« فهرست دروس

الأستاذ الشیخ سامر عبید

بحث الأصول

40/08/16

بسم الله الرحمن الرحيم

التعارض/ التعارض غير المستقر / أدلّة قاعدة الجمع أولى من الطرح ومناقشتها

 

موضوع: التعارض/ التعارض غير المستقر / أدلّة قاعدة الجمع أولى من الطرح ومناقشتها

 

أدلّة قاعدة الجمع أولى من الطرح ومناقشتها :

ويمكن الجواب على الدليل بأن نقول : أنّ مقتضى الدليل وجوب العمل بالدليلين لإطلاق دليل الحجية ، في حين يمكننا القول بأنّه لا يجب العمل بالدليلين دائماً وفي كلّ الحالات ، وذلك لسببين :

الأول : الالتزام بالحجية المشروطة بأن لا يكون إطلاق دليلها موجباً لمورد التنافي وإلاّ لا دلالة لدليل الحجية عليه ، وليس ببعيد أن ندّعي هذه الدعوى ، للعلم بأنّ الأدلّة لا تشمل المتنافيات ، وهذا ما يجب أن ندرسه في بحث حجية الخبر .

الثاني : أنّه مع وجود التنافي فلا يتعين أن يكون الظهور في كلا الدليلين هو المراد الجدّي ، بل من المحتمل جدّاً أنّه لا مراد جدّي في أحدهما على الأقل ، كما لو احتملنا صدوره على نحو التقية أو نحوها ، وهذا يوجب افتقاد أحد شروط التعارض وهو بلوغ الدليلين مرتبة الحجية ، ومع احتمال عدم المراد الجدّي في أحد الدليلين فاللازم عدم حجيته ؛ لأنّ الأصل عند الشكّ في الحجية عدم الحجية ، ومعه لا يجب العمل بكلا الدليلين ليلزم الجمع بين مراديهما ولو بالتأويل والتصرّف .

الدليل الثاني لقاعدة الجمع :

أنّ دلالة اللفظ على تمام معناه أصلية ، وعلى جزئه تبعية وعلى تقدير الجمع يلزم إهمال دلالته التبعية ، وهو أولى ممّا يلزم على تقدير عدمه ، وهو إهمال دلالته الأصلية .

وتوضيحه :

أنّ لكلّ خبرٍ مدلولٌ أصلي ومدلولٌ تبعي ، ومدلوله الأصلي هو دلالة لفظه على تمام معناه ، ومدلوله التبعي دلالة اللفظ على جزء معناه ، ففي مثل : ( ثمن العذرة سحت ) مدلوله الأصلي حرمة ثمن العذرة ، ومدلوله التبعي إطلاق العذرة على مدفوع كلّ حيوان سواء كان مأكول اللحم أو محرم الأكل ، واللازم بدواً العمل بكلا دلالته الأصلية والتبعية ، ولكن عندما يرد دليلٌ آخر يقول : ( لا بأس بثمن العذرة ) فله أيضاً مدلول أصلي ، وهو حلية ثمن كلّ عذرة ، وله مدلول تبعي ، وهو الشمول لكلّ عذرة ، وواضح أنّه بالجمع بينهما يلزم إهمال المدلول التبعي وهو الشمول لكلّ عذرة في كلا الدليلين ، أو أن نلتزم بإسقاط المدلول الأصلي في كلا الدليلين ، ولا ريب في أنّ إهمال المدلول التبعي للخبرين أولى من إهمال المدلول الأصلي ، وهو الحكمان بالجواز والحرمة ، وهذا يقتضي التصرف في الدلالة التبعية فنعدم ظهور الخطابين في الإطلاق ، ونقتصر على خصوص الدلالة الأصلية ، وهذا معنى الجمع أولى من الطرح .

 

ويرد عليه :

أولاً : لا دليل على أولوية إهمال الدلالة التبعية للدليل عن إسقاط جميع الدليل ؛ وذلك لأنّ المحذور المترتب على إسقاط الدليل الذي يهرب منه المستدل إن كان هو عدم الوقوع في مشكلة إسقاط أحد الدليلين أو كلا الدليلين فهذا ليس محذوراً للخصم ، بل هو ما ينادي به ويعتقد به ، وإن كان المحذور شيئاً آخر فلم يذكره المستدل فأين هو ؟

ثانياً : غالباً ما تكون الدلالة التبعية للدليل هو إطلاق الخطاب الذي به حصل التنافي بين الدليلين ، ومن الواضح أنّ الإطلاق دلالته عقلية بقرينة الحكمة ، وليس جزء المعنى الموضوع له اللفظ حتى تكون دلالة الدليل عليه دلالة على جزء المعنى .

 

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo