« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

44/08/04

بسم الله الرحمن الرحیم

 حکم اللهو/ اللهو/المکاسب المحرمة

 

 

موضوع: المکاسب المحرمة/ اللهو/ حکم اللهو

الإشکال الثاني

إنّ الروایة معارضة بأخبار الطعن و التکذیب و معلوم جعلها و الفریة علی النبيّ(ص)، (التصرّف). [1]

الروایة الثانیة

أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْبَغْدَادِيُّ[2] ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ يَعْنِي ابْنَ بَشِيرٍ الْوَاسِطِيَّ[3] عَنْ أَبِي بَلْجٍ وَ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي أَنِيسَةَ[4] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ(ص): «فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ الدُّفُّ وَ الصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ». [5]

إستدلّ بها بعض الفقهاء. [6]

إشکالات في الاستدلال بالروایتین

الإشکال الأوّل

في كلّ من دلالتهما و سندهما ضعف بالغاية و منع بالنهاية. أمّا دلالتهما، فلأنّهما يدلّان على استحباب الدفّ، بل على وجوبه؛ لمكان الأمر و الفصل و لم يلتزم به أحد. و أمّا سندهما فلأنّه بمكان من الضعف و الشذوذ و مخالفة الكتاب و السنّة و الشهرة و السيرة، بل قبحه من مستقلّات العقل و النقل و المنكرات الفاحشة بالشرع و القطع و أنّه من دأب الجاهليّة و مفتريات العامّة المأخوذة من كتب‌ ضلال أهل الكتاب و ديدنهم، الجارية السارية منهم إلى العامّة و من العامّة إلى غفَلة الخاصّة. [7]

أقول: إنّ الأمر عقیب الحظر و یدلّ في المقام علی الإباحة بالقرائن و ضعف السند منجبر بالشهرة و الإجماع.

الإشکال الثاني

الأقوى التحريم؛ لعدم قابليّة ذلك[8] لتخصيص عمومات الكتاب و السنّة كيف! و إذا ميّز الحقّ من الباطل، كان الدفّ من الباطل. [9]

یلاحظ علیه: بالملاحظة السابقة.

الإشکال الثالث

قال الشهیديّ التبریزيّ (رحمه الله): «في صلاحيّتها[10] لتقييد الإطلاقات إشكال؛ لاحتمال أن يكون التفسير من غيره(ص) فلا يكون حجّةً و بدونه لا يعلم المعنى المناسب للمقام للغربال[11] [12] ، فيكون مجملاً؛ كالثاني كما يظهر بالتّأمّل في حمل الضرب على الفصل، فتأمّل مضافاً إلى ضعف السند في الجميع، فتدبّر». [13]

یلاحظ علیه، أوّلاً: لم نعثر علی أحد جاء بعبارة «یعني الدف» و یقول هو جزء من الحدیث. و ثانیاً: کلامه «لا يعلم المعنى المناسب للمقام للغربال، فيكون مجملاً» مخدوش؛ لأنّه لا یکون مجملاً، بل معناه معلوم في کتب اللغة، قال ابن أثیر: «أعلنوا النكاح‌ و اضربوا عليه‌ بالغربال‌، أي بالدّف؛ لأنّه يشبه الغربال في استدارته‌».[14] و قال الأزهري: «عنى‌ بالغربال‌ الدفّ، شبّه‌ الغربال‌ به‌»[15] و قال الفیروز الآبادي: «الغربال بالكسر: ما ينخل به و الدفّ». [16]

الإشکال الرابع

إن تمّ ما استدلّ به للجواز كان دليلاً على التقييد و التخصيص؛ لكنّهما غير تامّين سنداً و تحقّق الشهرة الجابرة- على المبنى- غير معلوم. و أمّا الختان فلم يذكروا لاستثنائه دليلاً إلّا ما في المستند قال: و المرسل المرويّ في التذكرة[17] حيث قال: و روي جواز ذلك في الختان و العرس. و كيف كان فإنّ القول بالاستثناء مشكل جدّاً. [18]

أقول: علی مبنی الانجبار یصحّ القول بالاستثناء و لا إشکال فیه.

ردّ الإشکال

قال السیّد الطباطبائيّ (رحمه الله): «اشتهار القول الأوّل[19] فتوىً بل و عملاً أيضاً ينجبر به سند الخبر جبراً يصلح معه لتخصيص العمومات المستدلّ بها على المنع، سيّما مع اعتضاده بفحوى المعتبرين[20] [21] و فيهما الصحيح المبيحين لأجر المغنّية في العرائس بناءً على أشدّية حرمة الغناء؛ لتصريح النصّ بكونه من الكبائر و لا كذلك اللهو. و يجبر أخصّيتهما من المدّعى باختصاصهما بالنكاح دون الختان بعدم القائل بالفرق بينهما، سيّما مع عدم تعقّل الفرق و قوّة دعوى كون مناط الجواز قطعيّاً مشتركاً بينهما»، (إنتهی ملخّصاً مع التصرّف). [22]

 


[1] . التعلیقة علی المکاسب، اللاری، عبدالحسین، ج1، ص166.
[2] مهمل.
[3] هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلميّ الواسطي‌: مهمل.
[4] ضعیف.
[5] .السنن الكبرى، النسائي، ج5، ص240. (هذه الروایة مسندة و ضعیفة؛ لوجود الرواة المهملین و الضعیف في سندها).
[7] . التعلیقة علی المکاسب، اللاری، عبدالحسین، ج1، ص471.
[8] الخبرین.
[10] الروایة الأولی.
[11] .تهذيب اللغة، الأزهري، محمد بن أحمد، ج8، ص202. أوّلاً لم نعثر عباره «یعني الدف» في الحدیث و ثانیاً معنی الغربال معلوم في کتب اللغة و هو الدف. قال أزهری: «عَنَى‌ بالغربالِ‌ الدُّفَّ، شُبِّه‌ الغربال‌ به‌».
[12] .القاموس المحيط، الفيروز آبادي، مجد الدين، ج4، ص24. قال الفیروز الآبادي: «الغِرْبالُ بالكسر: ما يُنْخَلُ به و الدُّفُّ».
[19] الجواز مع الکراهة.
[20] الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج5، ص120. الروایة الأولی: (عدّة من أصحابنا هم محمّد بن يحيى العطّار القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى بن جعفر الكمندانيّ [مهمل] و داود بن كورة القميّ [مهمل] و أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعريّ القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] عن أحمد بن محمّد[بن عیسی الأشعري: إماميّ ثقة ]) عَنْهُ [الحسین بن سعید الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ [بن الأیمن: مختلف فیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [یحیی أبا بصیر الأسديّ: ثقة إماميّ من أصحاب الإجماع] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) قَالَ: «الْمُغَنِّيَةُ الَّتِي‌ تَزُفُ‌ الْعَرَائِسَ‌ لَا بَأْسَ بِكَسْبِهَا». (هذه الروایة مسندة، صحیحة، ظاهراً).
[21] الكافي- ط الاسلامية، الشيخ الكليني، ج5، ص120. الروایة الثانیة: (عدّة من أصحابنا هم محمّد بن يحيى العطّار القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى بن جعفر الكمندانيّ [مهمل] و داود بن كورة القميّ [مهمل] و أحمد بن إدريس بن أحمد الأشعريّ القميّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ [إماميّ ثقة]] عن أحمد بن محمّد[بن عیسی الأشعري: إماميّ ثقة ]) عَنْهُ [الحسین بن سعید الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ [الصیرفي: إماميّ ثقة] عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ [یحیی بن عمران الحلبيّ: إماميّ ثقة] عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ [الجعفي: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [یحیی أبا بصیر الأسديّ: ثقة إماميّ من أصحاب الإجماع] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): «أَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ الَّتِي تَزُفُّ الْعَرَائِسَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ لَيْسَتْ بِالَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ».. (هذه الروایة مسندة و صحیحة)
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo