« فهرست دروس
الأستاذ الشیخ عبدالله الدقاق
بحث التفسیر

47/12/03

بسم الله الرحمن الرحيم

3 ذي الحجة 1447
20 أيار 2026

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.

الدرس (مائة وثلاثون): عصمة النبي محمد (ص) فوق الشبهات

 

قد تُذكر بعض الآيات التي قد يُستفاد منها نسيان النبي صلى الله عليه وآله، كقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾[1] .

والتحقيق إن هذه الآية وإن كانت خطابًا للنبي محمد صلى الله عليه وآله، لكنها من باب «إياك أعني واسمعي يا جارة»، فهي خطاب للأمة وليست لشخص النبي، وأراد الله تبارك وتعالى أن يُعلِّم ويؤدِّب الأمة من خلال توجيه الخطاب إلى أسوة الأمة وهو النبي محمد صلى الله عليه وآله.

والشاهد على ذلك رواية صحيحة، وهي صحيحة عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن آبائه الطاهرين عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: «ليس لك أن تقعد مع من شئت، لأن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾»[2] .

فنلاحظ أن الإمام علي بن الحسين السجاد العابدين عليه السلام قد خاطب بهذه الآية عموم أفراد المكلفين قائلًا: «ليس لك أن تقعد مع من شئت». بل توجد رواية أخرى وهي مرسلة السند، نجد أن النبي طبَّق هذا الخطاب الذي توجَّه إليه في القرآن على المكلفين وعلى الأمة، فقد جاء في مرسل عبد الأعلى بن أعين عن النبي صلى الله عليه وآله قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يُسَبُّ فيه إمام أو يُغتاب فيه مسلم، إن الله يقول في كتابه: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚوَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾»[3] .

وجه الدلالة: استظهار نفس النبي صلى الله عليه وآله واستظهار نفس الإمام السجاد عليه السلام في الصحيحة عن الشاه عبد العظيم الحسني، استظهروا تكليف العباد من هذه الآية، فالآية ناظرة إلى تكليف العباد في الروايتين من دون إشارة إلى صدور نسيان من النبي صلى الله عليه وآله.

إذًا هذه الآية لا تدل على نسيان النبي، بل هذه الآية تذكير للأمة من خلال خطاب النبي صلى الله عليه وآله.

وقد يُستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾[4] ، فهذه الآية أشارت إلى إتباع الأهواء، فقد تقع شبه في عصمة النبي صلى الله عليه وآله.

لكن جواب هذه الشبهة: هذه الآية وردت فيها شرطية امتناعية، «لو ـ إذا» حرف امتناع لامتناع، نظير قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾[5] ، ومن البعيد أن يُشرك النبي صلى الله عليه وآله، هو جاء بالتوحيد، كيف يُشرك؟ هذا حرف امتناع لامتناع، هو يمتنع عليه الشرك فيمتنع عليه حبط العمل. النبي يمتنع عليه اتباع الهوى، وبالتالي يمتنع عليه أن لا يكون له من الله ولي ولا نصير. إذًا هذا هو الجواب الأول.

والجواب الثاني: يُحتمل كون هذه الآية من باب «إياك أعني واسمعي يا جارة»، وكون المقصود من الخطاب تنبيه الأمة وتربية الأمة وإرشاد الأمة، كما جاء في تفسير مجمع البيان، إذ قال الفضل الطبرسي ما نصه: «وهذه الآية تدل على أن من علم الله تعالى منه أنه لا يعصي يصح وعيده، لأنه علم أن نبيه صلى الله عليه وآله لا يتبع أهواءهم، فجرى مجرى قوله: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾، والمقصود منه التنبيه على أن حال أمته فيه أغلظ من حاله، لأن منزلتهم دون منزلته. وقيل: الخطاب للنبي صلى الله عليه وآله والمراد أمته»[6] .

الآية الثالثة التي قد يُستشهد بها على المناقشة في عصمة النبي قوله تعالى مخاطبًا النبي محمد صلى الله عليه وآله: ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا * هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾[7] .

لكن هذه الآية لا تدل على طروء الخطأ من النبي، بل هي في الحقيقة خطاب إلى الأمة ومن باب «إياك أعني واسمعي يا جارة»، خصوصًا إذا راجعنا أسباب النزول وشأن النزول، فقد قيل إن النبي صلى الله عليه وآله خاصم عن المنافق والفاسق الذي أظهر الإيمان أو همَّ بذلك لمصلحة رآها، لكن الله عاتبه على ذلك، كما قال الطبرسي ما نصه: «والخطاب وإن توجه إلى النبي من حيث إنه خاصم عمن رآه على ظاهر الإيمان والعدالة وكان في الباطن بخلافه، فالمراد بذلك أمته، وإنما ذكر ذلك على وجه التأديب له في أن لا يبادر بالخصام والدفاع عن خصمٍ إلا بعد أن يتبين وجه الحق فيه. جلَّ نبي الله عن جميع المعاصي والقبائح. وقيل: إنه لم يخاصم عن الخصم وإنما همَّ بذلك فعاتبه الله عليه»[8] .

وقد دلَّ على هذا المضمون مرسلة علي بن إبراهيم، قال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ما نصه: «إن سبب نزولها إن قومًا من الأنصار من بني أُبَيْرِق، إخوة ثلاثة، كانوا منافقين: بشير وبشر ومبشر، فنقبوا على عم قتادة بن النعمان، وكان قتادة بدريًا، وأخرجوا طعامًا كان أعدَّه لعياله وسيفًا ودرعًا، فشكا قتادة ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله، إن قومًا نقبوا على عمي وأخذوا طعامًا كان أعدَّه لعياله وسيفًا ودرعًا، وهم أهل بيت سوء. وكان معهم في الرأي رجل مؤمن يقال له لبيد بن سهل، فقال بنو أُبَيْرِق لقتادة: هذا عمل لبيد بن سهل.

فبلغ ذلك لبيدًا، فأخذ سيفه وخرج عليهم فقال: يا بني أُبَيْرِق، أترمونني بالسرقة؟ وأنتم أولى بها مني، وأنتم المنافقون تهجون رسول الله صلى الله عليه وآله وتنسبون إلى قريش، لتبيِّنُنَّ ذلك أو لأملأنَّ سيفي منكم.

فداروه وقالوا له: ارجع يرحمك الله، فإنك بريء من ذلك. فمشى بنو أُبَيْرِق إلى رجل من رهطهم يقال له أُسَيْد بن عُرْوَة، وكان منطيقًا بليغًا، فمشى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان عمد إلى أهل بيت منا أهل شرف وحسب ونسب فرماهم بالسرقة واتهمهم بما ليس فيهم.

فاغتمَّ رسول الله لذلك وجاء إليه قتادة فأقبل عليه رسول الله فقال له: عمدت إلى أهل بيت شرف وحسب ونسب فرميتهم بالسرقة، وعاتبه عتاباً شديداً فاغتم قتادة من ذلك ورجع إلى عمه وقال له: يا ليتني متُّ ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد كلمني بما كرهته. فقال عمه: الله المستعان. فأنزل الله في ذلك على نبيه صلى الله عليه وآله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا * وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا * يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ﴾ يعني – الفعل، فوضع القول مقام الفعل – ثم قال: ﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا * وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۚوَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾، قال علي بن إبراهيم: يعني لبيد بن سهل»[9] .

ومن الواضح من سياق الآيات أنها ناظرة إلى قضية خارجية واقعة، فالخائن كان ثلاثة رجال من طائفة بني أُبَيْرِق، وسرقوا أموالًا عم قتادة، فقتادة شكا إلى النبي، فنسب بنو أُبَيْرِق السرقة إلى لبيد بن سهل وهو كان رجلًا مؤمنًا، فخرج عليهم بالسيف، فرجع بنو أُبَيْرِق إلى أُسَيْد بن عُرْوَة وكان منطيقًا بليغًا، ولكن أُسَيْد بن عُرْوَة من بني أُبَيْرِق شكا من قتادة إلى النبي، وعاتب النبي قتادة، وعاتبه الله على عتاب قتادة لأن رميه كان بحق، وكانت نسبة بني أُبَيْرِق السرقة إلى لبيد بن سهل افتراءً عليه بُغضًا عليه لأنه كان في ركاب رسول الله.

إذًا بناءً على هذا النقل كان عتاب النبي صلى الله عليه وآله لقتادة لأجل كونه رمى بني أُبَيْرِق بالسرقة، وهذا الرمي مثير للفتنة، فهذا خلاف الأولى، وإلا هم بنو أُبَيْرِق كانوا قد أثاروا الفتنة. النبي لما نهاه، من أجل ماذا؟ ترك الأولى. الأولى أن ماذا؟ يعني هو كان بالإمكان أن لا ينهاه، ولكن نهاه حتى لا تقع فتنة.

فعتاب النبي لقتادة لأجل كون رميه بني أُبَيْرِق بالسرقة مثيرًا للفتنة، لكن كان ذلك في الحقيقة من جهة مظاهرته للسارقين من قوم بني أُبَيْرِق الخائنين المنافقين، فكان ذلك من النبي صلى الله عليه وآله ترك الأولى، وإن كان قصد به دفع الفتنة، والأولى أن لا ينهاه لأن هؤلاء سُرَّاق، ولكن نهاه من أجل أن لا تقع فتنة. لكن هذه الرواية ضعيفة مرسلة، فالأولى أن نلتزم بأنها من باب «إياك أعني واسمعي يا جارة».

لكن هناك رواية أوضح منها، وهي صحيحة سليمان الجعفري، رواها محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي عن الحسين بن سعيد الأهوازي عن سليمان الجعفري، كلها أعاظم، هذه صحيحة سندها أعلائي.

ولاحظ كلام النور للسلطان الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام، قال: سمعت أبا الحسن يقول في قول الله تعالى: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ﴾، قال: «يعني فلانًا وفلانًا وأبا عبيدة بن الجراح»[10] . وقد دلت على هذا أيضًا روايتان أخريان رواهما العياشي في تفسيره عن عامر بن كثير السراج وعمرو بن سعيد[11] .

لكن هذا يُحمل على الجري والتطبيق لا على شأن النزول وسبب النزول، الإمام يجري هذا المفهوم ويطبقه على فلان وفلان، ولا إشكال في ذلك. فهذه الرواية التي طبقتها على الأول والثاني وأبي عبيدة بن الجراح ناظرة إلى بيان مصداق قوله تعالى: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ﴾ بمقتضى قاعدة الجري والتطبيق، وبالتالي لا تنافي هذه الرواية الصحيحة ما رواه علي بن إبراهيم في شأن نزول قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾، فلا تنافي بين هذه الصحيحة ورواية علي بن إبراهيم في شأن نزول هذه الآية.

واضح مصطلح الجري والتطبيق؟ مثلًا: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، تأتي رواية تقول: الكوثر الخير الكثير، تأتي رواية تقول: الكوثر هي فاطمة، تأتي رواية تقول: الكوثر هو نهر في الجنة، لا تنافي بينها. الكوثر في اللغة هو الخير الكثير، من مصاديق الخير الكثير نهر في الجنة، من مصاديق الخير الكثير فاطمة، إذ ذرية النبي من فاطمة. هنا رواية علي بن إبراهيم ناظرة إلى شأن النزول، نزلت في بني أُبَيْرِق، وأما صحيحة سليمان الجعفري تطبيق لهذه الآية على الأول والثاني وأبي عبيدة بن الجراح، فلا تنافي في البين.

هذا تمام الكلام، واتضح أن لا شيء من الآيات ينافي عصمة النبي محمد صلى الله عليه وآله.

تتمة الحديث تأتي، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 


[1] سورة الأنعام: 68.
[2] علل الشرائع للصدوق، ص605، حديث 80؛ تفسير البرهان، ج3، ص337.
[3] تفسير القمي، ج1، ص204؛ تفسير البرهان، ج3، ص337.
[4] . سورة البقرة: 120.
[5] . سورة الزمر: 65.
[6] . تفسير مجمع البيان، ج1-2، ص197.
[7] . سورة النساء: 105-109.
[8] . تفسير مجمع البيان، ج3-4، ص106.
[9] .تفسير القمي، ج1، ص105؛ تفسير البرهان، ج3، ص135.
[10] . الكافي للكليني، ج8، ص334.
[11] . تفسير البرهان، ج3، ص136.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo