« فهرست دروس

الأستاذ الشیخ سامر عبید

بحث الأصول

41/06/14

بسم الله الرحمن الرحيم

التعارض/ أحكام التعارض / (الاحتمالات المتصوّرة في حال التعارض).

 

موضوع: التعارض/ أحكام التعارض / (الاحتمالات المتصوّرة في حال التعارض).

 

القول الأول : الأصل عند التعارض هو التساقط ، ذهب إليه مشهور المتأخرين ، وقد اُستدل له بوجوه :

الوجه الثاني : ما أفاده المحقق الأصفهاني (قدّه) في نهاية الدراية على ما حكي عنه ، وحاصله :

أنّ الاحتمالات المتصوّرة في حال التعارض أربعة ، وهي :1- أن يكون أحدهما لا بعينه حجّة ، فإنّه إذا علمنا بكذب أحدهما لا بعينه صارت الحجّية أيضاً أحدهما لا بعينه .2- أن تكون الحجّة ما يكون مطابقاً للواقع .3- أن يكون كلّ منهما حجّة .

4- عدم حجّية كليهما ، وهذا هو المتعيّن [1] . [2]

ويرد عليه :

أولاً : إمكان اختيار الاحتمال الأول وهو حجّية أحدهما غير المعيّن ، ولا يلزم ما ذكره من إشكال ، وذلك لأنّ الحجّية هي حكمٌ ظاهري وليست وصفاً ، والأحكام تتعلق بالعناوين الذهنية بما هي حاكية عن الواقع الخارجي ، ولا يمكن أن تتعلّق بالوجود الخارجي مباشرةً ، وإلاّ ففي مثل قوله : " أقم الصلاة " هل يتعلّق الوجوب بالصلاة الذهنية أو الخارجية ؛ فإن قيل تتعلّق بالصلاة الخارجية فهذا يعني أنّ على المكلّف أن يصلي أولاً ليتعلّق وجوب الصلاة بها ؛ إذ لا وجود لها خارجاً إلاّ إذا تلبّس بها المكلف فعلاً ، وبعد أداء الصلاة نسأل هل أنّ ما أتى به يكفي لامتثال الوجوب العارض عليها أثناء أدائها أو يجب على المكلّف أن يصلي مرةً أخرى الصلاة الذي دعا إليها الوجوب ؟

وكلا الاحتمالين باطلان ، أمّا الأول فكيف يُكتفى بها مع كونها متقدمة في وجودها على الوجوب ، فهذا يعني أنّ الوجوب يدعو إلى إيجاد ما هو متقدم في وجوده عليه ، وهو مستحيل ، وأمّا الثاني فلأنّ دعوة الوجوب لإيجاد الصلاة مرةً أخرى غير متعلّقه يلزم تعدّد التكليف مع أنّ الوجوب لا دلالة فيه على التكرار كما حُقق في محله ، ولهذا فالأحكام ومنها الحجّية لا تعلّق لها بالوجود الخارجي ، بل بالوجود الذهني ، فلا مانع من الالتزام بحجّية أحدهما غير المعيّن ثبوتاً .

وثانياً : إمكان اختيار الاحتمال الثاني ولا يلزم إشكال ، وذلك لأنّ المتعارضين لهما حالات ، منها أن يكون المتعارضان على وجه النقيضين ، كالوجوب واللاوجوب ، ومنها ما يكونا على وجه الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، كما إذا قامت البينة على حياة الابن في زمان موت أبيه ثمّ مات بعده ليرث الحفيد ، وقامت بينة أخرى على وفاته قبل وفاة أبيه ليمنع ميراث الحفيد ، فهنا لا ثالث لهما لأنّ الابن إمّا أن يكون حيّاً حال موت أبيه وإمّا أن يكون ميّتاً ، ولا حالة ثالثة .

وفي مثل هاتين الحالتين لا محالة نعلم بمطابقة واحدٍ منهما للواقع ؛ لأنّ الواقع لا يخلو عن أحدهما ، وطنّية كلّ وحد من البينتين لا يعني ظنيّة كلاهما، بل لا محالة أحدهما مطابقاً للواقع دون الآخر ، فأي مانع للالتزام بحجية ما يكون مطابقاً للواقع منها ، ومجرد عدم العلم به إثباتاً لا يمنع عن الالتزام به ثبوتاً .وهكذا لم نجد تقريراً وافياً للحكم بالتساقط .

[2] راجع نهاية الدراية، الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين، ج5- 6، ص285- 287، طبعة مؤسسة آل البيت.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo