« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

41/08/20

بسم الله الرحمن الرحیم

مباحث الالفاظ/الوضع/الصحيح و الأعم

الموضوع: مباحث الالفاظ/الوضع/الصحیح و الأعم

قال بعض الأصولیّین (حفظه الله): «قد ذكر لها معانٍ مختلفة، فقال بعض أنّها بمعنى إسقاط الإعادة و القضاء و هذا منسوب إلى الفقهاء. و قال بعض آخر: «أنّها بمعنى موافقة الأمر» و هو منسوب إلى المتكلّمين و لايخفى عدم تماميّة شي‌ء منهما؛ بل كلّ من الفقيه و المتكلّم فسّر الصحّة وفقاً لمسلكه الخاص؛ فالفقيه حيث يبحث عن الإعادة و القضاء في باب العبادات فسّرها بإسقاطها، مع أنّه لايصدق في أبواب المعاملات و المتكلّم حيث إنّه يبحث في علم الكلام عن مسائل المعاد و عن الثواب و العقاب و هما يترتّبان على موافقة الأمر و مخالفته، فقد فسّر الصحّة بالموافقة». [1]

أقول: کلامه (حفظه الله) متین.

القول الثاني: ما يترتّب عليه الأثر [2] [3]

قال المحقّق الرشتيّ (رحمة الله): «إنّ الصحيح يطلق في العرف على معنيين: أحدهما: تامّ الأجزاء و يقابله الفاسد بمعنى الناقص و هذا الإطلاق يختصّ بالمركّبات.

و الثاني: ما يترتّب عليه الأثر و مقابله ما لايترتّب عليه ذلك. و هذا يجري في المركّبات و في البسائط التي كانت إفادتها لآثارها مشروطة بأمور خارجة عن حاقّ المعنى. و ليعلم أنّ إطلاق الصحيح في هذه المسألة مبنيّ على ملاحظة إطلاقه العرفي؛ فلابدّ أن ينزل على أحد المعنيين الأوّلين و الأوفق بكلماتهم و الأنسب بأدلّتهم هو المعنى الثاني؛ فالصحيحيّ يدّعي الوضع (مثلاً) للماهيّة المفيدة للأثر المقصود و لازمه اشتمالها لجميع الأجزاء و الشرائط و الأعمّي وضعها للأعمّ من المفيد و غير المفيد». [4]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین و و لکن قد سبق منّا أنّ الصحیح هو ما یترتّب علیه الأثر أو ما یطابق الواقع و إضافة الثاني لشمول الصحیح للعقائد الصحیحة و الأفکار الصحیحة و التفاسیر الصحیحة و هکذا.

کما قال العلّامة الطباطبائيّ (رحمة الله): «الصحّة هي كون الشي‌ء بحيث يترتّب عليه الآثار المطلوبة منه و الفساد خلاف ذلك، قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ...﴾[5] لآية و لايقال لنقصتا». [6]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

و قال مثله بعض الأصولیّین [7] و أضاف: «بيان ذلك: أنّ المركّبات على قسمين: حقيقة و اعتباريّة، فالمركّب الحقيقيّ ما يكون بين أجزائه ربط خارجيّ حقيقي، كبدن الإنسان و جسم الشجر و المركّب الاعتباريّ ما لايكون كذلك؛ بل اعتبر نحو ربط بين أجزائه المتشتّة في الخارج؛ كالصلاة و العقود. و حيث إنّ مدار البحث في الصحيح و الأعمّ هو المركّبات الاعتباريّة في الغالب، فلابدّ لنا من تعيين معيار الوحدة و سبب الارتباط فيها. و لا إشكال في أنّ عامل الوحدة في المركّبات الاعتباريّة إنّما هو تأثير الأجزاء المختلفة المتشتّة في أثر واحد أو آثار معيّنة.

إذا [إذن] ينبغي لنا أن نأخذ هذا المعنى في تفسير الصحّة حتّى يكون التعريف تعريفاً مطابقاً لما في الواقع و مساعداً للاعتبار و طبيعة الحال. و لذلك نقول: الصحيح ما يترتّب على تركيب أجزائه و انسجامها الأثر المطلوب المترتّب منه فالصلاة المركّبة من الركوع و السجود و التكبير و التسليم مع الطهارة و استقبال القبلة أمر وحدانيّ في نظر الشارع المقدّس يراد منه تحقيق أثر خاصّ عند اجتماعها، سواء كان النهي عن الفحشاء و المنكر أو غيره. و هكذا الصيام و غيره». [8]

أقول: کلامه (حفظه الله) متین، لکن یناسب إضافة «أو ما یطابق الواقع» کما سبق.

القول الثالث

كلمة الصحّة و مشتقّاتها تطلق على ما يقابل كلّاً من العيب و الفساد و البطلان. و الظاهر أنّها بمعنى واحد تقابل كلّ تلك المعاني. [9]

أقول: إنّ الباطل ما لایترتّب علیه الأثر و الفاسد ما لایترتّب علیه الأثر و المعیوب ما لایترتّب علیه الأثر المترقّب منه؛ فلابدّ من کلام جامع للکلّ و هو أنّ الصحیح هو ما یترتّب علیه الأثر المترقّب منه أو ما یطابق الواقع.


[7] . إنّ الصحيح ما يترتّب عليه جميع الآثار المطلوبة منه (أي الآثار الكاملة) و بتعبير آخر الشي‌ء الصحيح هو ما يكون واجداً للخاصّية المترقّبة منه و الفاسد هو ما يكون فاقداً لها . أنوار الأصول‌، مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر، ج1، ص105.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo