« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

41/08/13

بسم الله الرحمن الرحیم

مباحث الالفاظ/الوضع/الصحيح و الأعم

موضوع: مباحث الالفاظ/الوضع/الصحیح و الأعم

الأمر الثاني: ما هو معنى الصحّة و الفساد و تفسیرهما؟

هنا أقوال:

القول الأوّل: الصحّة بمعنی التماميّة [1] [2] [3] [4] [5]

أقول: هو الحق؛ لأنّ الصحیح عند الشارع هو تامّ الأجزاء و الشروط التي لها دخل في ترتّب الأثر الشرعيّ و عدم ترتّب الأثر الشرعيّ علی غیر الصحیح . هذا فی العبادات أو المعاملات بخلاف غیر المرکّبات، مثل الفکر الصحیح و العقیدة الصحیحة، فالأولی أن یقال: الصحیح ما یطابق الواقع أو ما یترتّب علیه الأثر المترقّب فیه مقابل الفاسد و الباطل و المعیوب و الفاسد ما لایترتّب علیه الأثر المترقّب منه و لا یطابق الواقع.

قال الشیخ الأنصاريّ )رحمة الله): «المراد به[6] الماهيّة الجعليّة الجامعة للأجزاء و الشرائط التي لها مدخل في ترتّب ما هو الباعث على الأمر بها عليها و يعبّر عنه في الفارسيّة ب «درست» و هو معناه لغةً». [7]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

و قال المحقّق الخراسانيّ (رحمة الله): «الظاهر أنّ الصحّة عند الكلّ بمعنى واحد و هو التماميّة». [8] [9]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین ظاهراً.

و قال الشیخ المظفّر (رحمة الله): «إنّ المراد من الصحيحة من العبادة أو المعاملة هي التي تمّت أجزاؤها و كملت شروطها و الصحيح إذا [إذن] معناه: «تامّ الأجزاء و الشرائط» فالنزاع يرجع هنا إلى أنّ الموضوع له خصوص تامّ الأجزاء و الشرائط من العبادة أو المعاملة، أو الأعمّ منه و من الناقص». [10]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

تمامیّة الصلاة في الروایات

فمنها: بِهَذَا الْإِسْنَادِ[11] قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَى بِالْعَبْدِ فَأَوَّلُ شَيْ‌ءٍ يُسْأَلُ عَنْهُ الصَّلَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً وَ إِلَّا زُخَّ[12] بِهِ فِي النَّارِ». [13]

و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ[14] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[15] عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ[16] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(علیه السلام)[17] قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَ لَا سُجُودَهُ فَقَالَ (ص): «نَقَرَ كَنَقْرِ الْغُرَابِ[18] لَئِنْ مَاتَ هَذَا وَ هَكَذَا صَلَاتُهُ لَيَمُوتَنَّ عَلَى غَيْرِ دِينِي». [19]

و منها: قَالَ [النبيّ(ص)]: «إِنَّ أَخْبَثَ النَّاسِ سَرِقَةً مَنْ يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ» فَقَالَ عَلِيٌّ (علیه السلام): فَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص)؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَ لَا سُجُودَهُ وَ هُوَ سَارِقُ صَلَاتِهِ مَمْحُوقٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي دِينِهِ». [20]

الإشکالات علی القول الأوّل

الإشکال الأوّل

هو غير جيّد؛ لعدم مساعدتهما[21] عليه. [22]

أقول، أوّلاً: أنّ الرجوع إلی العرف أو اللغة فیما أطلق لفظ و لم یعلم المراد منه. و أمّا في ألفاظ الشارع- خصوصاً في الأوامر و النواهي- توجد قرینة عامّة علی کون المراد تحقّق المأمور به الصحیح، دون الفاسد.

و ثانیاً: أنّ صفة التمامیّة و عدمها من قبیل العدم و الملکة، فما تترتّب علیه الآثار کلّها یکون صحیحاً و ما لا تترتّب علیه الآثار یکون غیر صحیح أو فاسد و العرف یساعد علیه؛ فإنّ صحیح کلّ شيء بحسبه، فصحّة الصلاة بمعنی ما تترتّب علیها الآثار و هکذا.


[6] الصحیح.
[11] [قال الشیخ الصدوق(ره)] حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عليّ بن الشاه الفقيه المروزي [مهمل] بمرو الرود في داره، قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله النيسابوري [مهمل]. قال: حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائيّ بالبصرة [المقتول بکربلاء، الظاهر أنّه إماميّ ثقة]. قال: حدّثنا أبي [أحمد بن عامر بن سليمان: المقتول بصفّین: الظاهر أنّه إماميّ ثقة] في سنة ستّين و مأتين. قال: حدّثني عليّ بن موسى الرضا(ع) سنة أربع و تسعين و مأة. قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر(ع) قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد(ع). قال: حدّثني أبي محمّد بن عليّ(ع) قال: حدّثني أبي عليّ بن الحسين(ع) قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ(ع) قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب(ع) قال: قال رسول الله(ص).
[12] في نسخة: زُجَّ: انداخته می‌شود.
[13] عيون أخبار الرضا(ع)‌، الشيخ الصدوق، ج2، ص31.ح45 (هذه الروایة مسندة و ضعیفة؛ لوجود محمّد بن عليّ بن الشاه و أبي بكر بن عبد الله النيسابوري في سندها و هما مهملان).
[14] إبراهیم بن هاشم القمّي: مختلف فیه و هو إمامي، ثقة علی الأقوی.
[15] محمّد بن أبي عمیر زیاد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[16] . زرارة بن أعین: الشیباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[17] الإمام الباقر(ع).
[18] قوله: «نقر كنقر الغراب» نقر الغراب: التقاط الحبّة بمنقاره و يريد به تخفيف السجود؛ لأنه لا يمكث فيه إلّا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله.
[19] .الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج3، ص268. ح6. (هذه الروایة مسندة، صحیحة علی الأقوی).
[20] . جامع الأحکام (الشعیری)، ص74، (هذه الروایة مرفوعة و ضعیفة).
[21] . العرف و اللغة.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo