« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/04/06

بسم الله الرحمن الرحیم

 الفاظ العبادات/ الوضع/مباحث الالفاظ

 

موضوع: مباحث الالفاظ/ الوضع/ الفاظ العبادات

القول الثاني: أنّ ألفاظ العبادات موضوعة للأعمّ من صحیحة منها و الفاسدة [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] [15] [16]

قال المحقّق القمّيّ (رحمة الله): «إنّ الأظهر عندي‌ هو كونها أسامي للأعمّ بالمعنيين[17] ». [18]

قال الحائريّ الیزديّ (رحمة الله): «إنّ طريق إحراز المعنى و تصديق أحد القائلين ليس إلّا التبادر و صحّة السلب و عدمهما؛ فإن قطعنا بالمعنى بالتبادر القطعىّ فهو و إلّا فمقتضى القاعدة التوقّف. و الوجوه الأخر التي استدلّ بها كلّ من الفريقين لاتخلو عن شي‌ء.

و الإنصاف أنّا لانفهم من الصلاة و نظائرها إلّا الحقيقة التي تنطبق على الصحيح و الفاسد. و نرى أنّ لفظ الصلاة في قولنا: الصلاة إمّا صحيحة أو فاسدة، ليس فيه تجوّز و ملاحظة علاقة صوريّة بين ما أردنا من اللفظ و بين المعنى الحقيقيّ له. و هذا ظاهر عند من راجع وجدانه و أنصف. و كذا نرى من أنفسنا أنّ من صلّى صلاةً فاسدةً لايصحّ سلب معنى لفظ الصلاة عمّا فعله في الخارج و لو قلنا أحياناً بأنّ ما فعله ليس بصلاة؛ فليس نفي الصلاة عن فعله كنفي الصلاة عن الصوم و غيره من موضوع آخر، كالحجر و الإنسان، إذ يصحّ الثاني بلا عناية أصلاً، بخلاف الأوّل». [19]

أقول: الظاهر أنّ الإنصاف الذي ذکره (رحمة الله) خلاف الإنصاف؛ لأنّ الثمرة في بحث الصحیح و الأعمّ هي حمل هذه الألفاظ المخترعة في لسانهم (علیهم السلام) و نقطع بکون مرادهم (علیهم السلام) من هذه الألفاظ، الصحیحة منها؛ إذ یترتّب الأثر علی الصحیح فقط، دون الفاسد. و أمّا إطلاق هذه الألفاظ علی الفاسدة عند عرف العامّ غیر المتشرّعة، فلایفید لنا فائدةً و لا ثمرة فیه.

و قال المحقّق الخوئيّ (رحمة الله): «إنّ المتعيّن هو القول بالأعمّ بلا حاجة إلى البحث عن الدليل؛ إذ مع عدم إمکان تصوير الجامع على القول بالصحيح لايحتمل صحّته؛ فلا حاجة إلى البحث عن مقتضى الدليل و مقام الإثبات.

هذا، مضافاً إلى وجود الدليل على القول بالأعمّ و هو الصدق في عرف المتشرّعة على الفاسد بلا إعمال عناية. فإنّه كما لو كان زيد يصلّي صلاةً صحيحةً في مكان و قيل: زيد يصلّي، صحّ الإطلاق بلا حاجة إلى عناية، فكذا لو كان عمرو يصلّي صلاةً فاسدةً في ذلك المكان و قيل: عمرو يصلّي، صحّ الإطلاق بلا إعمال عناية، أو قيل: زيد و عمرو يصلّيان، لايكون هناك مجاز في عرف المتشرّعة.

و قد ذكرنا أنّ استعمال المتشرّعة تابع لاستعمال الشارع الواصل إلينا يداً بيد من قبل المتشرّعة، فصدق لفظ الصلاة على الفاسد عند المتشرّعة يكشف عن كونه موضوعاً للأعمّ عند الشارع». [20]

أقول: إن کان المراد إطلاقها عند العرف العامّ غیر المتشرّعة، فکلامه (رحمة الله) علی کمال الصحّة. و إن المراد إطلاقها عند المتشرّعة علی صلاة لم‌یعلم بصحّتها أو فسادها، فهو صحیح أیضاً من باب حمل فعل المسلم علی الصحیح. و إن کان المراد إطلاقها عند المتشرّعة علی صلاة یعلم بفسادها فهو غیر صحیح، إذ المتشرّعة تطلق هذه الألفاظ علی ما یترتّب علیه الأثر.


[3] . اشارات الاصول، الکرباسی، الشیخ محمد ابراهیم، ج1، ص34.
[5] . ضوابط الاصول، القزوینی، السید ابراهیم، ج1، ص26.
[13] . علم اصول الفقه فی ثوبه الجدید، المغنیة، الشیخ محمد جواد، ج1، ص37.
[17] أي المذكورين في الوجهين المتقدّمين؛ يعنى، الأعمّ بحسب الأجزاء و الشروط.
[20] . مصباح الاصول (مباحث الالفاظ)، الخوئی، السید ابوالقاسم، ج1، ص150.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo