« قائمة الدروس

بحث الأصول الأستاذ محسن الفقیهی

41/03/18

بسم الله الرحمن الرحیم

تعارض احوال اللفظ / وضع

موضوع: تعارض احوال اللفظ / وضع

الصورة الثامنة: التعارض بین التخصیص و المجاز.

ذهب بعض الأصولیّین إلی أنّ التخصيص أولى من المجاز[1] .[2] [3] [4] و هو الحق؛ لوجوه:

منها: أنّ العامّ باقٍ علی عمومه إلّا بمقدار ثبت التخصیص و بقي الباقي. و هذا لیس خروجاً عن المعنی الحقیقيّ أصلاً، بخلاف المجاز، فإنّه استعمال اللفظ في غیر ما وضع له؛ فلا بدّ له من الإثبات بدلیل معتبر و لایکفي مجرّد الاحتمال.

و منها: أنّ التخصیص مطابق للاحتیاط غالباً، بخلاف المجاز.

و منها: غلبة التخصیص بین أنواع المجازات. و یمکن أن یقال بعدم کونه مجازاً، کما ثبت في محلّه.

و للأدلّة و المؤیّدات الآتیة. هذا إذا تحقّق الظهور العرفيّ و إلّا فلا.

المثال

كقوله- تعالى: ﴿... فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ...﴾[5] . فيقول الخصم: المراد الحقيقة، خصّ عنه أهل الذمّة. و يقول الآخر: بل المراد غيرهم؛ فيكون مجازاً من باب إطلاق الكلّ على الجزء؛ أو يقول: حقيقة اللمس ناقضة كقوله- تعالى: ﴿... أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ...﴾[6] لكن خصّ بمسّ المحرّم و الصغيرة و الميتة، لخروجهنّ عن مظنّة الاستمتاع فيقول الآخر: بل المراد الوطء؛ فلا ينتقض الوضوء بحقيقته.[7]

أدلّة ترجیح التخصیص علی المجازالدلیل الأوّل

إنّ اللفظ انعقد في التخصيص دليلاً على جميع الأفراد، فإذا خرج البعض بدليل، بقي معتبراً في الباقي من غير افتقار إلى تأمّل و بحث و اجتهاد. و في المجاز انعقد اللفظ على الحقيقة، فإذا خرجت بقرينة احتيج في‌ صرف اللفظ إلى المجاز إلى الاستدلال، فكان التخصيص أبعد عن الاشتباه، فكان أولى. [8]

الدلیل الثاني

الظاهر اتّفاق أصحابنا عليه[9] ، كما لايخفى على من تتبّع طريقتهم في مقام الاستدلال و هو حجّة؛ لأنّ أقلّ ما يحصل منه الظنّ بصحّة المتّفق عليه و هو حجّة في نحو هذه المسائل على أنّا ندّعي حصول العلم منه بذلك. [10]

الدلیل الثالث

إنّ ذلك[11] ممّا جرت به عادة أهل اللسان؛ كما لايخفى فيجب الأخذ به لظهور اتّفاق علماء الإسلام على اعتبار ما جرت به عادتهم و يؤيّده قوله- تعالى:﴿وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ...﴾[12] . [13]

الدلیل الرابع

إنّ التخصيص أغلب من المجاز، فيجب ترجيحه. [14]

أقول: یناسب ذکر هذا بعنوان المؤیّد، لا الدلیل.

کما قال الاصفهانيّ النجفيّ(رحمه الله): «إنّ التخصيص أكثر من المجاز في الاستعمال حتّى جرى قولهم:«ما من عامّ إلّا و قد خصّ» مجرى الأمثال».[15]

و قال السیّد صدر الدین الصدر(رحمه الله): «إذا دار بين التخصيص و المجاز رجّح التخصيص؛ لكثرته و شيوعه و إن قلنا إنّه منه؛ إذ المراد بالمجاز هنا ما عدى التخصيص بقرينة المقابلة».[16]

الإشکال علی الدلیل الرابع

قال المحقّق النراقيّ(رحمه الله)فيه نظر ظاهر؛ لمنع الأغلبيّة في كلام الشارع، كيف مع أنّ أكثره من الأمر و النهي المستعملين في الندب و الكراهة كثيراً، بحيث جعلهما بعضهم مجازين مشهورين و كثير منهما واردة في صورة الإخبار».[17]

أقول: لا دلیل علی هذا المدّعی، بل هو ادّعاء صرف؛ فإنّ کثرة التخصیص في العمومات الکثیرة في الآیات و الروایات فوق حدّ الإحصاء.

 


[1] نهاية الوصول إلى علم الأصول ‌1: 310 ؛ مفاتيح الأصول: 89 (غالباً) ؛ تشريح الأصول: 61 ؛ خلاصة الفصول 1: 14.
[7] نهاية الوصول إلى علم الأصول ‌1: 310.
[8] المصدر السابق: 310 - 311.
[9] ترجیح التخصیص علی المجاز.
[10] مفاتيح الأصول: 89.
[11] ترجیح التخصیص علی المجاز.
[13] مفاتيح الأصول: 89.
[16] خلاصة الفصول 1:: 14.
[17] مفتاح الأحكام: 105.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo