« فهرست دروس
درس خارج اصول مرحوم استاد محمدعلی خزائلی

89/10/26

بسم الله الرحمن الرحیم

القول بجواز اجتماع الامر والنهی/مساله اجتماع الامر والنهی /البحث فی النواهی

 

موضوع: البحث فی النواهی/مساله اجتماع الامر والنهی /القول بجواز اجتماع الامر والنهی

 

قال المحقق النائینی فی جوابه الثانی عن اجتماع الامر و النهی فی القسم الاول من العبادات المکروهة ای التی تعلق النهی بذات العمل ولا بدل له مثل صوم یوم عاشورا و النوافل المبتدئة فی بعض الاوقات.

«اذا تعلق أمران بعمل واحد فقد یکون متعلق کل منهما عین متعلق الاخر و قد یکون مغایرا له.

اما القسم الاول فقد مضی البحث عنه. واما الثانی فکما اذا کانت عبادة مستحبة، متعلقة للاجارة فی موارد النیابة عن الغیر فان متعلق الامر الاستحبابی مغایرا لما تعلق به الامر الوجوبی الناشی من ناحیة الاجاره فهو لم یتعلق بذاتها بل تعلق باتیانها نیابةً عن الغیر ای بداعی الامر المتوجه الی المنوب عنه، بداهة ان ذات العبادة من دون قصد النیابة – مما لم یتعلق به غرض عقلانی للمستاجر و لذا بطلت الاجارة – لو تعلقت بها و فی مثله استحال تداخل الامرین و اندکاک احدهما فی الاخر اذ التداخل فرع وحدة المتعلق و المفروض عدمها فلا یلزم اجتماع الضدین لتعلق الامر الاستحبابی بذات العبادة و تعلق الامر الوجوبی باتیانها بداعی امتثال الامر المتوجه الی المنوب عنه».

ثم قال قدس سره «ان القسم الاول من العبادات المکروهة من هذا القبیل لوضوح ان متعلق الامر هو ذات العبادة و متعلق النهی هو التعبد بها اذ لا مفسدة فی فعلها و لا مصلحة فی ترکها مع عدم التعبد بها فاذن یکون کل من متعلق الامر و النهی منحازا عن الاخر فلا یکون هناک اجتماع الضدین فی مورد واحد».[1] هذا ملخص کلامه قدس سره.

 

اقول :فی کلام المحقق النائینی – کما قال السید المحقق الخویی – نظر من وجهین:

الوجه الاول: ان ما ذکره فی باب الاجارة علی عبادة مستحبة نیابة عن الغیر غیر تام فی نفسه لعدم الفرق بین موارد الاجارة علی العبادة المستحبة وموارد تعلق النذر بها، ببیان ان الاوامر المتصورة فی موارد الاجارة علی العبادة المستحبة اربعة:

الاول: الامر الاستحبابی المتوجه الی المنوب عنه الساقط بموته او عجزه و هذا الامر اجنبی عن النائب بالکلیة و لا معنی لاتحاده مع الامر المتوجه الی النائب من ناحیة الاجارة لاختلافهما موضوعا و متعلقا فان موضوع الاول هو المنوب عنه، و موضوع الثانی هو النائب و متعلق الاول هو نفس العبادة المستحبة و متعلق الثانی هو الاتیان بها نیابة عن الغیر.

الثانی: الامر الاستحبابی المتوجه الی النائب المتعلق باتیان العبادة من ناحیة نفسه و هذا الامر ایضا لا معنی لاتحاده مع الامر الناشی من ناحیة الاجارة لاختلافهما فی المتعلق.

الثالث: الامر الاستحبابی المتوجه الی النائب المتعلق باتیان العمل نیابة عن الغیر فانه ثبت من الادلة استحباب الاتیان بالمستحبات نیابة عن ابیه و امه و سائر اقاربه بل عن استاذه او صدیقه المومن.

الرابع: الامر الوجوبی المتوجه الی النائب الناشی من قِبَل الاجارة المتعلق باتیان العبادة نیابة عن الغیر و هذان الامران (الثالث و الرابع) بما انهما متعلقان بشيء واحد لا مناص من اندکاک احدهما فی الاخر فتکون النتیجة امرا واحدا استحبابیا فی الثالث و وجوبیا فی الرابع متوجّها الی النائب متعلقا باتیان العبادة نیابة عن الغیر، فلا یبقی فرق بین تعلق النذر بالعبادة المستحبة و موارد تعلق الاجارة بها اصلا.

 


logo