« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/04/12

بسم الله الرحمن الرحیم

 الفاظ العبادات/ الوضع/مباحث الالفاظ

 

الموضوع: مباحث الالفاظ/ الوضع/ الفاظ العبادات

 

الإشکالان علی الدلیل الثالث

الإشکال الأوّل

إنّ التقسيم إنّما يفيد كون المقسم مستعملاً في خصوص الأعمّ و مجرّد الاستعمال أعمّ من الحقيقة[1] [2] [3] ؛ لاستعماله في خصوص الصحيحة قطعاً.

و دعوى كون التقسيم ظاهراً في كون المقسم حقيقةً في الأعم، محلّ منع، سيّما إذا اشتهر استعماله في خصوص أحد القسمين. و كذا الحال فيما ذكر من التقييد و صحّة الاستثناء. و لايلزم كون الاستثناء منقطعاً إن قلنا بكونها موضوعةً للصحيحة، لتسليم دلالته على استعمال المستثنى منه في الأعم، إلّا أنّ مجرّد الاستعمال غير كافٍ في المقام.[4] [5]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

دفع الإشکال

إنّ وجود المقسم في الأقسام لابدّ أن يكون واقعاً و حقيقةً؛ لأن الأقسام من أفراد ذات المقسم و يصدق عليها صدق الطبيعيّ على أفراده، فلا وجه لاحتمال كونه أعمّ من الحقيقة، إلّا أن يكون أصل التقسيم مجازيّاً و المفروض في المقام خلافه.[6]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

الإشکال الثاني

إنّه إنّما يشهد على أنّها للأعم لو لمتكن هناك دلالة على كونها موضوعةً للصحيح و قد عرفتها فلابدّ أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ و لو بالعناية.[7]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

کما قال بعض الأصولیّین (حفظه الله): «إنّ صحّة التقسيم إنّما تستلزم عموم المراد من المقسم في مقام التقسيم و لاتكشف عن عموم المعنى الموضوع له».[8]

أقول: کلامه (حفظه الله) متین.

دفع الإشکال

قال المحقّق الداماد (رحمة الله): «إنّ التقسيم إلى الأمرين لابدّ و أن يكون بلحاظ جامع يعمّهما؛ فإنّ بدونه لايصحّ التقسيم و قد فرض[9] (قدس سره) عدم وجود جامع ذاتيّ بين الأمرين؛ فما ذا وقع مقسماً للقسمين و لحاظ الجامع العرضي، مثل عنوان ما يستعمل فيه اللفظ و لو بالعناية أو عنوان‌ آخر؛ مضافاً إلى أنّه تكلّف بعيد غير صحيح؛ لعدم وجود العلاقة بين الموضوع له و بين هذا العنوان، كما لايخفى؛ فهذا دليل علي أنّ الملحوظ في المقسم هو الجامع بين الصحيح و السقيم و هو قرينة وجود الجامع. و بعد ثبوت أنّ المستعمل فيه ذلك يتمّ الاستدلال بالأصل المذكور، فتأمّل».[10]

أقول: قد سبق الجواب عنه في الملاحظات السابقة؛ فإنّ مجرّد الاستعمال لایدلّ علی الحقیقة؛ فإنّ الاستعمال في مقام التقسیم مع القرینة، حیث یصرّح بإرادة الأعمّ من الصحیح و الفاسد. و مع التصریح یخرج عن محلّ النزاع؛ فإنّ النزاع فیما لو کان الکلام مطلقاً بلا أيّ قرینة.

الدلیل الرابع: استعمال الصلاة و غيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة [11] [12] [13] [14]

هو ما رواه الكلينيّ (رحمة الله) لأبان بن عثمان عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر(ع) قال: «بني الإسلام على خمس: الصلاة و الزكاة و الحجّ و الصوم و الولاية و لميناد أحد بشي‌ء كما نودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع و تركوا هذه؛ يعني الولاية». [15]

فإنّ الظاهر الواضح أنّ المراد بالأربع هو الأربع من الخمس. و التحقيق أنّ عبادة هؤلاء[16] فاسدة، كما دلّ عليه الأخبار و كلام الأصحاب؛ فالأخذ بالأربع على هذا الوجه لايمكن إلّا مع جعلها أسامي للأعم. و ذلك لاينافي كون المطلوب في نفس الأمر هو الصحيح و الاكتفاء في التسمية بالأعم، كما نشير إليه من أنّ‌ التسمية عرفيّة و إن كان المسمّى شرعيّاً.

و من جملة ما ذكرنا[17] قوله (ع): «دعي الصلاة أيّام أقرائك».[18] فإنّ صيرورة الصلاة صحيحةً إنّما يكون بأن لاتكون في أيّام الحيض و التسمية بالصلاة إنّما كانت قبل هذا النهي و ليس المعنى أنّ الصلاة التي لاتكون في حال الحيض، اُتركيها في حال الحيض، بل المعنى: اُتركي الصلاة في حال الحيض. و ادّعاء أنّ التسمية و إثبات الشرط هنا قد حصلا بجعل واحد، يكذّبه الوجدان السليم؛ لتقدّم التسمية وضعاً و طبعاً.[19]

أقول، أوّلاً: أنّ المراد قطعاً بني الإسلام على الصلاة الصحیحة و هکذا و أخذ الناس بالأربع الصحیحة باعتقادهم.

و ثانیاً: المراد دعي الصلاة أیّام الحیض؛ لأنّها تکون باطلةً بالحیض، لا من جهات أخری و إرشاد إلی عدم القدرة، أي: إرشاد إلی بطلان الصلاة الصحیحة من سائر الجهات بالحیض.

و ثالثاً: لعلّ الأخذ بالأربع من الصحّة، لا القبول و الولایة شرط القبول و في الحیض إرشاد إلی المانعیّة؛ مثل: «لاتصلّ في وبر ما لایؤکل لحمه».

و رابعاً: المراد من النهي- سواء کان إرشادیّاً أو مولویّاً- هو الصحیحة؛ لأنّ الصلاة الصحیحة هي التي لابدّ أن لاتکون في الحیض، لا الصلاة الباطلة. و تکفي في القدرة کونها قبل الخطاب مقدوراً و إن کانت بعد الخطاب غیر مقدور و لما سیأتي من الأجوبة.

و خامساً: أنّ الاستعمال أعمّ من الحقیقة و المجاز.


[9] أي: المحقّق الخراسانيّ (رحمة الله).
[11] نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم، الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين، ج1، ص85. «الأولى أن يقال بالاستعمال في الأعم؛ لأنّ الاستعمال في الفاسدة مجاز على أيّ حال، بل المستعمل فيه و هو الأعمّ و أريد خصوصيّة الفاسدة بدالّ آخر».
[13] ضوابط الاصول، الکرباسی، الشیخ محمد ابراهیم، ج1، ص26.
[15] الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج2، ص18. و فیه: أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ [أحمد بن إدریس القمّي: إماميّ ثقة] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ [الحسن بن عليّ ‌بن عبدالله بن المغيرة: إماميّ ثقة] عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ [القصباني: إماميّ ثقة] عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ [الأحمر: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ [الفضیل بن یسار النهدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [الإمام الباقر](ع). (هذه الروایة مسندة و صحیحة).
[16] أي الذين تركوا الولاية.
[17] أي من جملة ما ذكرنا من كونها أسامي للأعمّ و أنّهم اكتفوا في التسمية به و أطلقوا الماهيّات على الفاسد أيضاً.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo