« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

44/08/05

بسم الله الرحمن الرحیم

 حکم اللهو/ اللهو/المکاسب المحرمة

 

 

موضوع: المکاسب المحرمة/ اللهو/ حکم اللهو

الدلیل الثاني: الإجماع [1]

قال الشیخ الطوسيّ (رحمه الله):«الضرب بالدفّ في الأعراس و الختان فإنّه مكروه. دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم».[2]

إشکال في الدلیل الثاني

لم يفهم الإجماع؛ إذ نقل[3] عن ابن إدريس (رحمه الله) المنع مطلقاً، (إنتهی ملخّصاً مع التصرّف). [4]

أقول: مخالفة ابن إدریس لا یضرّ بالشهرة القدمائيّة؛ لأنّ قوله (رحمه الله) شاذّ غالباً.

و قال السیّد الخوانساريّ (رحمه الله): «الإجماع ممنوع؛ إذ نقل عن ابن إدريس (رحمه الله) المنع مطلقاً». [5]

الدلیل الثالث: الشهرة الفتوائیّة و العملیّة

قال السیّد الطباطبائيّ (رحمه الله): «لا ريب أنّه[6] أحوط و إن كان في تعيّنه نظر؛ لاشتهار القول الأوّل[7] فتوىً بل و عملاً أيضاً، فتأمّل جدّاً». [8]

وجه إلحاق الختان بالأعراس في هذا الحکم

قال المحقّق النراقيّ (رحمه الله): «يظهر من الرواية الثالثة[9] وجه ما ألحقوه بالنكاح؛ أعني الختان مضافاً إلى ما قيل من عدم القائل بالفرق بينهما». [10]

إشکال في إلحاق الختان بالأعراس في هذا الحکم

قال المحقّق الأردبیليّ (رحمه الله): «ما نقل في الختان شيئاً كأنّه قياس على العرس». [11]

و قال السیّد الخوانساريّ (رحمه الله): «عطف الختان يشبه أن يكون من القياس». [12]

المراد من النکاح في الروایة

إنّ المذكور في الروايتين الاستثناء على النكاح و عنده و الخلاف في معناه مشهور و إن كان الأقرب أنّه العقد و هو الأنسب بقوله: «أعلنوا بالنكاح»، فإنّه الذي ورد في الأخبار استحباب الإشهاد عليه و الإعلان به. و في الأخيرة في العرس[13] و هو قد يفسّر بالزفاف. و أمّا الأصحاب، فذكر جمع منهم بلفظ النكاح، كما في المسالك[14] و الكفاية[15] و شرح الإرشاد[16] و بعضهم بلفظ العرس، كما في القواعد[17] و التذكرة [18] و ذكر الأكثر- كالشرائع[19] و التحرير[20] و الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة[21] .- بلفظ الإملاك، المفسّر في كلام الأكثر بالنكاح و قد يفسّر بالتزويج. و على هذا فيشكل مورد الاستثناء عند الفصل بين العقد و الزفاف؛ أي زمان دخول أحد الزوجين على الآخر للوطء و إن لم يتّفق الوطء. و كذا يشكل تعيين قدر زمان الاستثناء. و اللازم الاقتصار على صورة مقارنة العقد و الزفاف؛ أي وقوعهما في يوم واحد أو ليلة واحدة؛ لأنّ الظاهر أنّ النكاح في عرف الشرع هو العقد. و أمّا إرادته في كلمات الأصحاب التي هي الجابرة للأخبار فغير معلومة، فالعقد المجرّد عن الزفاف لا يعلم له جابر و الزفاف المنفصل عن العقد لا تعلم به رواية. و لا يبعد الحكم بالجواز إذا وقعا في يوم و ليلة و جواز الدفّ في ذلك اليوم و الليلة خلاف الاحتياط جدّاً، فالأحوط الاقتصار على وقوعهما في يوم واحد أو ليلة واحدة و على ذلك اليوم أو الليلة، بل على بعض منه الذي يقع فيه الأمران عرفاً و الأحوط من الجميع تركه بالمرّة.[22]

أقول: لا بدّ من الرجوع إلی العرف في تعیین المصادیق. قیّد بعض الفقهاء الکراهة بعدم الصنج[23] و الجلاجل مع الدف.

قال الشهید الأوّل (رحمه الله): «یفسّق اللاهي بالعود و الزمر و الطنبور و شبهه، فاعلاً و مستمعاً. و كذا الدفّ بصنج و غيره إلّا في الأملاك و الختان، فيكره المجرّد عن الصنج». [24]

و قال المحقّق الثاني (رحمه الله): «إنّما يحرم من الملاهي ما لا يجوز مثله في العرس، فالدّف الذي لا صنج فيه و لا جلاجل له يجوز لعبها به على الظاهر». [25]

ردّ هذا القید

لم يفهم عدم الجلاجل [من الخبر][26] . [27]

و قال السیّد الطباطبائيّ (رحمه الله): «إنّ إطلاق الخبرين يقتضي عدم الفرق في الدفّ المحلّل بين كونه ذات صنج أو غيره و قيّده الشهيد[28] (رحمه الله) و المحقّق الثاني[29] (رحمه الله) بالثاني و ربما يظهر من المسالك[30] عدم الخلاف فيه، فإن تمّ و إلّا كما هو الظاهر لإطلاق أكثر العبائر، فالإطلاق متعيّن»، (إنتهی ملخّصاً). [31]

و قال المحقّق النراقيّ (رحمه الله): «إطلاق الأخبار؛ كأكثر عبارات الأصحاب؛ ككتب الفاضلين[32] عدم الفرق في المستثنى بين ذات الصنج و غيره و قيّده الشهيد (رحمه الله) و المحقّق الثاني(رحمه الله) بالثاني و لا وجه له». [33]

المراد من الصنج

قال السیّد الطباطبائيّ (رحمه الله): «المراد بالصنج هنا ما يجعل في إطار[34] الدفّ من النحاس المدوّرة صغاراً[35] كما عن المطرزيّ و أمّا أصله فهو الذي يتّخذ من صُفر يضرب أحدهما بالآخر، كما عنه[36] و عن الجوهريّ[37] و هو من آلات اللهو و في الحديث: «... إِيَّاكَ وَ الضَّرْبَ بِالصَّوَانِيجِ[38] ‌؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ‌ يَرْكُضُ[39] مَعَكَ‌ وَ الْمَلَائِكَةَ تَنْفِرُ عَنْك ...‌»[40] ». [41]

و قال المحقّق النراقيّ (رحمه الله): «المراد بالصنج هنا كما عن المطرزيّ ما يجعل في أطراف الدفّ من النحاس أو الصفر المدوّرة صغاراً شبيه الفلوس[42] ». [43]


[3] .تذكرة الفقهاء - ط القديمة، العلامة الحلي، ج2، ص581. الناقل هو العلّامة الحلّيّ (رحمه الله) في التذکرة حیث قال: «يحرم اتّخاذ الملاهي من الدفّ و شبهه‌ و قد روى جواز ذلك في العرس و الغناء فيه و منعه ابن إدريس و هو المعتمد؛ لأنّ اللّه- تعالى- ذمّ اللهو و اللعب بما يقتضى تحريمهما».
[6] القول بالمنع.
[7] القول بالجواز مع الکراهة.
[9] المرسل المرويّ في التذكرة حيث قال: و روى جواز ذلك في الختان و العرس.
[13] المرسل المرويّ في التذكرة حيث قال: و روى جواز ذلك في الختان و العرس.
[23] هُوَ مَا يُتَّخَذُ مُدَوَّراً يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَ يُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إِطَارِ الدُّفِّ مِنَ النُّحَاسِ الْمُدَوَّرِ صِغَاراً.
[26] الزیادة منّا.
[32] . هما المحقّق الحلّيّ (رحمه الله) و العلّامة الحلّيّ (رحمه الله).
[34] أي: كلّ شي‌ء أحاط بشي‌ء، فهو له إِطار.
[35] .المغرب في ترتيب المعرب، المطرزي، ج1، ص273. يقال لما يجعل في إطار الدفّ من الهنَات المدوَّرة (صُنوجٌ).
[38] أي: جمع الصنج و هو صحیفة مدوّرة من النحاس أو الصفر تضرب بالأخرى مثلها للطرب‌.
[39] أي: العدو مع السرعة.
[42] ما جاء في المصدر الفلوس.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo