« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

44/08/06

بسم الله الرحمن الرحیم

المکاسب المحرمة/ اللهو/ حکم اللهو / القول الثانی

 

 

موضوع: المکاسب المحرمة/ اللهو/ حکم اللهو / القول الثانی

القول الثاني: الحرمة مطلقاً [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12]

قال الشیخ الطوسيّ (رحمه الله): «على مذهبنا لا يصحّ [الوصیة بالدفّ][13] لأنّ ذلك محظور استعماله». [14]

إیضاح التهافت

قال الشیخ الطوسيّ (رحمه الله) في موضع آخر: «أمّا المباح فالدفّ عند النكاح و الختان و عندنا أنّ ذلك مكروه».[15] و أمّا هنا قائل بمحظوریّة استعمال الدفّ و هو تهافت.

و قال ابن إدریس (رحمه الله) تحت کلامه: «نعم ما قال؛ لانّه من اللهو و اللعب و إن كان قد روي رواية شاذّة بأنّه مكروه و ليس بمحظور». [16]

و قال الفاضل الإصفهانيّ (رحمه الله): «الأقوى الحرمة». [17]

و قال المحقّق الأردبیليّ (رحمه الله): «الخروج عنه[18] باستثناء الدفّ في الختان و النكاح بغير دليل بعيد و يؤيّده[19] الاحتياط، فتأمّل». [20]

إشکال في القول الثاني

لا ريب أنّه أحوط و إن كان في تعينه نظر؛ لاشتهار القول الأوّل فتوىً بل و عملاً أيضاً، فتأمّل جدّاً. [21]

و قال المحقّق النراقيّ (رحمه الله): «في الفتوى بالمنع نظر؛ لإمكان تخصيص العمومات بالروايات الثلاث[22] المتقدّمة المنجبر ضعفها بما مرّ من حكاية الشهرة[23] و الإجماع [24] مع اعتضادها، كما قيل[25] بفحوى المعتبرة المبيحة لأجر المغنّية في العرائس». [26]

أدلّة القول الثاني

الدلیل الأوّل: العمومات و الإطلاقات

قال الفاضل الاصفهانيّ (رحمه الله): «الأقوى الحرمة؛ لعموم النصوص الناهية و كثرتها و عدم صلاحيّة ما ذكر[27] لتخصيصها». [28]

و قال الشهیديّ التبریزيّ (رحمه الله): «دليل حرمة الضرب بالدفّ عموم الملاهي‌ روايتي الأعمش[29] و الفضل بن شاذان[30] من الكبائر و عموم المعازف له بناءً على تفسيرها بآلات اللهو التي يضرب بها و يدلّ عليها أيضاً المرويّ في جامع الأخبار: يُحْشَرُ صَاحِبُ‌ الطُّنْبُورِ يَوْمَ‌ الْقِيَامَةِ أَسْوَدَ الْوَجْهِ‌ وَ بِيَدِهِ طُنْبُورٌ مِنْ نَارٍ وَ فَوْقَ رَأْسِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِقْمَعَةٌ[31] يَضْرِبُونَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ وَ يُحْشَرُ صَاحِبُ الْغِنَاءِ مِنْ قَبْرِهِ أَعْمَى وَ أَخْرَسَ وَ أَبْكَمَ[32] [33] [34] وَ يُحْشَرُ الزَّانِي مِثْلَ ذَلِكَ وَ صَاحِبُ الْمِزْمَارِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ صَاحِبُ الدَّفِّ مِثْلَ ذَلِك‌»[35] و قضيّة إطلاقها حرمة الخالي عن الجلاجل أيضاً. و هو حرام مطلقاً علی الأحوط، بل الأظهر أيضاً للإطلاقات مع عدم دليل يقيّدها ...». [36]

إشکال في الدلیل الأوّل

قال السیّد الطباطبائيّ (رحمه الله): «إشتهار القول الأوّل[37] فتوىً بل و عملاً أيضاً ينجبر به سند الخبر جبراً يصلحان معه لتخصيص العمومات المستدلّ بها على المنع، سيّما مع اعتضادهما بفحوى المعتبرين[38] [39] و فيهما الصحيح المبيحين لأجر المغنّية في العرائس بناءً على أشدّية حرمة الغناء؛ لتصريح النصّ بكونه من الكبائر و لا كذلك اللهو»، (إنتهی ملخّصاً مع التصرّف). [40]

و قال المحقّق النراقيّ (رحمه الله): «في الفتوى بالمنع نظر؛ لإمكان تخصيص العمومات بالروايات الثلاث[41] المتقدّمة المنجبر ضعفها بما مرّ من حكاية الشهرة و الإجماع مع اعتضادها كما قيل[42] بفحوى المعتبرة المبيحة لأجر المغنّية في العرائس». [43]

الدلیل الثانی

قال العلّامة الحلّيّ (رحمه الله): «هو المعتمد؛ لأنّ اللّه- تعالى- ذمّ اللهو و اللعب بما يقتضى تحريمهما». [44]

و قال المحقّق الأردبیليّ (رحمه الله) تحت کلامه: «في قوله: «لأنّ اللّه- تعالى- ذمّ» إشارة إلى أنّ المراد باللهو و اللعب في القرآن و الأخبار ما يشمل جميع آلات اللهو، فيحرم فعلها و سماعها بالكتاب و السنّة و لا يبعد الإجماع أيضاً، فالخروج عنه باستثناء الدفّ في الختان و النكاح بغير دليل بعيد». [45]

یلاحظ علیه: بالملاحظات السابقة.

الدلیل الثالث: الإجماع [46]

القول الثالث: کراهة شدیدة مع احتیاط الترك [47]

قال السیّد الطباطبائيّ (رحمه الله): «ما في مجمع البحرين[48] من قوله: و فيه: يقولون: إنّ إبراهيم(ع) ختن نفسه بقدوم على دفّ.[49] [50] فسّره ب‌ على جنب، قال: «و الدفّ بالفتح الجنب من كلّ شي‌ء و صفحته». و هو غير المعنى المتبادر منه عند الإطلاق جدّاً؛ لكنّه أنسب بعصمته (ع) المانعة عن ارتكابه نحو هذا المكروه الشديد الكراهة بلا شبهة إن لم نقل بكونه من الأمور المحرّمة» (إنتهی ملخّصاً). [51]

إشکال في هذا الکلام

قال المحقّق النراقيّ (رحمه الله): «فيه نظر؛ لعدم وضوح مأخذ الكراهة في تلك الأزمنة». [52]

القول الرابع: الجواز مع الاحتیاط في الترك [53]

قال المحقّق النراقيّ (رحمه الله): «لا ريب أنّه[54] أحوط و إن كان في الفتوى بالمنع نظر؛ لإمكان تخصيص العمومات بالروايات الثلاث[55] المتقدّمة، المنجبر ضعفها بما مرّ من حكاية الشهرة و الإجماع مع اعتضادها، كما قيل[56] بفحوى المعتبرة المبيحة لأجر المغنّية في العرائس». [57]

القول الخامس: الحرمة مع وصف اللهویّة [58] [59]

قال بعض الفقهاء (رحمه الله): «استعمال الطبل و الدفّ في مجالس الزواج حرام فيما إذا كان مستعملاً بصورة لهويّة»، (إنتهی ملخّصاً مع التصرّف). [60]

قال الإمام الخامنئيّ (حفظه الله): «لا يجوز استعمال الآلات الموسيقيّة[61] لعزف الموسيقيّ اللهويّة في الأعراس»، (إنتهی ملخّصاً مع التصرّف). [62]

 


[13] الزیادة منّا.
[18] شمول الحرمة لجمیع استعمال آلات اللهو.
[19] الحرمة.
[22] الروایتان المتقدّمتان في الدلیل مع المرسلة التي ذکرها العلّامة الحلّيّ (رحمه الله).
[27] للروایتین.
[29] الخصال‌، الشيخ الصدوق، ج2، ص609. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ‘: «... الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ... وَ الْكَبَائِرُ مُحَرَّمَةٌ وَ هِيَ الشِّرْكُ بِاللَّه‌... و اللَّهِ - تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- مَكْرُوهَةٌ؛ كَالْغِنَاءِ وَ ضَرْبِ الْأَوْتَار...».. (هذه الروایة مسندة و ضعیفة؛ لوجود الرواة المهملین في سندها). مضی التحقیق عن رجال سندها
[30] عيون أخبار الرضا(ع)‌، الشيخ الصدوق، ج2، ص125. قَالَ سَأَلَ الْمَأْمُونُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع) أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الإسلام عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَازِ وَ الِاخْتِصَارِ فَكَتَبَ(ع): «... الْإِيمَانُ‌ هُوَ أَدَاءُ الْأَمَانَة ... وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَ هِي‌ قَتْلُ النَّفْس‌ ... و الِاشْتِغَالُ‌ بِالْمَلَاهِي‌ ...». (هذه الروایة مسندة، صحیحة ظاهراً). مضی التحقیق عن رجال سندها
[31] أي: عود من حديد أو خشب يضرب به الإنسان.
[32] . کتاب الماء، الازدی، عبدالله بن محمد، ج1، ص139 أي: الأخرس الذي خلق و لا نطق له؛ كالبهيمة العجماء و الأبكم الذي للسانه نطق و لكنّه لا يعقل الجواب و لا يحسن وجه الكلام.
[33] .لسان العرب، ابن منظور، ج12، ص53. الأَبكم‌ الأَقطع اللسان و العيّ بالجواب الذي لا يحسن وجه الكلام.
[34] .المفردات في غريب القران، الراغب الأصفهاني، ج1، ص140. أبکم هو الذي يولد أخرس، فكلّ أبكم أخرس و ليس كلّ أخرس أبكم‌.
[35] .جامع الأخبار، الشعيري، محمد، ج1، ص154. (هذه الروایة مرفوعة و ضعیفة).
[37] الجواز مع الکراهة.
[38] الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج5، ص120. الروایة الأولی: (عدّة من أصحابنا هم محمّد بن يحيى العطّار القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى بن جعفر الكمندانيّ [مهمل] و داود بن كورة القميّ [مهمل] و أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعريّ القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] عن أحمد بن محمّد[بن عیسی الأشعري: إماميّ ثقة ]) عَنْهُ [الحسین بن سعید الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ [بن الأیمن: مختلف فیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [یحیی أبا بصیر الأسدي: ثقة إماميّ من أصحاب الإجماع] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَالَ: «الْمُغَنِّيَةُ الَّتِي‌ تَزُفُ‌ الْعَرَائِسَ‌ لَا بَأْسَ بِكَسْبِهَا».. (هذه الروایة مسندة، صحیحة، ظاهراً)
[39] الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج5، ص120. الروایة الثانیة: (عدّة من أصحابنا هم محمّد بن يحيى العطّار القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى بن جعفر الكمندانيّ [مهمل] و داود بن كورة القميّ [مهمل] و أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعريّ القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة]] عن أحمد بن محمّد[بن عیسی الأشعري: إماميّ ثقة ]) عَنْهُ [الحسین بن سعید الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ [الصیرفي: إماميّ ثقة] عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ [یحیی بن عمران الحلبيّ: إماميّ ثقة] عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ [الجعفي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [یحیی أبا بصیر الأسديّ: ثقة إماميّ من أصحاب الإجماع] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ(ع): «أَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ الَّتِي تَزُفُّ الْعَرَائِسَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ لَيْسَتْ بِالَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ»..(هذه الروایة مسندة و صحیحة)
[41] الروایتین المتقدّمتین في الدلیل مع المرسلة التي ذکرها العلّامة الحلّيّ(رحمه الله).
[49] الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج6، ص35. في کتبنا الروائیّة ما جائت الروایة بلفظ «دفّ» بل جائت بلفظ «دنّ» (الدنُّ: إناء عظيم في أسفله كهيئة قَوْنَس البيضة (تخم) بحيث لا يقعد إلّا أن يحفر له و هو بالفارسيّة: خُم‌): مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى [العطّار: إماميّ ثقة] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [بن عیسی الأشعري: إماميّ ثقة] عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ [الحسن بن محبوب السراد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علی قول] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ [مهمل] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع) خَتَنَ‌ نَفْسَهُ‌ بِقَدُومٍ عَلَى دَنٍّ، فَقَالَ(ع): «سُبْحَانَ اللَّهِ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ كَذَبُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ(ع) ...». (هذه الروایة مسندة و ضعیفة).
[50] التعلیقة علی المکاسب، اللاری، عبدالحسین، ج1، ص166. هي مع معارضتها بأخبار الطعن و التكذيب و معلوميّة الجعل و الفرية على النبيّ(ص) من وجوه لا تخفى، مأخوذة من كتب محرّفة اليهود و النصارى.
[54] المنع و الحرمة.
[55] الروایتین المتقدّمتین في الدلیل مع المرسلة التي ذکرها العلّامة الحلّيّ (رحمه الله).
[61] من جملتها الدف.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo