« قائمة الدروس

بحوث خارج الفقه - کتاب الحج

آیة الله مکارم الشیرازي

32/12/17

بسم الله الرحمن الرحیم

  في ذكرى عيد الغدير الأغر
  على أعتاب عيد الله الأكبر- عيد الغدير، يحسن منا أن نشير إلى حديث ورد في كتاب ذخائر العقبى للمحب الطبري و هو أحد علماء الجمهور يصف فيه الرسول الأعظم صلّى الله عليه و أله خصالا للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام و قد أورده العلامة الأميني في كتابه الخالد الغدير

و نحن نورده كما جاء في هذا الكتاب الجليل:
  "... عن أنس بن مالك‌ قال: صعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم المنبر فذكر قولا كثيرا ثم قال: أين على بن أبى طالب؟ فوثب اليه فقال: ها أناذا يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم ، فضمه إلى صدره و قبل بين عينيه و قال بأعلى صوته: معاشر المسلمين هذا أخى و ابن عمى و ختنى، هذا لحمى و دمى و شعرى، هذا أبو السبطين الحسن و الحسين سيدى شباب أهل الجنة، هذا مفرج الكروب عنى، هذا أسد اللّه و سيفه فى أرضه على أعدائه، على مبغضه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين، و اللّه منه برئ و أنا منه برئ‌" [1]
  إن الرسول صلّى الله عليه و أله و سلّم أورد عشرة فضائل للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في هذا الحديث، و في نهايته خص مبغضيه و أعدائه باللعن من الله و من اللاعنين و قال إن الله سبحانه بريء ممن يبغض عليا و أنا منه بريء أيضا.
  نرجوا من الله أن يوفقنا إلى أن يكون أثرا مما كان فيه عليه السّلام من خصال في حياتنا و نأمل أن يسقينا بكفه الأوفى من حوض الكوثر جزاء لإقتفاء أثره فإنه كريم من أولاد الكرام.
  عنوان البحوث الفقهي: إستمعمال القطع الصغيرة من المخيط
  كان البحث في الفرع الثالث من المسألة السادسة، حيث يقول السيد الماتن:
  "الأحوط الاجتناب من المخيط و لو كان قليلًا كالقلنسوة و التكّة ..."
  كثير من الفقهاء لم يتعرض للمسألة، و الملفت في عبارة السيد الماتن هو أنه لماذا مثّل للقطع الصغيرة من المخيط بالقلنسوة؟ في حين أن لإستعمال القلنسوة محظور أخر و هو تغطية الرأس الذي هو حرام بالإجماع و كفارته على المشهور دم شاة!
  اللهم إلا أن يقال أن في تغطية الرأس محذورين كما أن فيهما كفارتين، واحدة منهما لتغطية الرأس و أخرى للبس المخيط، هذا على فرض عدم تداخلهما و إلا فإنهما فعل واحد! و لذلك من الأرجح أن نأتي بمثال أخر مثل شد المعصم و ما شابه حيث لم يكن فيه محذور تغطية الرأس.
  و محصلة البحث
  إن الروايات لا تشمل القطع المخيطة الصغيرة لأنها تمنع "اللباس المخيط" و هذه ليست من اللباس المخيط في شيء، لأنها لا تحيط بالبدن مثل القميص و القباء و السراويل، و كذلك معقد الإجماعات فإنه منصرف عن هذه الموارد لأنها ترمي إلى المخيط الذي يغطي جانبا معتدا به من البدن، و لذا لا يشمل مثل القلنسوة و القفاز و من هنا قد جاء في الأدلة أن لبس الطيلسان لا بأس به لأنه لا يحيط بالبدن مع عدم شد أزراره، فما ذهب إليه السيد الماتن من أن التحرز عن المخيط واجب و يجب الإحتياط في المخيطاة الصغيرة، فإنه لأجل أن فيها مجال للنقاش و ذلك لأن في شمول الأدلة لها تأمل. بعض المعاصرين ذكر محملا أخر لما أفاده السيد الماتن، سنشير إليه في البحث الأتي إن شاء الله.


[1] الغدير/ ج 3. ص 159
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo