« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

41/03/19

بسم الله الرحمن الرحیم

تعارض احوال اللفظ / وضع

موضوع: تعارض احوال اللفظ / وضع

أدلّة ترجیح التخصیص علی المجازالدلیل الأوّل

إنّ اللفظ انعقد في التخصيص دليلاً على جميع الأفراد، فإذا خرج البعض بدليل، بقي معتبراً في الباقي من غير افتقار إلى تأمّل و بحث و اجتهاد. و في المجاز انعقد اللفظ على الحقيقة، فإذا خرجت بقرينة احتيج في‌ صرف اللفظ إلى المجاز إلى الاستدلال، فكان التخصيص أبعد عن الاشتباه، فكان أولى. [1]

الدلیل الثاني

الظاهر اتّفاق أصحابنا عليه[2] ، كما لايخفى على من تتبّع طريقتهم في مقام الاستدلال و هو حجّة؛ لأنّ أقلّ ما يحصل منه الظنّ بصحّة المتّفق عليه و هو حجّة في نحو هذه المسائل على أنّا ندّعي حصول العلم منه بذلك.[3]

الدلیل الثالث

إنّ ذلك[4] ممّا جرت به عادة أهل اللسان؛ كما لايخفى فيجب الأخذ به لظهور اتّفاق علماء الإسلام على اعتبار ما جرت به عادتهم و يؤيّده قوله- تعالى:﴿وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ...﴾[5] . [6]

الدلیل الرابع

إنّ التخصيص أغلب من المجاز، فيجب ترجيحه. [7] [8]

أقول: یناسب ذکر هذا بعنوان المؤیّد، لا الدلیل.

کما قال الاصفهانيّ النجفيّ(رحمه الله): «إنّ التخصيص أكثر من المجاز في الاستعمال حتّى جرى قولهم:«ما من عامّ إلّا و قد خصّ» مجرى الأمثال».[9]

و قال السیّد صدر الدین الصدر(رحمه الله): «إذا دار بين التخصيص و المجاز رجّح التخصيص؛ لكثرته و شيوعه و إن قلنا إنّه منه؛ إذ المراد بالمجاز هنا ما عدى التخصيص بقرينة المقابلة».[10]

الإشکال علی الدلیل الرابع

قال المحقّق النراقيّ(رحمه الله)فيه نظر ظاهر؛ لمنع الأغلبيّة في كلام الشارع، كيف مع أنّ أكثره من الأمر و النهي المستعملين في الندب و الكراهة كثيراً، بحيث جعلهما بعضهم مجازين مشهورين و كثير منهما واردة في صورة الإخبار».[11]

أقول: لا دلیل علی هذا المدّعی، بل هو ادّعاء صرف؛ فإنّ کثرة التخصیص في العمومات الکثیرة في الآیات و الروایات فوق حدّ الإحصاء.

الدلیل الخامس: بناء العقلاء.[12]

الدلیل السادس

الأصل في هذا هو التخصيص؛ لكون المجاز وضعاً شخصيّاً جديداً في المعنى المجازيّ و استعمال العامّ في الخاصّ إنّما هو بوضعه الأصليّ و المجازيّة فيه إنّما هي للعدول عن استعماله في الخارج عنه، لا بالنسبة إلى استعماله في الباقي؛ فالمجاز و الاشتراك يشتركان في اشتمالهما على العدول و المجاز ممتاز بخلاف أصل آخر هو الوضع للمعنى المجازيّ بوضع شخصيّ؛ فأصالة عدم وضع ثانويّ مثبت للتخصيص و معاضد لأصالة عدم العدول في العامّ عن إرادة ما هو محتمل الخروج»‌.[13]

أقول: هذا کلّه لو تحقّق الظهورات العرفیّة و إلّا فلا دلیل علی ذلك و لکنّ الغالب تحقّق الظهور.

إشکال و جواب

قال السیّد المجاهد(رحمه الله): «لايقال: التخصيص نوع من المجاز فكيف يترجّح على مثله؟ لأنا نقول: لا بعد في ذلك و مجرّد الاشتراك في التسمية لايمنع من الترجيح؛ بل يجب المصير إليه حيث يقوم دليل عليه».[14]

الصورة التاسعة: التعارض بین التخصیص و الإضمار.

المثال

كقوله(ع): «لا صيام لمن لم يبيّت الصيام من الليل»‌.[15] فيقول الخصم: إنّه يتناول بعمومه الفرض و النفل، خصّ فيه التطوّع، لجواز انعقاد نيّته إلى الزوال، فتبقى حجّة في الفرض. فيقول الآخر: بل يجوز التأخير في الفرض إلى قبل الزوال و في النصّ إضمار، فتقديره: لا صيام فاضل. [16]

هنا قولان:

القول الأوّل: التخصيص أولى من الإضمار[17] .[18] [19] [20] و هو الحق؛ لوجوه:

منها: أنّ العامّ باقٍ علی عمومه إلّا بمقدار ثبت التخصیص و بقي الباقي. و هذا لیس خروجاً عن المعنی الحقیقي، بخلاف الإضمار؛ فإنّه مجاز و عدم التقدیر أولی من التقدیر و یحتاج إثباته إلی دلیل معتبر و لایکفي مجرّد الاحتمال.

و منها: أنّ التخصیص مطابق للاحتیاط غالباً؛ فإنّ الاحتیاط في المثال السابق یقتضي التخصیص، دون الإضمار.

و منها: غلبة التخصیص بالنسبة إلی الإضمار کثیر.

هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا دلیل علیه.

الدلیلان علی القول الأوّلالدلیل الأوّل

إنّه[21] خير من المجاز و المجاز و الإضمار يتساويان. [22]

قال المحقّق القمّيّ(رحمه الله): «التخصيص و الإضمار و إن كانا قسمين من المجاز، لكنّه لمّا كان لهما مزيد اختصاص و امتياز أفردوهما من أقسام المجاز و جعلوهما قسيماً له».[23]

الدلیل الثاني: غلبة التخصیص.[24]

 


[1] المفتاح الاحکام، ص310 - 311.
[2] ترجیح التخصیص علی المجاز.
[4] ترجیح التخصیص علی المجاز.
[10] خلاصة الفصول، ج1، ص14.
[11] مفتاح الأحكام، ص105.
[15] عوالي اللئالي، ابن أبي جمهور، ج3، ص132. قَالَ النَّبِيُّ(ص): «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَايُبَيِّتُ الصِّيَامَ بِاللَّيْل.»‌. أي: لاینویه [لا ینوه] من اللیل. (هذه الروایة مرفوعة و ضعیفة)
[16] نهاية الوصول إلى علم الأصول، ج ‌1، ص310.
[17] نهاية الوصول إلى علم الأصول ‌1: 310 ؛ مفاتيح الأصول: 89 ؛ خلاصة الفصول في علم الأصول ‌1: 14.
[21] التخصیص.
[22] نهاية الوصول إلى علم الأصول ‌1: 310.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo