« فهرست دروس

الأستاذ الشیخ سامر عبید

بحث الأصول

41/01/23

بسم الله الرحمن الرحيم

التعارض/ التخصص و الورود / الورود من أحد جانبين .

موضوع: التعارض/ التخصص و الورود / الورود من أحد جانبين .

 

الورود :

 

تعريفه :

عُرّف الورود بأنّه : كون معناه أحد الدليلين دافقعاً لموضوع مفاد الدليل الآخر ونافياً له حقيقةً .والفرق بينه وبين التخصص مع اشتراكهما في الرفع الحقيقي للدليل هو أنّ الرفع في الورود بالتعبّد الشرعي ، بينما الرفع في التخصص لا بتوسط التعبّد الشرعي ، بل بالذات والتكوين .

ولنبين المثال على ذلك ، إذا قال : أكرم كلّ عالم ، ثمّ أخير بعدم كون زيد عالماً كان هذا تخصص ؛ لأنّ ارتفاع وجوب الإكرام عن زيد الجاهل حقيقي ذاتي تكويني لا بتوسّط التعبّد ، بينما لو قال : جعلت الآمارة الفلانية حجة في مورد الشكّ في الحكم الشرعي ، فإنّ جعلها رافعٌ لموضوع البراءة الشرعية الجارية في موارد الشكّ في التكليف ، فهو رفعٌ حقيقي بلا ريب ، إذ لا يبقى مجالٌ للرجوع إلى البراءة الشرعية ، ولا إلى قاعدة قبح العقاب بلا بيان المساوي في الرتبة لها ، فكلّما تقوم هذه الآمارة على الحكم خرجنا بذلك عن موضوع البراءتين الشرعية و العقلية ، لأنّ جعل الحجية لها يخرجها عن موضوعها وهو عدم العلم ، ولكن بتوسط التعبّد بها .

هذا هو الفرق الجوهري بين الورود والتخصص .أقسام الورود : ينقسم الورود إلى قسمين :

الأول : الورود من أحد الدليلين دون الآخر .

الثاني : الورود من كلا الدليلين على الآخر .

عرفنا فيما مضى :

أنّ الورود : وهو الذي يكون مفاد أحد الدليلين رافعاً لموضوع مفاد الدليل الآخر ونافياً له حقيقةً بالتعبّد الشرعي ينقسم إلى قسمين:

الأول : الورود من أحد الجانبين .

الثاني : الورود من كلا الجانبين .

أمّا الأول وهو الورود من أحد الجانبين ، فهو بمعنى أن يكون مفاد أحد الدليلين رافعاً لموضوع مفاد الدليل الآخر ، مع عدم الرفع من الدليل الآخر لموضوع مفاد الدليل الأول .وهو على أقسام خمسة :

القسم الأول : أن يكون أحد الحكمين رافعاً لموضوع الحكم في الدليل الآخر بمجرد جعله ، مثاله :

ما يذكر في باب الزكاة من عدم تعلّق الزكاة بشيءٍ واحد مرتين ، ويفسرونه عادةً بأنّه لا يُشرّع دخوله عين واحدة زكوية في نصابين في السنة الواحدة فمثلاً : لو كان يملك عشرين ناقة لمدّة ستة أشهر ، وهذا هو النصاب الرابع في الإبل ، فهنا حكمه المجعول غير الفعلي مقدّر على فرض بقاء هذا النصاب إلى آخر السنة ، فيجب دفع أربع شياه عليه ، ثمّ لو ازدادت إبله وأصبحت على رأس ستة أشهر أخرى خمساً وعشرين ناقة ، وهذا هو النصاب الخامس والذي يثبت فيه خمس شياه ، فيقع التعارض بين دليلي جعل الزكاة في هذين النصابين ، فإذا ضممنا ما ذهبوا إليه في هذا المورد من أنّ وجوب الزكاة الثانية مشروط بعدم تقدم ما يقتضي وجوب الزكاة الأولى ، كان وجوب الزكاة الأولى بنفسه – قبل أن يصبح فعلياً – رافعاً لموضوع وجوب الزكاة الثانية .

 

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo