« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

41/08/24

بسم الله الرحمن الرحیم

المكاسب المحرمة/الكذب /تعريف الكذب

 

موضوع: المکاسب المحرمة/الکذب /تعریف الکذب

 

المؤیّد للتعریف الثالث

ترى في العرف و العادة عدم إطلاق الكاذب على الخاطئ و المشتبه؛ فلا يقال لمن صنّف كتاباً مشتملاً على أحكام اجتهاديّة مخالفة للواقع: «إنّه كاذب» و لا لمن أخبر بإعطاء شي‌ء لزيد غداً، فمنعه مانع عنه: «إنّه كذب و إن كان معذوراً». و لازم ذلك أن يكون أمثال ذلك خارجةً عن الصدق و الكذب بالمعنى المصدريّ[1] و إن لم تخرج عن أحدهما بمعنى حاصل المصدر؛ أي نفس الكلام.[2]

یلاحظ علیه: أنّه قد سبق الفرق بین صدق الخبر و صدق المخبر؛ فإنّ صدق الخبر مطابقته للواقع و صدق المخبر مطابقته لاعتقاد المتکلّم فقط. و أمّا کذب الخبر مخالفته للواقع و کذب المخبر مخالفته لاعتقاد المتکلّم أو مع مخالفته للواقع معاً.

الإشکال علی المؤیّد

[هذا] إنّما نشأ من أدب العشرة و احتراز الناس عن استعمال لفظ يشعر بالذمّ أو يدلّ عليه و انتسابه إلى غيره و لو مع إرادة خلاف ظاهره و إقامة قرينة عليه. و الظاهر من قوله: «كذب فلان» أو «هو كاذب في مقالاته» أنّه كذب عمداً و لا أقلّ من إشعاره بذلك و هو نحو إهانة بالطرف أو خلاف أدب. فعدم انتساب الكذب، للإحتراز عن الإهانة. و لهذا نرى احترازهم عن ذلك مختلفاً باختلاف عظمة الطرف، فاستعمل الخطاء و الاشتباه و نحوهما مكانه و شاع الاستعمال، فصار منشأ لتوهّم عدم الصدق و إلّا، فلا ينبغي الإشكال في‌ صدق الكاذب على من أخبر بكلام مخالف للواقع».[3]

یلاحظ علیه: بالملاحظة السابقة.

التعریف الرابع

هو أنّه يشترط في صدق الخبر كلا المطابقتين- المطابقة للواقع و المطابقة للاعتقاد- و يلزم في الكذب كلا المخالفتين و ما عدا ذلك لا صدق و لا كذب؛ کما علیه الجاحظ.

أقول: لا دلیل علی ذلك. و هذا خلاف الوجدان؛ نعم، لایبعد أن یقال بأنّ صدق الخبر مطابقته للواقع و کذبه مخالفته للواقع و لکنّ المتکلّم الصادق من کان قوله مطابقاً للواقع و لاعتقاده و المتکلّم الکاذب من کان قوله مخالفاً لاعتقاده فقط.

الإشکال علی التعریف الرابع

فيه أنّا نرى بالعيان و نشاهد بالوجدان و بحكم الضرورة انحصار الخبر بالصدق و الكذب و عدم الواسطة بينهما.[4]

أقول: کلامه(رحمه الله) متین.

دلیل التعریف الرابع

قوله: ﴿أَفْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ...﴾[5] فالكفّار حصروا أخبار النبيّ(ص) بالحشر و النشر في الافتراء و الإخبار حال الجنّة و على ذلك فالقسم الثاني؛ أَي الإخبار حال الجنّة غير الكذب؛ لأنّه جعل في الآية قسيمه و غير الصدق أَيضاً؛ لأنّهم لا يريدون أن يصفوا كلام النبيّ(ص) بالصدق كيف و هم من أعدائه؛ فليزم أن يكون هنا؛ أَي الإخبار حال الجنّة كلام لا صادق و لا كاذب و إن كان نفس الكلام مطابقاً للواقع.

یلاحظ علیه، أوّلاً: أنّ الکذب الخبريّ لا واسطة له؛ أي: الخبر إمّا صادق أو کاذب و أمّا المخبريّ فله واسطة، فالمخبر إمّا صادق (خبره موافق لاعتقاده) أو کاذب (خبره مخالف لاعتقاده) و إمّا لا صادق و لا کاذب إذا أخبر في النوم أو لا عن شعور و إرادة. و في الآیة الشریفة جعل الافتراء الذي هو الکذب مقابل أم به جنّة؛ فإن المخبر عندهم إمّا کاذب أو لا صادق و لا کاذب و لیس بصادق بادّعائهم و لا إشکال؛ کما سبق في التفریق بین الکذب الخبريّ و المخبري.

و ثانیاً: الافتراء کذب عن عمد و کذب خاصّ و جعل هذا الکذب عن عمد مقابل أم به جنّة الذي هو لیس کذباً عن عمد، بل کذب عن غیر عمد. و لایخفی أنّ هذا الجواب علی فرض عدم قبول التفریق السابق و علی فرض قبوله لایأتي هذا الجواب.

و ثالثاً: أنّ الکلام الصادر بلا شعور و إرادة لیس خبراً حتّی یتّصف بالصدق أو الکذب. و هذا الجواب علی فرض عدم قبول التفریق المذکور.

 


[1] إنّ الكذب بالمعنى المصدريّ عرفاً عبارة عن الإخبار المخالف للواقع. المكاسب المحرمة، الخميني، السيد روح الله، ج2، ص34.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo