« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/03/03

بسم الله الرحمن الرحیم

الفاظ العبادات/الوضع/مباحث الالفاظ

 

موضوع: مباحث الالفاظ/الوضع/ الفاظ العبادات

القول الثالث: الوضع في ألفاظ العبادات عامّ أو خاصّ و الموضوع له عام[1]

قال بعض الأصولیّین (رحمة الله): «إنّ المتسالم عليه عند القوم المطابق للمفهوم من ألفاظ العبادات عند العرف أنّ مفهومها معنى كلّيّ واحد يكون أفراد العبادات مصداقاً له. و حينئذٍ فالموضوع له فيها عام. و لايضرّنا كون الوضع أيضاً عامّاً- كما هو الظاهر- أو خاصّاً بأن يكون الملحوظ أوّلاً مصداقاً خاصّاً و كان الموضوع له معنى كلّيّاً يعمّه و سائر المصاديق بنحو الانتقال من الفرد إلى الكلّي».[2]

أقول: الظاهر أنّ الموضوع له و الوضع کلاهما عامّان و کون الملحوظ حین الوضع هو ما هو الموضوع له و کلامه (رحمة الله) لاینافي ذلك.

الأقوال في المبحث الأوّل

القول الأوّل: أنّ ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح منها [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10]

أقول: إنّ الحقّ هو القول الأوّل، کما سبق.

قال المحقّق النراقيّ (رحمة الله): «الحقّ أنّ العبادات- كالصلاة و الصوم و أمثالهما لاتطلق حقيقةً على الفاسد منها». [11]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

و قال المحقّق البروجرديّ (رحمة الله): «ألفاظ العبادات‌ أسامي للصحيح و تقسيمهم إيّاها بالصحيحة و الفاسدة، مسامحة و مجاز». [12]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

قال النجفيّ الأردبیليّ (رحمة الله): «إنّ الصلاة موضوعة للصلاة الكامل الاختياريّ التامّ الأجزاء و الشرائط». [13]

أقول: لا دلیل علی هذا، بل وضع للصحیح الکامل، خصوصاً في لسان الشارع.

مراد القائلین بالقول الأوّل

قال المحقّق القمّيّ (رحمة الله): «مراد من يقول: إنّها أسامٍ للصحيحة منها، أنّها أسامٍ للماهيّة مجتمعة لشرائط الصحّة الزائدة على الصحّة الحاصلة من جهة الماهيّة من حيث هي. و الحاصل أنّه يقول بأنّ الصلاة (مثلاً) اسم للأركان المخصوصة حال كونها جامعةً للشرائط؛ مثل: الطهارة عن الحدث و الخبث و القبلة و نحو ذلك أنّها اسم للأركان المخصوصة و الشرائط معاً.

فعلى القول بكونها أسامي للصحيحة الجامعة لشرائط الصحّة، فلابدّ من العلم بحصول الموضوع له في امتثال الأمر بها و لا يحصل إلّا مع العلم باجتماعه لشرائط الصحّة». [14]

أقول: مراده (رحمة الله) من العلم بحصول الموضوع له هو حصول الحجّة؛ مثل إجراء قاعدة التجاوز و الفراغ و الاستصحاب و أمثالها من القواعد التي جعلت للصلاة؛ مثل: إذا شککت فابن علی الأکثر و ... .

و قال السیّد المجاهد (رحمة الله): «الظاهر أنّ القائلين بالوضع للصحيح أرادوا من الصحيح ما وافق الشريعة، لا ما أسقط القضاء و إن كانا في الغالب متلازمين، فتأمّل‌». [15]

أقول: إنّ المراد من الصحیح هو ما کان صحیحاً و موافقاً للمأمور به حین العمل و إن ظهر کونه ناقصاً بعد العمل، فینجبر بصلاة الاحتیاط أو بسجدتي السهو أو بالقضاء أو بالإعادة و المراد الصحیح عند المصلّي شرعاً بحسب الوظیفة الفعلیّة و إن کان بعد کشف الخلاف تغیّر الوظیفة؛ فیمکن اتّصاف الصلاة بالصحّة في زمان و اتّصافها بالفساد في زمان بعد کشف الخلاف حتّی للمصلّی الواحد؛ فیصحّ أن یقال: إنّ الصحیح ما ترتّب علیه الأثر المترقّب منه لو لم‌ینکشف الخلاف.


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo