« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

41/05/04

بسم الله الرحمن الرحیم

مباحث الالفاظ/وضع/حقيقت الشرعيه

الموضوع: مباحث الالفاظ/وضع/حقیقت الشرعیه

و قال المحقّق المشکینيّ)رحمةالله): «إنّ الموضوع المتعلّق للأحكام الشرعيّة على أقسام ثلاثة:

الأوّل: أن يكون موجوداً خارجيّاً؛ كالميتة و الدم و غير ذلك.

الثاني: أن يكون من الاعتبارات العرفيّة؛ كالملكيّة و الرقّيّة.

الثالث: أن تكون ماهيّةً مخترعةً من الشارع، بحيث لايعرفها أهل العرف؛ كالصلاة و غيرها.

قال الأستاذ[1] : «إنّ محلّ النزاع هو اللفظ المستعمل في المعنى الأخير». [2] و لكن في حصر النزاع فيه تأمّل؛ فإنّه كما وقع فيه كذلك وقع في اللفظ المستعمل في سبب القسم الثاني، كالبيع، و غيره من ألفاظ المعاملات؛ فمحلّ النزاع هو اللفظ المستعمل في الموضوعات المخترعة، كالصلاة، أو في سبب الموضوع العرفي، كالبيع». [3]

أقول: کلامه(رحمةالله) متین.

و قال المحقّق العراقيّ(رحمةالله): «إنّ مورد النزاع في هذا البحث بين الفريقين نفياً و إثباتاً إنّما هو الماهيّات المخترعة الشرعيّة، كالصلاة و الصوم و الحجّ و نحوها و إلّا ففي المفردات، كالركوع و السجود و القيام و القعود و نحوها و كذا المخترعات العرفيّة لا مجال لجريان هذا النزاع؛ إذ فيها لايكون استعمال الشارع ألفاظها إلّا في معانيها العرفيّة أو اللغويّة. و مجرّد اعتبار الشارع فيها بعض القيود عند الأمر بها و البعث نحوها بالإيجاد بدالّ آخر عليه غير موجب لجريان النزاع فيها أيضاً؛ إذ عليه لايكون استعمال الشارع تلك الألفاظ إلّا في نفس معانيها العرفيّة أو اللغويّة. و من ذلك البيان ظهر خروج المعاملات طرّاً، كالبيع و الصلح و الإجارة و نحوها عن حريم هذا النزاع، حيث كان حقائقها حقائق عرفيّةً أمضاها الشارع؛ غايته أنّه اعتبر فيها بعض القيود الوجوديّة أو العدميّة بدالّ آخر، ككونه مقترناً بأمر كذا و في حال عدم كذا. و عليه فلاينبغي عدّ ذلك تفصيلاً في المسألة، كما يظهر عن بعض حيث فصّل بين العبادات و المعاملات؛ إذ التفصيل المزبور فرع عموم النزاع و جريانه حتّى في المخترعات العرفيّة.

بل و ظهر ابتناء هذا النزاع و جريانه في العبادات أيضاً على أن يكون حقائقها مستحدثةً في شرعنا و إلّا فبناءً على ثبوتها في الشرائع السابقة و كون الاختلاف فيها بين الشريعتين في خصوصيّات الأفراد، كما ينبئ عنه واحد من الآيات من مثل قوله - عزّ من قائل: ﴿... أوصاني بالصلاة و الزكاة ما دمت حيّاً﴾ [4] و قوله - سبحانه- لإبراهيم(علیه السلام): ﴿و أذّن في الناس بالحجّ‌ ...﴾ [5] و قوله- ‌سبحانه: ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم‌ ...﴾ [6] تخرج أيضاً عن حريم النزاع؛ إذ عليه يكون ألفاظها حقائق لغويّةً قد استعملها الشارع في معانيها المعهودة الثابتة في اللغة». [7]

أقول: ستأتي الملاحظة في کلامه(رحمةالله) من قبل نفسه.


[1] المحقّق الخراسانيّ(رحمةالله).
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo