« فهرست دروس
الأستاذ الشیخ عبدالله الدقاق
بحث الأصول

47/11/18

بسم الله الرحمن الرحيم

18 ذي القعدة 1447
6 أيار 2026

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.

الدرس (ثلاثمائة واثنان): ورود الإشكال لو كانت الملازمة في المرحلتين: مرحلة الواقع، ومرحلة الفعلية.

 

المطلب الثاني: ورود الإشكال لو كانت الملازمة في المرحلتين، مرحلة الواقع ومرحلة الفعلية. فلو التزمنا أن الاستصحاب يرفع الحكم الفعلي بإن اخترنا مصطلح صاحب الكفاية من أن المراد بالحكم الفعلي ما يقابل الحكم الإنشائي، والتزمنا أيضًا بوجود ملازمة محتملة بين الفعليتين، فبناءً على هذا المبنى يعترف المحقق الخراساني صاحب الكفاية بورود الإشكال.

تقريب ذلك: يوجد عندنا مرحلتان، المرحلة الأولى مرحلة الحكم الواقعي، والمرحلة الثانية مرحلة الحكم الفعلي، ويُدَّعى وجود الملازمة في كلتا المرحلتين. ففي المرحلة الأولى توجد ملازمة بين وجوب الصلاة الواقعي ووجوب الوضوء الواقعي أيضًا، أي توجد ملازمة بين الوجوب النفسي كالصلاة وبين الوجوب الغيري كالوضوء، هذا بلحاظ المرحلة الأولى عالم الواقع.

وأما بلحاظ المرحلة الثانية وهي عالم الفعلية، فتوجد ملازمة بين وجوب الصلاة النفسي الفعلي وبين وجوب الوضوء الغيري الفعلي.

إذًا توجد ملازمتان في كلا العالمين: توجد ملازمة بين الواجب النفسي والغيري في مرحلة الواقع، وتوجد ملازمة بين الواجب النفسي والغيري في مرحلة الفعلية.

فإذا أجرينا الاستصحاب، أي شككنا في وجوب الوضوء فعلًا واستصحبنا العدم الأزلي للوضوء، وكان جريان الاستصحاب بلحاظ الفعلية، فهذا تفكيكٌ بين الواجب الغيري والواجب النفسي بلحاظ عالم الفعلية، فهذا ترخيصٌ في المحذور أي في المحال، فيتم الإشكال بناءً على مبنى صاحب الكفاية، وصاحب الكفاية يُسلِّم بورود الإشكال في المطلب الثاني، يعني لو ادَّعينا وجود ملازمة في مرحلتين: مرحلة الواقع ومرحلة الفعلية.

لكن صاحب الكفاية ينفي الإشكال في المرحلة الأولى، يعني إذا ادّعي وجود ملازمة في خصوص المرحلة الأولى مرحلة الواقع وعدم وجود ملازمة في مرحلة الفعلية أي المرحلة الثانية، فحينئذٍ تكون الملازمة بلحاظ المرحلة الأولى مرحلة الواقع، ونفي الاستصحاب لوجوب الوضوء الغيري إنما هو بلحاظ المرحلة الثانية أي المرحلة الفعلية، ونفي الوجوب بلحاظ المرحلة الفعلية لا يُفكِّك بين المتلازمين، إذ أن التلازم إنما هو في خصوص المرحلة الأولى مرحلة الحكم الواقعي ولا يشمل المرحلة الثانية مرحلة الفعلية.

إذًا بناءً على مبنى صاحب الكفاية يتم الإشكال ويكون واردًا بالنسبة إلى المطلب الأول إذا كانت الملازمة منحصرة في خصوص المرحلة الأولى وهي الواقع دون المرحلة الثانية وهي الفعلية. وأما بناءً على المطلب الثاني وهو وجود ملازمة في كلتا المرحلتين وكلا العالمين: عالم الواقع وعالم الفعلية، فإن صاحب الكفاية يُسلِّم بورود الإشكال. إلى هنا واضح.

لكن المحقق الأصفهاني رضوان الله عليه في حاشيته على الكفاية[1] لا يقبل ذلك، ويقول: إن الإشكال لا يجري حتى بناءً على المطلب الثاني وهو وجود ملازمة في كلا العالمين، عالم الواقع وعالم الفعلية. فالمحقق الأصفهاني يقول إن فرض أداء الاستصحاب إلى احتمال وقوع المحال لا يمنع من جريان الاستصحاب، فإذا قام الدليل من قبل المولى على حجية هذا الاستصحاب لم يصح طرح هذا الاستصحاب لمجرد احتمال الاستحالة، إذ لا يجوز رفع اليد عن دليل إلا مع القطع ببطلانه، وأما مجرد احتمال الاستحالة فهذا لا يوجب رفع اليد عن الدليل، فاحتمال الاستحالة لا يساوي القطع بالبطلان وإنما يساوي احتمال البطلان.

فأصل الإشكال أنه لو ادَّعينا وجود ملازمة بين وجوب الصلاة النفسي ووجوب الوضوء الغيري في العالمين، أي عالم الواقع وعالم الفعلية، وجرى الاستصحاب في خصوص مرحلة الفعلية فنفينا وجوب الوضوء الفعلي، فهذا يلزم منه الترخيص في التفكيك بين المتلازمين، الترخيص في التفكيك بين وجوب الوضوء الغيري وملازمه وهو وجوب الصلاة النفسي. والأصل الموضوعي الذي نقبله هو وجود تلازم أي عدم انفكاك بين الواجب النفسي والواجب الغيري في عالم الواقع والفعلية معًا، فإذا رخَّصنا ونفينا الوجوب عن الوضوء الغيري كان هذا ترخيصًا في المحال، لأنه يستحيل التفكيك بين الوجوب الغيري للوضوء والوجوب النفسي للصلاة في عالم الفعلية.

لكن المحقق الأصفهاني يقول: إذا قام الدليل على حجية الاستصحاب فمجرد احتمال الاستحالة لا ينافي الأخذ بالاستصحاب الذي قامت عليه الحجية، الذي ينافي حجية الاستصحاب هو القطع ببطلانه لا احتمال البطلان، واضح إن شاء الله.

ولتوضيح المطلب أكثر ذكر المحقق الأصفهاني مثالين:

المثال الأول: لو شككنا في استحالة تكلُّم الميت وقامت بيِّنة عادلة على أنه قد تكلَّم، كانت تلك البيِّنة حجة وأخذنا بحجية كلام البيِّنة، فهنا مجرد احتمال استحالة تكلُّم الميت لم يقدح في حجية البيِّنة.

المثال الثاني: لو شككنا في إمكان حجية خبر الواحد بعد الفراغ عن إمكان التعبد بالظنون كحجية الظهور وغير ذلك من الظنون غير حجية خبر الواحد، ثم دلَّ دليل على حجية خبر الواحد، كما لو دلَّ ظهور آية النبأ على حجية خبر الواحد أو قامت الروايات المتواترة القطعية على حجية خبر الواحد، فحينئذٍ نتعبَّد بحجية خبر الواحد ولا يمنعنا عن ذلك احتمال استحالة حجية الخبر.

إذًا حجية الروايات المتواترة أو آية النبأ لا يمنع من الأخذ بحجية خبر الواحد مع أننا نحتمل أن الأخذ بخبر الواحد مستحيل. وهكذا بالنسبة إلى المثال الأول، فإن حجية البيِّنة لا نرفع اليد عنها بسبب احتمال استحالة تكلُّم الميت.

فإذًا إن احتمال استحالة شيء لا يمنع عن التعبد بوقوع ذلك الشيء ولا يمنع من التعبد بحجية الدليل الذي دلَّ عليه. إلى هنا واضح.

وقد أجاب على كلام المحقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني في نهاية الدراية سيدنا الشهيد محمد باقر الصدر رحمه الله في تقريراته المختلفة، فأجاب بجواب دقيق. ولتحقيق المطلب وبيان كلام الشهيد الصدر رضوان الله نقدِّم مقدمة، ومفاد هذه المقدمة: عندنا حجيتان وحيثيتان، الأولى هي حجية الدليل كحجية البيِّنة أو حجية الاستصحاب أو حجية الآية، الثاني حجية الظهور، أي أن الآية أو الرواية أو الاستصحاب أو البيِّنة لها مؤدًّى وهذا المؤدَّى ظاهر لمن سمعه. إذًا عندنا حجيتان: الأولى حجية الدليل، الثانية حجية الظهور.

وهاتان الحجيتان تثبت إحداهما بالتعبد والأخرى بالوجدان. فالحجية الأولى وهي حجية الدليل كحجية الاستصحاب إنما تثبت بالتعبد، وحجية الآية إنما تثبت بالتعبد، وحجية البيِّنة إنما تثبت بالتعبد. لكن الأمر الثاني وهو حجية الظهور أي حجية مؤدَّى هذه الحجج، يعني ما قالته البيِّنة ثابت لنا بالوجدان لا بالتعبد، ما أدَّى إليه الاستصحاب يثبت لنا بالوجدان لا بالتعبد، مؤدَّى الآية يثبت لنا بماذا؟ بالوجدان لا بالتعبد.

إذًا التفتوا جيدًا: حجية الدليل تثبت بالتعبد، حجية الظهور تثبت بالوجدان. إذًا عندنا ما هو ثابت بالتعبد وعندنا ما هو ثابت بالوجدان الذي لا يحتاج إلى برهان.

سؤال: احتمال الاستحالة هل ينافي الوجدان وهل ينافي التعبد أو لا؟

الجواب: لا شك ولا ريب أن احتمال الاستحالة ينافي الوجدان، إذ أن من يجد الشيء بوجدانه يقطع به، ففرض استحالته خلف وجدانه، فدعوى اجتماع الوجدان مع احتمال الاستحالة خلفٌ، أي أنك إذا ادَّعيت أن هذا ثابت بالوجدان فهذا خلف فرض استحالة ثبوته. «آنجا که عیانست چه حاجت به بیانست» بالفارسية، العيان لا يحتاج إلى بيان، ذُقْ ما أذوق وبعدها قُلْ ما تشاء من الفضول. الشيء الوجداني شيء قطعي شيء يقيني، ما ثبت بالوجدان يعني ثبت بالعيان والمعاينة والقطع واليقين والجزم، ومجرد احتمال استحالته خلف القول بوجدانه.

إذًا احتمال الاستحالة ينافي الأمر الوجداني ولا يجتمع أبدًا مع الوجدان، فإذا ثبت الوجدان واليقين والقطع انتفى احتمال الاستحالة.

بخلاف حجية الدليل التعبدي، يعني لو عبَّدك الشارع بالاستصحاب، التعبد بالاستصحاب يجتمع مع احتمال استحالة حجية الاستصحاب، يبقى الاحتمال قائمًا لكن الشارع عبَّدك وقال لك خُذْ بالاستصحاب. نعم، حجية الاستصحاب لا تجتمع مع القطع بعدم حجيته، وهكذا حجية البيِّنة لا تلتقي مع القطع بعدم حجية البيِّنة، لكن حجية البيِّنة قد تجتمع مع احتمال استحالة حجية البيِّنة.

إلى هنا اتضح أنه في الأدلة وفي الكلام عندنا أولًا حجية الدليل وثانيًا حجية الظهور، هذا أولًا. وثانيًا حجية الدليل أمر تعبدي وحجية الظهور أمر وجداني. وثالثًا ما ينافي الوجدان هو احتمال الاستحالة، لكن احتمال الاستحالة لا ينافي حجية الدليل.

إذا اتضح هذا نأتي إلى المثال الأول والثاني لنرى وجود فارق بينهما وبين مورد بحثنا وهو جريان الاستصحاب في الوجوب الغيري للوضوء الفعلي. فالمثالان اللذان ذكرهما المحقق الأصفهاني نجد أن الأول منهما هو ماذا؟ حجية قول البيِّنة بأن الميت قد تكلَّم. يلا لاحظ معي: عندنا أمران، أولًا حجية البيِّنة، ثانيًا حجية ظهور كلام البيِّنة، كلام الشاهدين العادلين الذين قالا إن الميت قد تكلَّم.

سؤال: ما هو المستحيل؟

جواب: المستحيل هو تكلُّم الميت وليس إخبار البيِّنة بأن الميت قد تكلَّم، إخبار البيِّنة بتكلُّم الميت ممكن وليس بمستحيل، المستحيل هو ماذا؟ تكلُّم الميت، واضح إن شاء الله، جيد.

يلا لاحظ معي جيدًا: هنا عندنا حجية الدليل التعبدي وهو حجية كلام البيِّنة، حجية كلام البيِّنة لا يقدح هذه الحجية احتمال تكلُّم الميت واحتمال استحالة تكلُّم الميت، هذا لا يضر فيها، واضح أو لا؟ لكن الذي يضر هو منافاة الأمر الوجداني. ما هو الأمر الوجداني؟ إخبار البيِّنة أن الميت قد تكلَّم، ظهور كلام الشاهدين العادلين في تكلُّم الميت، هذا الظهور أمر وجداني، نحن بالوجدان، هذا ينافيه ماذا؟ الاستحالة.

جيد، هنا في هذين المثالين الأول والثاني احتمال الاستحالة يرجع إلى حجية الدليل الذي هو أمر تعبدي ولا يرجع إلى حجية الظهور الذي هو أمر وجداني؟ فمن سمع البيِّنة تقول إن الميت قد تكلَّم، هذا بالوجدان لا يوجد استحالة هنا، لا يوجد احتمال للاستحالة هنا. وهكذا من قام عنده الدليل كآية النبأ على حجية خبر الواحد، هنا يكون هذا المؤدَّى حجية خبر الواحد أمرًا وجدانيًا، بالتالي هذا الأمر الوجداني لا يُحتمل في حقه احتمال الاستحالة.

لكن لنأتي إلى موطن بحثنا، فإن احتمال الاستحالة كما يرد على حجية الدليل التعبدي يرد أيضًا على حجية الظهور الوجداني. يلا لاحظ معي: موطن بحثنا ما هو موطن بحثنا؟ لو شككنا في وجوب الوضوء الغيري الفعلي فإننا نتمسك بالاستصحاب فنستصحب عدم وجوب الوضوء الفعلي، وهذا تفكيك بين المتلازمين الفعليين، بين فعلية وجوب الوضوء وفعلية وجوب الصلاة، وهذا مستحيل. فإجراء الاستصحاب يقابله احتمال استحالة.

يلا لاحظ معي: هذا احتمال استحالة يرجع إلى الاثنين معًا. الأمر الأول حجية الاستصحاب، حجية الاستصحاب أمر تعبدي، هنا احتمال الاستحالة لا يضر به، في الأمور التعبدية ممكن، جيد. بعد الأمر الثاني مؤدَّى الاستصحاب يعني نتيجة الاستصحاب، ما هي نتيجة الاستصحاب؟ عدم وجوب الوضوء الغيري فعلًا. هذه النتيجة عدم وجوب الوضوء الغيري فعلًا، هذا أمر تعبدي أو أمر وجداني؟ هذا أمر وجداني. هذا الأمر الوجداني يتنافى مع احتمال الاستحالة.

فيقول الشهيد الصدر رضوان الله عليه بوجود قياس مع الفارق بين موطن بحثنا وبين المثالين الذين ذكرهما المحقق الأصفهاني. بالنسبة إلى المثالين يرجع احتمال الاستحالة إلى حجية الدليل التعبدي لا إلى الوجدان، بينما موطن بحثنا يرجع احتمال الاستحالة إلى الاثنين معًا، إلى حجية الدليل التعبدي وإلى الوجدان، واحتمال الاستحالة يتنافى مع الوجدان.

إذًا ما ذكره صاحب نهاية الدراية وإن كان متينًا في المثالين الأولين لكنه لا يجري في موطن بحثنا، لأن ما نحتمل استحالته في مورد هذين المثالين وشبههما هو حجية الدليل الذي تعبَّدنا بتكلُّم الميت وحجية خبر الواحد، وأما نفس التعبد بهذه الأمور أن الميت تكلَّم وأن خبر الواحد حجة فهذا ثابت لنا بالوجدان لا بالتعبد، ولذلك لا نحتمل استحالته.

وأما في المقام وهو جريان الاستصحاب لنفي الوجوب الفعلي للوضوء، فنفس التعبد بعدم وجوب المقدمة والذي يرجع إلى عدم فعلية وجوب المقدمة بناءً على مبنى صاحب الكفاية قد فُرض احتمال استحالته، وهذا التعبد ليس المفروض أنه شيء نتعبَّد به وإنما المفروض أنه ثابت بالوجدان، وليس كالتعبد بتكلُّم الميت أو التعبد بحجية خبر الواحد، لأن بالوجدان نحن لا يوجد عندنا وجوب، بالتالي ما تحتمل استحالته لا يُعقل ثبوته بالوجدان.

وإذا قام دليل قطعي في المقام على الاستصحاب أوجب ذلك القطع بعدم الاستحالة وعدم وجود الملازمة بين الفعليتين، بين فعلية وجوب الوضوء وفعلية وجوب الصلاة، وبالتالي لا نحتاج إلى نفي الفعلية تعبدًا بالأصل.

هذا تمام الكلام في المطلب الثاني، واتضح أن كلام صاحب الكفاية تام وأن كلام المحقق الأصفهاني ليس بوارد. هذا تمام الكلام في الوجه الثاني.

الوجه الثالث لعدم جريان الأصل في المقدمة يأتي عليه الكلام.

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

 


[1] . نهاية الدراية للمحقق الأصفهاني، ج2، ص169.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo