« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

44/08/20

بسم الله الرحمن الرحیم

الواجب التوصلی و التعبدی/ الوضع/مباحث الالفاظ

 

موضوع: مباحث الالفاظ/ الوضع/الواجب التوصلی و التعبدی

إشکال في التعریف الثالث و الخامس

يظهر ما فيه من الخلل- و كذا في غيره من التعاريف- بتوضيح أقسام الواجبات، فنقول: منها: ما يكون الغرض من البعث إليه صرف وجوده بأيّ نحو حصل‌؛كستر العورة. و منها: ما لا يحصل الغاية منها إلّا بقصد عنوانه و إن لم يكن بداعي التعبّد و التقرّب، كردّ السلام. و منها: ما لا يحصل الغرض بقصد عنوانه، بل يحتاج إلى خصوصيّة زائدة من الإتيان به متقرّباً إلى اللَّه- تعالى- و هذا على قسمين: أحدهما ما ينطبق عليه عنوان العبوديّة للَّه- تعالى، بحيث يعدّ العمل منه للربّ عبوديّةً له و يعبّر عنه في لغة الفرس‌ ب «پرستش»، كالصلاة و ثانيهما: ما لا يعدّ نفس العمل تعبّداً أو عبوديّةً و إن كان قربيّاً لا يسقط أمره إلّا بقصد الطاعة، كالزكاة. و هذان الأخيران و إن كان يعتبر فيهما قصد التقرّب، لكن لا يلزم أن يكونا عبادةً بالمعنى المساوق ب «پرستش»؛ إذ كلّ فعل قربيّ لا ينطبق عليه عنوان العبوديّة. فإطاعة الولد لوالده لا تعدّ عبوديّةً له بل طاعة، كما أنّ ستر العورة بقصد امتثال الأمر كذلك ليست عبوديّةً له- تعالى، بل طاعة لأمره و بعثه، (انتهی ملخصاً مع التصرّف). [1]

أقول، أوّلاً: إنّ قصد العنوان ما معناه؟ فإن کان بمعنی قصد امتثال أمر الله- تعالی- بوجوب ردّ السلام، فلا فرق بینه و بین سائر التعبّديات من هذا الحیث. و إن کان المراد عدم لزوم القصد أصلاً، فلا فرق بینه و بین سائر التوصّليّات، فلا بدّ من اللحاق إلی أحدهما و لیس شیئاً وراء أحدهما ظاهراً. و ثانیاً: أنّ الخمس و الزکاة من العبادات و لا بدّ فیهما من قصد القربة. و هما عبادتان عظیمتان إذا کانتا بقصد القربة، فإطاعة الولد لوالده لا تعدّ من التعبّدیّات، بل أمر توصّليّ لا یحتاج إلی قصد القربة أصلاً و إن کان یمکن إتیان التوصّلیّات بقصد القربة؛ فالفرق بین الأقسام لیس بفارق من حیث الحکم و الآثار، فتأمّل.

التعریف السادس

التوصّليّ هو ما لا يلزم فيه جهة الخضوع و العبوديّة و التعبّديّ بخلافه. [2]

قال الحجّة التبريزيّ (رحمه الله): «إنّ التوصّليّ هو ما لا يلزم فيه جهة الخضوع و العبوديّة و التعبّديّ بخلافه؛ فكلّ ما كان فيه جهة عبوديّة المولى يكون تعبّديّاً و كلّ ما لم يكن كذلك يكون توصّليّاً و بالفارسيّة: (هر چيزى كه در او جهت پرستش و بندگى باشد) هو التعبّديّ و ما لم يكن فيه هذه الجهة هو التوصّلي».[3]

أقول: هو الحقّ و هو أحسن التعاریف حیث، إنّ هذا یشمل الواجبات و المندوبات التوصّليّة و التعبّديّة و لا ترد علیه الملاحظات السابقة و اللاحقة. و الأولی أن یقال في التعریف کلّ ما فیه جهة عبوديّة المولی و التقرّب إلیه، فهو تعبّدي. و کلّ ما لا یلزم فیه جهة العبوديّة و قصد القربة، فهو توصّليّ و یناسب حذف قید ما لا یلزم و یلزم.

 


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo