« قائمة الدروس

بحث الفقه الأستاذ محسن الفقیهی

41/08/21

بسم الله الرحمن الرحیم

المكاسب المحرمة/الكذب /تعريف الكذب

 

موضوع: المکاسب المحرمة/الکذب /تعریف الکذب

 

الدلیل علی التعریف الثالث

قوله- تعالى: ﴿إِذٰا جٰاءَكَ الْمُنٰافِقُونَ قٰالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللّٰهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ لَكٰاذِبُونَ﴾[1] فاللّه- تعالى- يحكم عليهم بأنّهم كاذبون في قولهم: ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّٰهِ﴾ مع أنّه مطابق للواقع و لو كان الصدق عبارة عن المطابقة للواقع، لما صحّ هذا.[2]

أقول: هذا دلیل علی أنّ صدق المخبر فیما إذا طابق الاعتقاد و لاتلزم المطابقة للواقع، کما سبق.

الإشکال علی الدلیل

قال المحقّق الخوئيّ(رحمه الله): «الأولی: أنّ الشهادة في العرف و اللغة بمعنى الحضور؛ سواء كان حضوراً خارجيّاً؛ كقوله- تعالى: ﴿... فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ...﴾[3] أم حضوراً ذهنيّاً؛ كحضور الواقعة في ذهن الشاهد.

الثانية: أنّ المخبر به قد يكون أمراً خارجيّاً و قد يكون أمراً اعتباريّاً و قد يكون أمراً ذهنيّاً؛ كالإخبار عن الصور النفسانيّة. فيتجلّى من هاتين المقدّمتين أنّ الإخبار عن الشهادة بالرسالة مبنيّ على حضور المخبر به و المشهود به في صقع[4] الذهن؛ لأنّ الشهادة ليست من الأعيان الخارجيّة و حيث إنّ المنافقين غير معتقدين بالرسالة و لم يكن المخبر به و هو الاعتقاد بالنبوّة موجوداً في أذهانهم فرماهم اللّه إلى الكذب و الفرية، فلا دلالة في الآية على مقصود النظّام».[5]

أقول: الحقّ هو الجواب عن الاستدلال بالتفریق بین صدق الخبر و صدق المخبر و لایحتاج إلی هذه المقدّمات.

کما قال بعض الفقهاء(حفظه الله): «المستدلّ أخطأ حيث تصوّر أنّ المراد أنّهم لكاذبون في قولهم: ﴿إِنَّکَ لَرَسُولُ اللّٰهِ﴾ مع أنّهم صادقون في هذا الكلام غير أنّ متعلّق الكذب أمر آخر و هو ادّعاء تطابق كلامهم مع قلبهم الذي يطلق عليه الشهادة، فهم كاذبون في الإدّعاء؛ إذ الشهادة لا تتحقّق إلّا إذا كانت‌ الشهادة من صميم القلب و خلوص الاعتقاد».[6]

أقول: کلامه متین، إلّا أنّ الأولی الجواب بالتفریق بین صدق الخبر و صدق المخبر، کما سبق مکرّراً.

إن قلت: إنّ المراد هم الکاذبون ذاتاً و لیس المقصود کذبهم في هذه القضیّة.

قلت: یشمل الکلام هذه القضیّة قطعاً، فنعود الإشکال.

المؤیّد للتعریف الثالث

ترى في العرف و العادة عدم إطلاق الكاذب على الخاطئ و المشتبه؛ فلا يقال لمن صنّف كتاباً مشتملاً على أحكام اجتهاديّة مخالفة للواقع: «إنّه كاذب» و لا لمن أخبر بإعطاء شي‌ء لزيد غداً، فمنعه مانع عنه: «إنّه كذب و إن كان معذوراً». و لازم ذلك أن يكون أمثال ذلك خارجةً عن الصدق و الكذب بالمعنى المصدريّ[7] و إن لم تخرج عن أحدهما بمعنى حاصل المصدر؛ أي نفس الكلام.[8]

یلاحظ علیه: أنّه قد سبق الفرق بین صدق الخبر و صدق المخبر؛ فإنّ صدق الخبر مطابقته للواقع و صدق المخبر مطابقته لاعتقاد المتکلّم فقط. و أمّا کذب الخبر مخالفته للواقع و کذب المخبر مخالفته لاعتقاد المتکلّم أو مع مخالفته للواقع معاً.

الإشکال علی المؤیّد

[هذا] إنّما نشأ من أدب العشرة و احتراز الناس عن استعمال لفظ يشعر بالذمّ أو يدلّ عليه و انتسابه إلى غيره و لو مع إرادة خلاف ظاهره و إقامة قرينة عليه. و الظاهر من قوله: «كذب فلان» أو «هو كاذب في مقالاته» أنّه كذب عمداً و لا أقلّ من إشعاره بذلك و هو نحو إهانة بالطرف أو خلاف أدب. فعدم انتساب الكذب، للإحتراز عن الإهانة. و لهذا نرى احترازهم عن ذلك مختلفاً باختلاف عظمة الطرف، فاستعمل الخطاء و الاشتباه و نحوهما مكانه و شاع الاستعمال، فصار منشأ لتوهّم عدم الصدق و إلّا، فلا ينبغي الإشكال في‌ صدق الكاذب على من أخبر بكلام مخالف للواقع».[9]

یلاحظ علیه: بالملاحظة السابقة.

 


[4] أي: ناحیة (گوشه).
[7] إنّ الكذب بالمعنى المصدريّ عرفاً عبارة عن الإخبار المخالف للواقع. المكاسب المحرمة، الخميني، السيد روح الله، ج2، ص34.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo