« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

41/04/25

بسم الله الرحمن الرحیم

مباحث الالفاظ/وضع/حقيقت الشرعيه

الموضوع: مباحث الالفاظ/وضع/حقیقت الشرعیه

و فیه[1] مقامات:

المقام الأوّل: في أقسام الحقیقة.

القسم الأوّل: الحقیقة العرفیّة[2] [3] [4]

تعریف الحقیقة العرفیّة [5]

قال الفاضل التونيّ(رحمةالله): «إن كان استفادة المعنى من اللفظ بوضع طارٍ غير الشرع، فحقيقة عرفيّة، عامّةً أو خاصّةً» .[6] و قال الشیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ(رحمةالله): «قد يعرّف الحقيقة العرفيّة بما استعمل فيما وضع له لا بحسب اللغة».[7]

أدلّة وقوع الحقيقة العرفيّة

الدلیل الأوّل: الاستقراء.

«أمّا الإمكان فظاهر و أمّا الوقوع فبالاستقراء إمّا من عرف عام، كالغائط للفضلة و قد كان للمطمئنّ و الدابّة للفرس و قد كان لما دبّ. و إمّا من عرف خاص، فكما للنحاة من الرفع و النصب و لأهل الكلام من الجوهر و الكون».[8]

الدلیل الثاني: وجود القدرة.[9]

الدلیل الثالث: وجود الداعي.[10]

قال العلّامة الحلّيّ(رحمةالله): «إنّما الخلاف في الوقوع[11] و الحقّ ثبوته؛ لوجود القدرة و الداعي».[12]

و قال المحقّق النراقيّ(رحمةالله): «لا خلاف في وجود الحقيقة العرفيّة». [13]

أنواع الحقیقة العرفیّة

و هي علی نوعین:

النوع الأوّل: العرفیّة الخاصّة .

قال المحقّق النراقيّ(رحمةالله): «إمّا أن تختصّ[14] بقوم مخصوص من أهل علم خاصّ أو صناعة معيّنة، فتسمّى بالعرفيّة الخاصّة و قد تسمّى بالاصطلاحيّة أيضاً». [15]

و قال الشیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ(رحمةالله): «إنّ الحقيقة الشرعيّة مندرجة في العرفيّة الخاصّة، إلّا أنّهم للاعتداد بشأنها جعلوها قسماً برأسه. و حينئذٍ ينبغي زيادة قيد آخر في تعريف العرفيّة ليخرج عنه الشرعيّة». [16]

أقول: کلامه(رحمةالله) متین.

النوع الثاني: العرفیّة العامّة.

قال المحقّق النراقيّ(رحمةالله): «... أو لاتختصّ[17] بقوم مخصوص من أهل علم خاص، فتسمّى بالعرفيّة العامّة و تنصرف العرفيّة عند الإطلاق إليها و هي كالدابّة لذوات الأربع بعد أن كانت في اللغة لكلّ ما يدبّ على الأرض». [18]

القسم الثاني: الحقیقة اللغویّة [19] [20] (الوضعیّة).[21] [22] [23]

تعریف الحقیقة اللغویّة

قال المحقّق الحلّيّ(رحمةالله): «اللفظ إذا يستفاد وضعه للمعنى بالوضع، فهو حقیقة لغویّة».[24]

و قال الفاضل التونيّ(رحمةالله): «إن كان استفادة المعنى من اللفظ بوضع أهل اللغة، فهو حقیقة لغویّة».[25]

و قال الشیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ(رحمةالله): «قد يعرّف الحقيقة اللغويّة بأنّها اللفظ المستعمل فيما وضع له بحسب اللغة».[26]

المثال

«الأسد للحيوان المفترس».[27]

قال المحقّق الحلّيّ(رحمةالله): «لا شبهة في وجود الحقيقة الوضعيّة». [28]

و قال المحقّق النراقيّ(رحمةالله): «لا خلاف في وجود الحقيقة اللغويّة». [29]

قال السیّد المرتضی(رحمةالله): «إنّه إذا ورد منه - تعالى- خطاب و ليس فيه عرف و لا شرع، وجب حمله على وضع اللغة؛ لأنّه الأصل». [30]

و قال بعض الأصولیّین(حفظه الله): «إنّ الألفاظ تارةً: توضع لفهم عموم الناس و هي أكثر الألفاظ المتداولة بينهم و تسمّى بالحقائق اللغويّة أو العرفيّة.

و أخرى: توضع لصنف خاصّ منهم و تسمّى بالمصطلحات؛ نظير لفظ «الأصول العمليّة» فإنّه وضع في علم الأصول للأصول الأربعة العمليّة المعهودة. و أمّا في اللغة فوضع لفظ «الأصل» و «العمل» لما هو أوسع من ذلك، كما هو واضح. و الفرق بين القسمين أنّ الحقائق اللغويّة تفيد معانيها اللغويّة كيفما استعملت من دون أن تكون مقيّدةً بكلام خاصّ و أمّا المصطلحات فإفادتها المعاني المصطلحة متوقّفة على استعمالها في مواردها الخاصّة». [31]

أقول: کلامه(دام ظله) متین.

تنبیه

قال المحقّق الرشتيّ(رحمةالله): «أمّا الحقيقة العرفيّة فذهب شرذمة إلى عدمها، منهم بعض الفرقة الأخباريّة مستدلّين عليه باستحالة اجتماع الناس عادةً على أمر واحد و هو نقل اللفظ عن معناه الأصليّ إلى غيره. و هذا مع وضوح فساده أخصّ من المدّعى؛ لعدم جريانه في التعييني». [32]

أقول: لیس المراد اجتماع کلّ الناس علی أمر واحد؛ بل المراد اجتماع جمع من الناس؛ مثل أهل مدینة واحدة أو مدن خاصّة، فلا محالیّة في البین.

القسم الثالث: الحقیقة الشرعیّة.

تعریف الحقیقة الشرعیّة [33]

قال المحقّق الحلّيّ(رحمةالله): «نعني بالشرعيّة ما استفيد وضعها للمعنى بالشرع». [34]

و قال العلّامة الحلّيّ(رحمةالله): «هي اللفظة المستعملة شرعاً فيما وضعت له في ذلك الاصطلاح وضعاً أوّلاً، سواء كان المعنى و اللفظ مجهولين عند أهل اللغة أو معلومين، لكنّهم لميضعوا اللفظ بإزاء ذلك المعنى أو كان أحدهما معلوماً و الآخر مجهولاً»[35] .

و قال الفاضل التونيّ(رحمةالله): «إن كان استفادة المعنى من اللفظ بوضع الشارع، فحقيقة شرعيّة». [36]


[1] في الأمر التاسع.
[5] .هو ما كان وضعه بيد أهل العرف؛ كالسيّارة و الطيّارة. راجع: اصطلاحات الأصول، المشكيني، الشيخ علي، ج1، ص118.
[9] . نهاية الوصول إلى علم الأصول1: 244.
[10] . نهاية الوصول إلى علم الأصول1: 244.
[11] . وقوع الحقيقة العرفيّة.
[12] . نهاية الوصول إلى علم الأصول1: 244.
[14] . الحقیقة العرفیّة.
[17] . الحقیقة العرفیّة.
[19] . ما كان وضعه بيد واضع اللغة أو هي اللفظ المستعمل في معناه اللغوي؛ كاستعمال لفظ الإنسان في الحيوان الناطق. راجع:..الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول‌)، الحسيني، السيد محمد، ج1، ص146.
[20] اصطلاحات الأصول، المشكيني، الشيخ علي، ج1، ص117. هو ما كان وضعه بيد واضع اللغة؛ كالحجر و الشجر.
[33] .«هو اللفظ الذي كان وضعه بيد الشارع و ثابتاً من قبله». راجع: اصطلاحات الأصول، المشكيني، الشيخ علي، ج1، ص117.
[35] نهاية الوصول إلى علم الأصول1: 245.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo