« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

44/10/10

بسم الله الرحمن الرحیم

 حکم المدح و الذم الباطل تکلیفا/ حکم المدح و الذم باطلا/المکاسب المحرمة

 

الموضوع: المکاسب المحرمة/ حکم المدح و الذم باطلا/ حکم المدح و الذم الباطل تکلیفا

المقام الثاني: في ذمّ من یستحقّ المدح

و فیه مطلبان:

المطلب الأوّل: في المراد من ذمّ من یستحقّ المدح

قال المحقّق الثاني (رحمه الله): «المراد ذمّ من يستحقّ المدح من الوجه الذي يستحقّ به المدح[1] أمّا إعطاء الشخص الواحد حقّه من الذمّ باعتبار مقتضاه، فإنّه يحسن و إنّما ذكر هذا بخصوصه و إن كان نوعاً من الكذب؛ لأنّه أغلظ من غيره و لما في ذمّ من يستحقّ المدح من زيادة إيذائه»، (إنتهی ملخّصاً مع التصرّف). [2]

و قال السیّد العامليّ (رحمه الله): «المراد ذمّه من الوجه الذي يستحقّ به المدح[3] ، فلو ذمّ الجائر من جهة ظلمه و شربه الخمر فلا حظر؛ فإنّ إعطاء الشخص الواحد حقّه من المدح الذمّ باعتبار مقتضاه حسن إذا لم يترتّب عليه فساد. و قد يراد بمن يستحقّ الذمّ من ليس أهلاً للمدح أصلاً و كذلك العكس، كما يشعر به عبارة «الدروس» قال: و الذمّ لغير أهله و المدح في غير محلّه[4] [5] ». [6]

المطلب الثاني: في حکم ذمّ من یستحقّ المدح تکلیفاً

صرّح بعض الفقهاء بحرمة ذمّ من یستحقّ المدح. [7] [8] [9]

أقول: هو الحقّ؛ للدلیل العقلي السابق، مع تحقّق شرائطه، لصدق عنوان الظلم.

قال أبو الصلاح الحلبيّ (رحمه الله): «يحرم ذمّ من يستحقّ المدح بمنظوم أو منثور من الكلام»، (إنتهی ملخّصاً).[10]

و قال العلّامة الحلّيّ (رحمه الله): «یحرم ... ذمّ من يستحقّ المدح». [11]

دلیل الحرمة: عدم الخلاف [12]

قال العلّامة الحلّيّ (رحمه الله): «یحرم ... ذمّ من يستحقّ المدح ... بلا خلاف في ذلك كلّه»، (التصرّف). [13]

کلام الشیخ النجفيّ في المقام

قال (رحمه الله):«[من المحرّم][14] ذمّ الممدوح بما استحقّ المدح عليه على وجه يترتّب عليه فساد و إغراء بالجهل. أمّا ذمّ الممدوح بما فيه من صفات الذمّ على وجه لا يكون غيبةً و نحوها فلا بأس به و إن استحقّ المدح من جهة أخرى؛‌ فإنّ الذي ينبغي إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، فمن لیس له فیه صفة المدح فلیس له إلّا الذمّ ؛ فذو الجهتين يستحقّ الأمرين و دعوى أنّ مستحقّ المدح يحرم ذمّه، ممنوعة بالسيرة القاطعة و غيرها، فضلاً عن دعوى الإجماع عليها»، (إنتهی ملخّصاً مع التصرّف).[15]

إستثناء

قال کاشف الغطاء (رحمه الله): «[ذمّ من یستحقّ المدح حرام][16] إلّا أن يكون لخوف على المذموم من أضداده أو معانديه و حسّاده أو على الذامّ خوفاً من النسبة إلى محبّته‌، فتدعوهم إلى الجدّ في إضراره و أذيّته. و من نقل الإجماع في المنع على الإطلاق مردود إلّا أن يكون جارياً على هذا المذاق»، (إنتهی ملخّصاً). [17]

نکتة

قال السیّد اللاريّ (رحمه الله): «ذمّ من يستحقّ الذمّ فالأصل جوازه، بل قد يجب بالعرض؛ لعروض مصلحة شرعيّة، كما أنّه قد يحرم لعروض غيبة محرّمة أو خوف تقيّة أو مفسدة. و كذلك مدح من يستحقّ المدح، الأصل أيضاً جوازه بالأصالة و لكن قد يعرضه‌ الوجوب؛ لوجوب شكر المنعم و من لم يشكر الناس لم يشكر اللّٰه، كما قد يعرضه الحرمة؛ لخوف تقيّة و الاستحباب لإدخال السرور و الكراهة لإغراء الغرور، كما في الخبر: «أَحَبُّ إِخْوَانِي‌ إِلَيَ‌ مَنْ‌ أَهْدَى‌ إِلَيَ‌ عُيُوبِي‌»[18] و «... احْثُوا فِي وُجُوهِ‌ الْمَدَّاحِينَ‌ التُّرَاب...‌»[19] »[20]

 


[1] الزیادة منّا.
[3] الزیادة منّا.
[4] في المصدر: في غير موضعه.
[14] الزیادة منّا.
[16] الزیادة منّا.
[18] الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج2، ص639.. (عدّة من أصحابنا هم: أبو جعفر محمّد بن يحيى العطّار القميّ إماميّ ثقة و عليّ بن موسى بن جعفر الكمندانيّ مهمل و أبو سليمان داود بن كورة القميّ مهمل و أبو عليّ أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعريّ القميّ إماميّ ثقة و أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ إماميّ ثقة عن أحمد بن محمّد بن عیسی الأشعري: إماميّ ثقة أو هم عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ إماميّ ثقة و محمّد بن عبد اللّه بن أذينة مهمل و أحمد بن عبد اللّه بن أميّة لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد: مختلف فیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً و أیضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً و عليّ بن الحسين السعد آبادي: مختلف فیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً عن أحمد بن محمّد هذا العنوان مشترك بین أحمد بن محمّد بن عیسی الأشعري: إماميّ ثقة و أحمد بن محمّد بن أبي خالد البرقي: إماميّ ثقة رفعه إلى أبي عبد الله‌(. (هذه الروایة مرفوعة و ضعیفة)
[19] من لا يحضره الفقيه‌، الشيخ الصدوق‌، ج4، ص11. .(قال أبو جعفر محمّد بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّيّ الفقيه نزيل الريّ مصنّف هذا الكتاب- رضي الله عنه و أرضاه- إماميّ ثقة روي عن شعيب بن واقد البصري: مهمل عن الحسين بن زيد الحسین بن زید ذو الدمعة، الحسین بن زید الهاشمي: مختلف فیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً عن الصادق جعفر بن محمّد(ع) عن أبيه(ع) عن آبائه (علیهم السلام) عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) قال نهى رسول الله(ص). (هذه الروایة مسندة و ضعیفة؛ لوجود شعیب بن واقد في سندها و هو مهمل)
[20] التعلیقة علی المکاسب، السید اللاری، عبدالحسین، ج1، ص210.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo