« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

42/06/26

بسم الله الرحمن الرحیم

التقيّة/ الكذب/المكاسب المحرمة

 

 

موضوع: المکاسب المحرمة/ الکذب/ التقیّة

تنبیه

قال بعض الفقهاء (رحمة الله): «إذا شكّ المكلّف في جواز التقيّة؛ كأن شكّ في صدق الاضطرار و تحقّق الخوف الموجب للتقيّة أو شكّ في تحقّق ملاك التقيّة المداراتيّة في مورد، فمقتضى الأصل عدم تحقّق موضوع التقيّة. و لا تصلح عمومات التقيّة و إطلاقاتها لإثبات موضوعها؛ ضرورة عدم تكفّل الخطابات الشرعيّة لإثبات موضوعها، فلا مناص حينئذٍ من تحكيم أدلّة الأحكام الأوّلية». [1]

أقول: کلامه (حفظه الله) متین؛ ففي موارد الشكّ في المصادیق یجوز الارتکاب ما لم ینجرّ إلی فعل المحرّمات أو ترك الواجبات، کما سبق.

المبحث الثاني: حکم التقیّة تکلیفاً

إنّ التقيّة تنقسم إلى الأحكام الخمسة (الواجب و المستحبّ و المکروه و المحرّم و المباح). [2] [3]

قال بعض الفقهاء (حفظه الله): «تنقسم التقيّة حسب انقسام الأحكام إلى أقسام خمسة، فبينما هي واجبة في موضع، تجدها محرّمةً في موضع آخر». [4]

أقول: کلامه (حفظه الله) متین.

الإشکال في هذا التقسیم

قال الشیخ المامقانيّ (رحمة الله): «ما أدري ما الذي دعاهم إلى تقسيم التقيّة إلى أقسام خمسة حتّى يلتجأوا إلى هذه التمحلّات الصادرة منه[5] (رحمة الله) و من الشهيد[6] (رحمة الله)». [7]

و قال المیرزا هاشم الآمليّ (رحمة الله): «أقسام التقيّة لا يكون إلّا إثنين: الواجب و الحرام و ليس لنا مستحبّ و مكروه و مباح». [8]

القسم الأوّل: التقیّة الواجبة

تعریف التقیّة الواجبة

التعریف الأوّل

قال الشیخ الطوسيّ (رحمة الله): «التقيّة- عندنا- واجبة عند الخوف على النفس». [9]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

التعریف الثاني

قال الشهید الأوّل (رحمة الله): «الواجب إذا علم أو ظنّ نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين». [10] [11]

أقول: کلامه (رحمة الله) متین.

التعریف الثالث

قال کاشف الغطاء (رحمة الله): « الواجبة ما كانت لدفع الخوف على نفس أو عرض محترمين، أو ضرر غير متحمّل عن نفسه أو غيره من المؤمنين. و تستوي فيها العبادات و المعاملات و الأحكام من الفتوى و القضاء و الشهادة على خلاف الحق، فيحرم لها الواجب و يجب لها الحرام و تتبدّل لها جميع الأحكام». [12]

أقول: لا بدّ من التحقیق الکامل في موارد المعاملات و صحّة الأحکام الوضعیّة إذا انجرّ إلی فعل المحرّمات أو ترك الواجبات.

التعریف الرابع

قال الشیخ الأنصاريّ (رحمة الله): «الواجب منها ما كان لدفع الضرر الواجب فعلاً . ... الواجب منها يبيح كلّ محظور من فعل الحرام و ترك الواجب». [13]

أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.

التعریف الخامس

قال الشهیديّ التبریزيّ (رحمة الله): «هو أنّ ما يتّقى به إن كان من الإلزاميّات؛ كالواجبات و المحرّمات، فالتّقية فيه واجبة لدفع الضرر الواجب عقلاً و شرعاً، فيجب ما يتّقى به حينئذٍ من جهتين من جهة ذاته و من جهة توقّف دفع الضرر عليه و إن لم يكن منها، فلو توقّف عليه دفع ضرر واجب بالفعل، وجب و إلّا فلا». [14]

أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.

التعریف السادس

قال المحقّق الخوئيّ (رحمة الله): «التقيّة بالمعنى الأخص[15] ؛ أعني التقيّة من العامّة، فهي في الأصل واجبة. ... التقیّة بحسب الأصل الأوّليّ محکومة بالوجوب». [16]

و قال (رحمة الله) في موضع آخر: «إنّ التقيّة بالمعنى الجامع بين التقيّة بالمعنى الأعمّ[17] و التقيّة المصطلح عليها قد يتّصف بالوجوب، كما إذا ترتّب على تركها مفسدة لا يرضى الشارع بوقوع المكلّف فيها؛ كالقتل. هذا في التقيّة بالمعنى الأعم. و أمّا التقيّة بالمعنى‌ الأخصّ، فقد عرفت أنّها مطلقاً واجبة و إن لم يترتّب عليها إلّا ضرر يسير». [18]

و قال (رحمة الله) في موضع آخر: «التقيّة الواجبة يترتّب على رعايتها الخلاص من المفسدة». [19]

أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.

التعریف السابع

قال بعض الفقهاء (حفظه الله): «إنّ المصلحة التي تنحفظ بفعل التقيّة إن كانت ممّا يجب حفظها و يحرم تضييعها، وجبت التقيّة. و إن كانت مساويةً لمصلحة ترك التقيّة جازت- الجواز بالمعنى الأخصّ- و إن كان أحد الطرفين راجحاً، فحكمها تابع له». [20]

أقول: کلامه (حفظه الله) متین.

 


[1] . مبانی الفقه الفعال فی القواعد الاساسیة، السیفی، علی اکبر، ج2، ص187.
[4] . سلسلة مسائل فقهیة، السبحانی، جعفر، ج23، 71.
[5] الشیخ الأنصاريّ (رحمة الله).
[6] الشهید الأوّل.
[7] . حاشیة علی رسالة فی التقیة، المامقانی، عبدالله، ص243.
[14] . حاشیة علی رسالة فیی التقیة، الشهیدی التبریزی، میرفتاح، ج1، ص630.
[15] أمّا التقيّة بالمعنى الأعمّ فهي في الأصل محكومة بالجواز و الحلّيّة و ذلك لقاعدة نفي الضرر و حديث رفع ما اضطرّوا إليه و ما ورد من أنّه ما من محرّم إلّا و قد أحلّه اللّٰه في مورد الاضطرار .و غير ذلك ممّا دلّ على حلّيّة أيّ عمل عند الاضطرار إليه، فكلّ عمل صنعه المكلّف اتّقاءً لضرره و اضطراراً إليه، فهو محكوم بالجواز و الحلّيّة في الشريعة المقدّسة منه (رحمة الله)
[17] هو التحفّظ عمّا يخاف ضرره و لو في الأمور التكوينيّة، كما إذا اتّقى من الداء بشرب الدواء. (التنقیح (الطهارة)4: 254).
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo