« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/05/12

بسم الله الرحمن الرحیم

الصحيح و الاعم/ الوضع/مباحث الالفاظ

 

موضوع: مباحث الالفاظ/ الوضع/ الصحیح و الاعم

الإشکالان علی کلام المحقّق الخراساني (إنّ أسامي المعاملات إن كانت موضوعةً للمسبّبات ... فللنزاع فيه مجال)

الإشکال الأوّل

قال المحقّق البروجرديّ (رحمة الله): «ما أفاده المصنّف[1] (قدس سره) لايخلو عن الإشكال. و ذلك لأنّ أسامي المعاملات عبارة عن ألفاظ المصادر، كلفظ البيع و الصلح (مثلاً) و لا شبهة في كونها موضوعةً بإزاء الماهيّات الصرفة من غير اعتبار حيثيّة الوجود و العدم فيها. و الدليل على ذلك صحّة إطلاق المعدوم عليها و حمله من غير تناقض في الحمل. و كذا يصحّ إطلاق الموجود و حمله عليها من غير وقوع التكرار، كما لايخفى؛ مثلاً: يصحّ أن يقال: البيع موجود، كما يصحّ أن يقال: البيع معدوم، مع عدم لزوم التكرار في الأوّل و عدم لزوم التناقض في الثاني. و ذلك دليل على أنّ لفظ البيع (مثلاً) موضوع بإزاء نفس ماهيّة البيع و أنّ حيثية الوجود خارجة عنها و إلّا كان قولنا: البيع موجود، بمنزلة ماهيّة البيع الموجودة موجودة و أيضا كان قولنا: البيع معدوم (مثلاً) بمنزلة ماهيّة البيع الموجودة معدومة. و التالي باطل، فالمقدّم مثله.

فما أفاده (قدس سره) من ملاك الفرق بين كونها أسامي للمسبّبات و بين كونها أسامي للأسباب في عدم تأتّي الخلاف في الأوّل، لأنّ المسبّب مثل الملكيّة (مثلاً) إمّا أن يوجد في الخارج أو لا، فإن وجد في الخارج وجد تامّاً و إلّا فلا، فلا معنى لاتّصافها بالصحّة و الفساد، كما لايخفى. و هذا بخلاف السبب، فإنّه كما يمكن أن يوجد تامّاً صحيحاً بحيث كان مؤثّراً، يمكن أن يوجد غير تامّ بحيث لميكن مؤثّراً. ففي غير محلّه.

و ذلك لأنّ السببيّة و المسبّبيّة من لوازم الوجود، لا الماهيّة و قد ذكرنا أنّ أسامي المعاملات موضوعة بإزاء الماهيّات المعرّاة عن حيثيّة الوجود؛ فما جعله فارقاً من السببيّة و المسبّبيّة خارج عن معاني الألفاظ الموضوعة للمعاملات و هي المصادر؛ نعم سائر الألفاظ المشتقّة الموضوعة للإخبار، مثل لفظ «باع» (مثلاً) و الموضوعة للطلب، مثل «بع» يمكن أن يقال: إنّها حاكية عن وجود مصادرها، أو طلب إيجادها.

و على ما ذكرنا فالتحقيق عدم تأتّي الخلاف في أسامي المعاملات مطلقاً من غير تفصيل، خلافاً لما ذهب إليه المصنّف (قدس سره)». [2]

أقول، أوّلاً: أنّ الأوامر الصادرة بإیجاد ماهیّة المعاملات أو النهي عنها مربوطة بإیجاد الأسباب و النهي عن إیجاد الأسباب؛ إذ التوصّل إلی المسبّبات لایمکن بدون الأسباب؛ فالأوامر و النواهي بالماهیّة- سواء تعلّق بالأسباب أو المسبّبات في الواقع- تعلّق بالأسباب؛ نعم، إذا أخبر عن وقوعها، فالمراد وقوع المسبّبات.

و ثانیاً: المراد من البیع في قوله- تعالی: ﴿أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبَا﴾[3] هو البیع العرفيّ الموجود في الخارج. و هکذا في الربا. و هکذا المراد من قوله- تعالی: ﴿لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ﴾[4] لزوم کون التجارة الموجودة في الخارج أو ما ستوجد في الخارج لابدّ عن تکون عن تراض؛ فإنّها ناظرة إلی شروط وجودها؛ فإنّ التراضي من شروط الوجود و من الأسباب؛ فما في الأوامر و النواهي في لسان الشارع أو المتشرّعة في الوصایا و الموقوفات و أمثالهما مربوطة بإیجاد الأسباب. و المراد الأسباب التامّة الأجزاء و الشروط التي یترتّب علیه الأثر؛ فالنزاع یأتي في المعاملات و لا إشکال في البین.

 


[1] المحقّق الخراسانيّ (رحمة الله).
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo