« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/10/04

بسم الله الرحمن الرحیم

المشتق/ الوضع/مباحث الالفاظ

 

موضوع: مباحث الالفاظ/ الوضع/ المشتق

الأمر الثالث عشر: المشتق[1]

مقدّمة: هل المشتقّ مسألة أصولیّة أم لا؟

القول الأوّل: أنّه خارج من المسائل الأصولیّة (لیست مسألةً أصولیّةً) [2] [3] [4]

أقول: هو الحق؛ بناءً علی کون الموضوع هو الحجّة فی الفقه- کما اخترناه- و الحجّة لها مصادیق؛ مثل أصالة الظهور. و أمّا مصادیق الظاهر، فمربوط بعلم آخر؛ مثل کون خبر العادل حجّةً بیان مصادیقه مربوط بعلم آخر؛ مثل علم الرجال؛ فمسالة ظهور المشتقّ في الملبّس بالمبدأ أو الأعمّ منه بحث و توضیح مصادیق الظهور مربوط بعلم آخر ذکره في الأصول من جهة شدّة ارتباطه بالمباحث الأصولیّه. و هکذا في مباحث الألفاظ التي یبحث فیها عن بیان الظهور؛ فإنّ الظهورات کلّها لا بدّ أن یبحث في علم آخر و البحث في الأصول حجّیّة الظهور، لا أنّ هذا ظاهر في کذا و کذا؛ فلا بدّ أن یکون البحث[5] من المبادي، لا من المسائل. و بما ذکرناه ظهر ما في کلام المستشکل علی المحقّق العراقيّ (رحمة الله) و الشهید الصدر (رحمة الله).

قال المحقّق العراقيّ (رحمة الله): «إنّ المدار في المسألة الأصوليّة على وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعيّ بنحو يكون ناظراً إلى إثبات الحكم بنفسه أو بكيفيّة تعلّقه بموضوعه. و ذلك يقتضي عدم دخول العلوم الأدبيّة في المسائل الأصوليّة؛ إذ ليس المهمّ فيها إحراز ظهور الكلمة أو الكلام في شي‌ء، بل تمام المقصود في ظرف الفراغ عن فاعليّة كلمة أو [مفعوليّتها] كون الفاعل مرفوعاً و [المفعول‌] منصوباً فحينئذٍ لا يصدق عليها كون قواعدها ممهّدةً للاستنباط. و على فرض [أنّ‌] المقصود منها أيضاً إحراز الظهور في شي‌ء، [فغاية] ما في الباب وقوعها في طريق استنباط الموضوع للأحكام، لا نفسها.

و من هذا البيان أيضاً ظهر وجه خروج المشتقّ أيضاً من المسائل، إذ شأنه‌ ليس إلّا إحراز موضوع الحكم لا نفسه، لا بذاته و لا بكيفيّة تعلّقه بموضوعه»، (إنتهی ملخّصاً). [6]

الإشکال في کلام المحقّق العراقي

أمّا جعل المسألة الأصوليّة كبرى لقياس الاستنباط، ففيه:

أنّه لا يخلو عن مسامحة؛ فإنّ خبر الثقة (مثلاً) إنّما يكون مسألة أصوليّة باعتبار حجّيّته، فالمسألة الأصوليّة هي مجموع الموضوع و المحمول- أعني قولنا: خبر الثقة حجّة- لا الموضوع فقط و هو خبر الثقة. و من المعلوم أنّ المجموع لا يقع كبرى لقياس الاستنباط، بل الواقع كبرى له هو نفس الخبر. و المسألة الأصوليّة تكون برهاناً على كبرى قياس الاستنباط، فلعلّ الأولى تعريف المسألة الأصوليّة بأنّها هي التي تكون دليلاً على كبرى قياس نتيجته حكم كلّي فرعي.

و أمّا إخراج مبحث المشتقّ عن المسائل الأصوليّة ببيان أنّ شأنه ليس إلّا إحراز موضوع الحكم لا نفسه- لا بذاته و لا بكيفيّة تعلّقه بموضوعه- ففيه: أنّه بعد البناء على تعميم الحكم المستنبط من المسألة الأصوليّة لذاته و لكيفيّة تعلّقه بموضوعه لا يبقى فرق بين المشتقّ و بين العامّ و الخاص؛ ضرورة أنّ العام، كما يتضمّن كيفيّة تعلّق الحكم و هي تشريعه على وجه العموم، كذلك المشتق، فإنّه يدلّ على ثبوت الحكم منوطاً ببقاء المبدأ- بناءً على وضعه للأخصّ- و ثبوته مستمرّاً بناءً على وضعه للأعم، فالمشتقّ دخيل في كيفيّة تعلّق الحكم بموضوعه، كدخل العامّ و الخاصّ و أضرابهما في كيفيّة تعلّق الحكم بموضوعه‌.

فتلخّص ممّا ذكرناه أمران:

الأوّل: أنّ المسألة الأصوليّة عبارة عن دليل كبرى قياس استنباط الحكم الكلّيّ الفرعي.

الثاني: أنّ بحث المشتقّ- بناءً على تعميم الحكم المستنبط من المسألة الأصوليّة و شموله لكيفيّة تعلّقه بموضوعه- يندرج في المسائل الأصوليّة، فينبغي إدراجه في مقاصد الفن، لا ذكره في مقدمته، (إنتهی ملخّصاً). [7]

قال السیّد الشاهروديّ (رحمة الله): «الحقّ أنّ ... - نظير المشتقّ- تكون من المبادي، لا من مسائل الأصول». [8]

 


[1] الوصف العنواني؛ کالضارب و القاتل.
[3] . نتائج الافکار فی الاصول، الشاهرودی، السید محمود، ج1، ص179.
[5] البحث عن المشتق.
[8] . نتائج الافکار فی الاصول، الشاهرودی، السید محمود، ج1، ص179.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo