف العدالة قد أُخذ في الموضوع الأوّل، بينما لا يُحرز ثبوته في الثاني. ومن هنا يرد إشكالٌ على أصل الاستصحاب: إذ يُعتبر فيه اتحاد القضية المتيقّنة والمشكوكة موضوعاً ومحمولاً، ومع فرض تغيّر الموضوع بالدقّة العقلية يمتنع اتحاد القضيتين، فيلزم انسداد باب الاستصحاب. وقد أُجيب عن ذلك بأنّ المعيار في بقاء الموضوع ليس هو الدقّة العقلية، بل النظر العرفي؛ فإنّ الشارع الأقدس قد جرى في خطاباته على المرتكزات العرفية، والعرف يرى ـ في موارد كثيرة ـ أنّ الموضوع في القضية المتيقّنة هو بعينه الموضوع في القضية المشكوكة. ولذا صحّح الأعلام جريان الاستصحاب بملاحظة وحدة الموضوع عرفاً، وإلّا لامتنع جريانه في سائر الموارد، سواء أكان المستصحب حكماً عقلياً أم شرعياً. وينبغي ضبط هذه النكتة؛ إذ سيأتي تفصيلها عند الوقوف على كلام الشيخ في أواخر مباحث الاستصحاب، في بحث اشتراط اتحاد القضية المتيقّنة والمشكوك فيها.

بناءً على ذلك، ذهب صاحب الكفاية إلى إمكان استصحاب الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي.

ووجهه أنّ المعيار في وحدة موضوع الحكم الشرعي هو النظر العرفي، لا الدقّة العقلية؛ فقد تزول بعض الحيثيات التي يراها العقل مقوّمةً لموضوع حكمه، مع بقاء الموضوع عرفاً. وحينئذٍ يمكن أن يُشكّ في بقاء الحكم الشرعي، وإن لم يبقَ حكم العقل.

وقد قرّر صاحب الكفاية ذلك بأنّ الملازمة بين الحكم العقلي والحكم الشرعي إنّما تكون في مقام الإثبات والاستكشاف، لا في مقام الثبوت؛ فعدم استقلال العقل بالحكم في حالٍ معيّنة لا يستلزم انتفاء الحكم الشرعي في غير تلك الحال. وبذلك لا يكون ارتفاع الموضوع بالدقّة العقلية مانعاً من الاستصحاب ما دام الموضوع باقياً بنظر العرف، ويُتصوّر أن تكون دائرة الموضوع الشرعي أوسع من دائرة الموضوع العقلي. ومع ذلك، فإنّ السيّد الشاهرودي يتبنّى في النتيجة ما أفاده الشيخ الأعظم، مع ضرورة الالتفات إلى أنّ قاعدة الرجوع إلى العرف في تشخيص بقاء الموضوع قاعدةٌ أصولية متينة، لا يصحّ الإعراض عنها لمجرّد مخالفة الدقّة العقلية. وقد ذهب جمعٌ غفيرٌ من المتأخّرين إلى جريان الاستصحاب مطلقاً، ولم يلتزموا ببعض تفصيلات الشيخ الأعظم، كالتفصيل بين الشكّ في المقتضي والشكّ في المانع؛ وهو التفصيل الذي وافقه فيه المحقّق النائيني، بينما ذهب جمهور الأصوليين إلى جريان الاستصحاب في كلا القسمين.

ومن هنا يطرح البحث سؤاله: إذا كان الموضوع الشرعي محفوظاً بنظر العرف، فهل ينهض ذلك جواباً تامّاً عن منع استصحاب الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي؟

فيرى صاحب الكفاية أنّ المعيار في جريان الاستصحاب الشرعي هو بقاء الموضوع عرفاً، لا بقاؤه بالدقّة العقلية؛ وإلّا لانسدّ باب الاستصحاب في سائر الموارد، حتى فيما إذا كان الدليل على الحكم شرعياً. وعلى هذا، وإن امتنع بقاء الحكم العقلي ـ على مبنى الشيخ الأعظم ـ فإنّ ذلك لا يمنع من استصحاب الحكم الشرعي المستكشف منه؛ لأنّ المانع، بحسب هذا التقريب، إنّما يختصّ بموضوع الحكم العقلي، بينما قد يبقى موضوع الحكم الشرعي بنظر العرف.

وعبّر صاحب الكفاية عن ذلك بقوله: «ذلك لأنّ الملازمة إنّما تكون في مقام الإثبات والاستكشاف، لا في مقام الثبوت، فعدم استقلال العقل إلّا في حالٍ غير ملازمٍ لعدم حكم الشرع في غير تلك الحال». ومفاد كلامه أنّ عدم حكم العقل في حالٍ لا يستلزم ثبوتاً عدم حكم الشارع فيها؛ إذ قد يكون للشارع ملاكٌ لا يستقلّ العقل بإدراكه. وهذه هي دعوى صاحب الكفاية بعد اتضاح تقريبها.

موضع الإشكال: يرى السيّد الشاهرودي أنّ هذا التقريب لا ينهض ـ بمجرّده ـ برهاناً على جريان الاستصحاب في المقام؛ فإنّ إثبات بقاء الموضوع عرفاً لا يكفي لإثبات بقاء الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي، ما لم يتّضح وجه الشكّ في الحكم الشرعي مع انتفاء ما كان العقل قد أدركه من ملاك الحكم. ومن ثمّ، فإنّ هذا المسلك ـ بحسب ما يقرّره السيّد ـ لا يتجاوز تصوير إمكان بقاء الحكم الشرعي، ولا يثبت تمامية جريان الاستصحاب وفق الموازين الأصولية.

فالحاصل أنّ دعوى صاحب الكفاية تحتاج إلى بيانٍ يثبت أنّ بقاء الموضوع عرفاً يحقق وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة في الحكم الشرعي المستكشف من العقل، وأنّ الشكّ في بقائه شكٌّ في الحكم نفسه لا ناشئٌ من تغيّر موضوعه. وسيأتي تفصيل الردّ على هذه الدعوى، وبيان وجه عدم تمامية تقريبها، في الموضع اللاحق إن شاء الله تعالى.

[ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ]

 


[1] - مناهج الأصول، ج5، ص227.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo