« فهرست دروس
الأستاذ الشیخ عبدالله الدقاق
بحث الأصول

47/11/10

بسم الله الرحمن الرحيم

10 ذي القعدة 1447
28 أبريل 2026

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.

الدرس (مئتان وثمانية وتسعون): المثال الثاني لثمرة مقدمة الواجب عدم صحة الائتمام بالفاسق

 

تطرقنا إلى الكبرى الأولى، والتي يمكن أن تُذكر كثمرةٍ لوجوب المقدمة، التي هي ثمرةٌ فقهية، والكبرى الأولى كانت عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات. اليوم إن شاء الله نتطرق إلى الثانية، وهي عدم جواز الائتمام بالفاسق.

فيُقال: لو ترك الإنسانُ المقدمةَ كالوضوء، فإما أن تكون واجبةً وإما لا تكون واجبةً. فلو ترك الوضوءَ وكان الوضوءُ واجبًا بالوجوب الغيري، فهو إذاً فاسقٌ. وإذا لم يكن الوضوءُ واجبًا وقد تركه، فلا يكون فاسقًا.

فعندنا قاعدةٌ عامةٌ وكبرى كليةٌ ثانيةٌ: وهي عدم جواز الائتمام بالفاسق. ويبقى الكلام في أن الأصل كالاستصحاب أو البراءة، هل يُنقِّح موضوعَ الفسق بالنسبة إلى الواجب الغيري أو لا؟

فيُقال: لو لم يأتِ بالمقدمة ولم يتوضأ، وشككنا في وجوب المقدمة والوضوء، فإننا نستصحب عدم وجوب المقدمة وعدم وجوب الوضوء، وبالتالي لا يثبت أن تاركَ الوضوء والمقدمة فاسقٌ، فيجوز الائتمامُ به.

فهنا قد يُدَّعى أن الأصل العملي كالاستصحاب إذا جرى بالنسبة إلى الوجوب الغيري، يُحقق ثمرةً فقهيةً، وهي جواز الائتمام بالشخص الذي ترك المقدمة إذا شككنا في ثبوت الوجوب الغيري لها.

أُعيد وأُكرر أصلَ المثال وأصلَ الكبرى حتى تتضح المناقشة:

المثال الثاني مفاده: عدم صحة الائتمام بالفاسق. والمكلف الذي لم يأتِ بالمقدمة كالوضوء، فحينما نشك في وجوب الوضوء أو عدمه، فإننا نستصحب عدم وجوب الوضوء، وبالتالي لا يثبت أنه فاسقٌ، فيبقى على عدالته، فيصح الائتمامُ به؛ لأن الوضوءَ إن كان واجبًا وقد تركه فهو فاسقٌ، وإن كان ليس بواجبٍ وقد تركه فلا يثبت الفسقُ في حقه. فإذا شككنا جرى الاستصحابُ ولم يثبت الفسقُ، فيجوز الائتمامُ به لبقاء عدالته وعدم ثبوت فسقه.

واضح المثال أو لا؟

والجواب: يوجد مبنيان للفسق، وعلى كلٍّ منهما لا تتحقق الثمرةُ التي ذُكرت. ولنذكر المبنيين تباعًا:

المبنى الأول: يكفي في ثبوت الفسق تحققُ الذنب الواحد سواءٌ كان صغيرًا أو كبيرًا. فالصحيح على مبنانا أن العدالةَ قد تُخدَش بمجرد ذنبٍ واحدٍ، سواءٌ كان صغيرًا أو كبيرًا. فإذا وقع في ذنبٍ ثبت فسقُه ما لم يتب. فإذا تاب إلى الله وبقيت الملكةُ، رجعت العدالةُ.

أقول: بناءً على المبنى الأول، وهو الذي نتبناه من أن العدالةَ تسقط بمجرد ارتكاب ذنبٍ واحدٍ، فحينئذٍ لا تتحقق الثمرةُ التي ذُكرت؛ لأن تاركَ المقدمة تاركٌ لذيها. فمَن ترك الوضوءَ يكون قد ترك الصلاةَ، لأنه «لا صلاةَ إلا بطهورٍ»[1] . فسواءٌ قلنا بوجوب الوضوء أو عدم وجوبه، وسواء أجرينا الاستصحابَ عن وجوب الوضوء أو لم نُجرِ الاستصحابَ، فإنه قد ارتكب ذنبًا بترك الواجب النفسيٍّ وهو الصلاةُ. فقد صدر منه ذنبٌ واحدٌ وهو تركُ ذي المقدمة.

فلا يأتي هذا الكلامُ بالنسبة إلى استصحاب عدم وجوب المقدمة أو عدم وجوب الوضوء، لكي يثبت جوازُ الائتمام به.

إذاً على المبنى الأول للفسق، وهو أن الفسقَ يتحقق بمطلق الذنب، لا تنظر إلى صِغَر الذنب بل انظر إلى عِظَم مَن عصيتَ، فإنه على كل حالٍ قد صدر منه ذنب. إذ بتركه للمقدمة يكون قد ترك ذا المقدمة، فيكون فاسقًا بتركه لذي المقدمة.

المبنى الثاني: أن يُقال إن الفسقَ متقوِّمٌ بارتكاب الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة فارتكابُ الصغيرة الواحدة لا يُحقق الفسقَ، بل ما يُحقق الفسقَ هو ارتكابُ الذنب الكبير كالقتل والزنا وعقوق الوالدين. ولا يُحقق الفسقَ الذنبُ الصغيرُ، بل الإصرارُ على الذنوب الصغيرة.

فلو فُرض أنه قد ترك الوضوءَ ولا ندري أن الوضوءَ واجبٌ أو ليس بواجبٍ، فإنه لو جرى الاستصحابُ لم يثبت أنه قد ارتكب ذنباً، لكن بتركه للمقدمة يكون قد ترك ذا المقدمة، وذو المقدمة نفترض أنه أمرٌ صغيرٌ، وتركُه يُشكِّل ذنبًا صغيرًا لا كبيرًا.

فبترك ذي المقدمة الذي يكون هذا الذنبُ صغيرًا، لا يكون هذا المكلفُ فاسقًا، فيجوز الائتمامُ به. هذا إذا بُني على عدم وجوب المقدمة. هذا الاحتمالُ الأول.

الاحتمال الثاني: أن نبني على وجوب المقدمة، وقد ترك الوضوءَ، فيكون قد صدر منه محرَّمان صغيران: المحرَّمُ الأول تركُ المقدمة، والمحرَّمُ الثاني تركُ ذي المقدمة الذي هو ذنبٌ صغيرٌ. فيكون حينئذٍ فاسقًا لأنه أصرَّ على الصغيرة: إذ جاء بصغيرتين: الصغيرةُ الأولى تركُ المقدمة، الصغيرةُ الثانيةُ تركُ ذي المقدمة.

إذاً لاحظوا: بناءً على المبنى الثاني في الفسق، وهو أن الفسقَ يتحقق بارتكاب الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة، يوجد احتمالان:

     الاحتمال الأول: أن المقدمةَ ليست واجبةً، فهنا يكون قد ارتكب ذنبًا صغيرًا واحدًا وهو تركُ ذي المقدمة، فلا يثبت الفسقُ بناءً على الاحتمال الأول.

     وأما بناً على الاحتمال الثاني: وهو أن تكون المقدمةُ واجبةً وقد تركها، وقد ترك أيضًا ذا المقدمة، فيكون قد جاء بصغيرتين، فيثبت الفسقُ فلا يصح الائتمامُ به.

وحينئذٍ، ما دام في احتمالين: الاحتمالُ الأول عدمُ وجوب المقدمة، الاحتمالُ الثاني وجوبُ المقدمة، فنحن إذاً في شكٍّ من وجوب المقدمة، فنُجري الاستصحابَ عن وجوب المقدمة، فيثبت أنه قد جاء بذنبٍ واحدٍ صغيرٍ وهو تركُ ذي المقدمة، فلا يثبت فسقُه على المبنى الثاني.

واضحٌ إن شاء الله؟

لكن هذا الكلامَ ليس بتامٍّ حتى على المبنى الثاني، لأمرين:

الأمر الأول: المرادُ بالذنب الكبير أو الإصرار على الصغير: أن يكون كلُّ واحدٍ من الذنوب له عقابٌ مستقلٌّ عقلًا، فكلٌّ ذنبٍ له قُبحٌ خاصٌّ به عند العقل. فإذا قيل: أصرَّ على الصغيرة وجاء بثلاث صغائر أو عشر صغائر، فهذا يعني أن كلَّ صغيرةٍ من الصغائر العشر فيها قُبحٌ خاصٌّ بها تستقل به.

وهذا لا ينطبق على موطن بحثنا، إذ أنه لو ترك المقدمةَ وقلنا بوجوبها أيضًا، فإن وجوبَ المقدمة كالوضوء هو وجوبٌ غيريٌّ وليس وجوبًا نفسيًّا، ومِن الواضح أن الواجبَ الغيريَّ ليس فيه تنجيزٌ أو تعذيرٌ، فلا يستقل بالقُبح أو الحُسن، بل يرجع الحُسنُ أو القُبحُ، التنجيزُ أو التعذيرُ إلى الأمر النفسي والواجب النفسي.

إذاً إذا قلنا إنه قد جاء بصغيرتين، فلا بد أن تكون الصغيرتان على كلِّ واحدةٍ منهما عقابٌ مستقلٌّ لقُبحٍ خاصٍّ بهما عند العقل. وما نحن فيه وهو الواجبُ الغيريُّ أو المقدمةُ، فقُبحُها إذا تُركت قُبحٌ غيريٌّ لا عقابَ عليه.

وحينئذٍ لو سلَّمنا هذا المبنى أن الفسقَ يثبت بالكبيرة أو الإصرار على الصغيرة، فإن ربطَ الواجب الغيري بهذا المبنى غيرُ صحيحٍ؛ لأن المرادَ بالصغائر في قولهم: «الإصرارُ على الصغيرة» هو بحيث إن كلَّ صغيرةٍ لو انفردت لوحدها لعُوقب عليها بشكلٍ منفردٍ، وهذا لا يثبت بالنسبة إلى المقدمة والواجب الغيري.

هذا تمامُ الكلام في الأمر الأول، المناقشةُ الأولى.

الأمر الثاني: لو تنزَّلنا وقلنا إن عنوانَ الإصرار على الصغائر لا يختص بخصوص الصغائر التي تستقل بقُبحٍ وعقابٍ منفردٍ، بل تشمل وتعمُّ حتى موردَ بحثنا وهو الواجبُ الغيريُّ أو المقدمةُ، فإننا نقول أيضًا: الاستصحابُ هنا لا يجري.

والسرُّ في ذلك: أن العنوانَ الواردَ هو الإصرارُ على الصغائر، وعنوانُ الإصرار أمرٌ نفسيٌّ، ولا يمكن نفيُه باستصحاب عدم المقدمة أو استصحاب عدم الوضوء؛ لأن الأمرَ النفسيَّ ملازمٌ لترك الواجب.

يلا لاحظ معي الدقة: ما هو المستصحَبُ؟ وجوبُ الوضوء. هل الوضوءُ واجبٌ أو لا؟ لا تنقض اليقينَ بالشك، نستصحب عدمَ وجوب الوضوء. إذاً المستصحَبُ هو الفعلُ أو عدمُ الفعل.

لكن الإصرارَ على الفعل، الإصرارَ على الترك، هذا أمرٌ نفسيٌّ ملازمٌ له، فمَن تعوَّد أن يترك المقدمةَ فهو مُصِرٌّ عليها، وفرقٌ بين ترك المقدمة وبين الإصرار على تركها، فالإصرارُ أمرٌ نفسانيٌّ. فيكون إثباتُ الإصرار بالاستصحاب من الاستصحاب المُثبِت، والاستصحابُ المُثبِتُ لا يُثبِتُ، يعني: الإصرارُ لازمٌ نفسانيٌّ وليس هو ذاتَ المستصحَب.

أنت الآن إذا استصحبتَ عدمَ وجوب الوضوء وعدمَ الإتيان بالوضوء، يلزم منه عقلًا أنه مُصِرٌّ، فالإصرارُ ليس هو ذاتَ المستصحَب، الإصرارُ لازمٌ عقليٌّ للمستصحَب، والاستصحابُ ما يُثبِتُ اللوازمَ العقليةَ والعاديةَ، بل الاستصحابُ يُثبِتُ خصوصَ اللوازم الشرعية.

إذاً عنوانُ الإصرار حالةٌ نفسيةٌ ملازمةٌ لترك الواجبين، إذا ترك المقدمةَ وذا المقدمة، فلا تثبت هذه الحالةُ النفسيةُ بالاستصحاب، لأنه يكون من الأصل المُثبِت.

هذا تمامُ الكلام في المثال الثاني، واتضح أنه ما يجري فيه الأصلُ العمليُّ.

المثال الثالث: براءة ذمة الناذر فيما لو نذر أن يأتي بواجب، فهنا احتمالان:

     الاحتمال الأول: لو قيل بوجوب المقدمة غيريًّا، ثم أتى بهذه المقدمة، فقد برئت ذمتُه حتى لو لم يأتِ بذي المقدمة، لأن المهمَّ أن يأتي بواجبٍ.

     الاحتمال الثاني: أن لا نقول بوجوب المقدمة، فحينئذٍ لا تبرأ ذمتُه.

أُعيد وأُكرر: ما هي الكبرى؟ براءةُ الذمة الناذر فيما لو نذر أن يأتي بواجبٍ. هنا: هل جاء بالوضوء أو لا؟ حتى لو لم يأتِ بالصلاة. الآن توضأ، بناءً على أن الوضوءَ واجبٌ، تبرأ ذمتُه لأنه جاء بواجبٍ. بناءً على أن الوضوءَ ليس بواجبٍ، ما تبرأ ذمتُه، لا بد أن يفي بنذره.

إذا شككنا في وجوب الوضوء واستصحبنا عدمَ وجوب الوضوء، فهنا يثبت عدمُ براءة ذمته. ذمتُه ما تكون بريئةً، لأن الاستصحابَ نفى وجوبَ المقدمة، يعني نفى أنه قد جاء بواجبٍ، وذمةُ الناذر لا تبرأ إلا إذا جاء بواجبٍ.

واضحةٌ الكبرى؟ وتطبيقُ الاستصحاب عليها؟

لكن هذا الكلامَ ليس بتامٍّ، لأن هذه الكبرى موقوفةٌ على معرفة موضوع أدلة لزوم الوفاء بالنذر.

ولنضرب مثالًا: لو صلى ركعتين في المسجد، فإنه يوجد عنوانان:

     العنوان الأول: عنوانُ صلاة ركعتين.

     العنوان الثاني: عنوانُ الوفاء، لأن الركعتين والإتيانَ بهما وفاءٌ.

وهنا لا بد من بحث: أن متعلَّقَ التزام الناذر هل هو العنوانُ الأول؟ يعني الإتيانُ بالركعتين؟ أو هو العنوانُ الثاني وهو عنوانُ الوفاء بالنذر الذي ينشأ من الأول؟

فالشارعُ حينما ألزم المكلفَ بالوفاء بالنذر، هل هو عنوان الوفاء بما هو وفاءٌ بنحو الموضوعية؟ أو أنه عنوان الوفاء بما هو طريق ومُشيرٌ إلى الركعتين؟ أي: عنوانُ الوفاء له موضوعيةٌ أو له طريقيةٌ؟

بناءً على المبنى الأول: أن يكون الوفاءُ مصداقًا للطبيعة المنذورة، وأن يكون للركعتين موضوعيةٌ. فهنا: شكّ، جاء بالركعتين أو لا؟ يستصحب ماذا؟ عدمُ المجيء بهما. المستصحَبُ هنا هو ماذا؟ الإتيانُ بالركعتين. الوفاءُ بالإتيان بالركعتين يصير لازمًا مُثبِتًا، لازمًا عقليًّا.

فبناءً على الاحتمال الأول، وهو أن المستصحَبَ هو الإتيانُ بالركعتين أو عدمُ الإتيان بهما، الموضوعيةُ للإتيان بالركعتين، فيكون الوفاءُ بالواجب لازمًا عقليًّا مترتبًا على الإتيان بالركعتين.

أنت الآن تريد أن تُثبِتَ الوفاءَ أو عدمَ الوفاء من خلال استصحاب الإتيان بالركعتين أو عدم الإتيان بهما. هذا أصلٌ مُثبِتٌ، لا يُثبِتُ هذا لازم عقليّ. فعنوانُ الوفاء عنوانٌ ثانويٌّ ملازمٌ عقلًا للطبيعة التي تعلَّق بها التزامُ الناذر.

هذا الاحتمالُ الأول.

الاحتمال الثاني: أن يكون المستصحَبُ هو الوفاءُ. هنا لا بأس بإجراء الاستصحاب، لأن الناذرَ إن نذر أن يأتي بواجبٍ ثم شكَّ، فالحكمُ الشرعيُّ تعلق بالإتيانُ بالواجب.

إلى هنا اتضح أنه بالنسبة إلى الكبرى الثالثة والمثال الثالث، براءةُ الذمة فيما لو نذر أن يأتي بواجبٍ، اتضح أن المستصحَبَ هو الطبيعةُ التي يُدَّعى أنه جاء بها أو لا، كالركعتين، وأن عنوانَ الوفاء إنما هو لازمٌ عقليٌّ للإتيان بها أو عدم الإتيان بها، فبالاستصحاب لا يثبت عنوانُ الوفاء الذي قد أُخذ في الكبرى.

إذاً لا فائدةَ من جريان هذا الاستصحاب، لأن المستصحَبَ هو ذاتُ الطبيعة، ولا يُثبِتُ اللازمَ العقليَّ وهو الوفاءُ.

إذاً اتضح أيضًا أن الأصلَ العمليَّ لا يجري هنا.

النتيجة النهائية بالنسبة إلى الركن الأول المقام الأول: جريانُ الأصل العملي كالبراءة والاستصحاب في نفس وجوب المقدمة لا أساسَ له غالبًا. نعم، يثبت في موارد نادر جدًّا، كما لو كان المستصحَبُ هو نفسُ عنوان الوفاء.

هذا تمامُ الكلام في المقام الأول: جريانُ الأصل العملي في المسألة الفقهية، أي نفس وجوب المقدمة.

يبقى الكلامُ في المقام الثاني: جريانُ الأصل العملي في المسألة الأصولية، وهي مسألةُ: إذا وجب شيءٌ وجبت مقدمتُه.

الكلامُ في المقام الثاني يأتي عليه الكلامُ.

وصلى اللهُ على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين.

 


[1] . وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج١، ص٣٦٥؛ سنن الترمذي، ج١، ص٣.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo