« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

42/02/15

بسم الله الرحمن الرحیم

التورية/ الكذب/المكاسب المحرمة

 

موضوع: مباحث الالفاظ/وضع/الصحیح و الاعم

الإشکالان علی الوجه الثالث

الإشکال الأوّل

إنّ الأعلام إنّما تكون موضوعةً للأشخاصّ و التشخّص إنّما يكون بالوجود الخاصّ و يكون الشخص حقيقةً باقياً ما دام وجوده باقياً و إن تغيّرت عوارضه من الزيادة و النقصان و غيرهما من الحالات و الكيفيّات؛ فكما لايضرّ اختلافها في التشخّص لايضرّ اختلافها في التسمية. و هذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات ممّا كانت موضوعةً للمركّبات و المقيّدات و لايكاد يكون موضوعاً له إلّا ما كان جامعاً لشتاتها و حاوياً لمتفرّقاتها؛ كما عرفت في الصحيح منها.[1]

أقول: هذا الإشکال لایرد علی کلام الشیخ الحائريّ (رحمة الله)؛ إذ قال: «إنّ القدر المشترك بين أفراد الصلاة الموجودة في الخارج أمر متعقّل» و هذا الکلام لا إشکال فیه؛ ثمّ قال: «لها وحدة اعتباريّة بملاحظة وحدة الغرض و القصد». و هذا الکلام لایرد علیه هذا الإشکال و التمثیل بالأعلام الشخصیّة تشبیه من بعض الجهات، لا کلّ الجهات، حتّی یشکل علیه بهذا الإشکال.

کما قال بعض الأصولیّین(حفظه الله): «إنّ قياس الألفاظ الموضوعة للأشخاص بألفاظ العبادات قياس مع الفارق؛ لأنّ الأعلام وضعت للأشخاصّ و الشخص لايتغيّر، بينما الصوم و الصلاة و نظائرهما من أعلام الأجناس؛ فإنّها تتغيّر بتغيّر الحالات». [2]

أقول: هذا الإشکال یرد لو کان المراد التشبیه من جمیع الجهات. و أمّا لو کان المراد التشبیه من بعض الجهات، فلایرد علیه هذا الإشکال؛ لأنّ التغیّر في الحالات لایوجب التغییر في التسمیة في کلیهما.

الإشکال الثاني

إنّه فرق واضح بين المقام و بين الأعلام الشخصيّة. و ملخّص الفرق بينهما هو أنّ العلم الشخصيّ موضوع لحصّة خاصّة من الطبيعة المتعيّنة بوجودها الخاص. و من المعلوم أنّ العوارض المختلفة الطارئة على وجود واحد لايوجب تعدّد الوجود؛ فالمعنى العلميّ في جميع الحالات و العوارض محفوظ و هذا بخلاف المقام؛ إذ ليس في الماهيّات المخترعة وجود واحد في ضمن جميع الأفراد الصحيحة و غيرها؛ فقياس ألفاظ الماهيّات المخترعة بالأعلام الشخصيّة في غير محلّه.[3]

أقول: هذا الإشکال ناشٍ من تصوّر کون التشبیه من جمیع الجهات، بل المراد التشبیه من بعض الجهات؛ مثل: أنّ التخییر في الحالات في المرکّب الخارجيّ لایوجب التغییر في التسمیة؛ فکذلك التغیّرات في المرکّب الاعتباريّ قد لایوجب التغییر في التسمیة؛ کما نشاهد بالوجدان إطلاق الصلاة عرفاً لصلاة الحاضر و المسافر و العاجز و أمثالها؛ فهذه الاشکالات لا مورد لها.

الجواب عن الإشکال الثاني

إنّ التعيّن أعمّ من التعيّن الخارجي- كما في الأعلام- أو الاعتباريّ الفرضيّ- كما في المقام- فيعتبر ما ثلثه الركوع و ثلثه السجود و ثلثه الطهور بالمعنى الأعمّ ممّا يجزئ شرعاً بحسب الحالات المختلفة. [4]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین، لکنّه رجوع عن مبنی الأعمّيّ إلی الصحیحي، حیث قال: «ممّا يجزئ شرعاً بحسب الحالات المختلفة» فالأولی أن یقال: فیعتبر ما یدور معها النسبة عرفاً. و لذا قلنا سابقاً إنّ أحسن الوجوه هو الوجه الثاني، بناءً علی الأعمّي.

 


[3] نتائج الأفكار في الأصول، السید محمود الشاهرودی، ج1، ص106.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo