« فهرست دروس
الأستاذ الشیخ عبدالله الدقاق
بحث النهج البلاغة

47/06/06

بسم الله الرحمن الرحيم

6 جمادى الثاني 1447
27 نوفمبر 2025

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.

الدرس (الواحد والعشرون): بعثة النبي محمد خاتم الأنبياء (ص)

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة الأولى من نهج البلاغة: "إلى أن بعث الله سبحانه محمداً رسول الله لإنجاز عِدته وإتمام نبوته، مأخوذاً على النبيين ميثاقه، مشهورةً سماته، كريماً ميلاده. وأهل الأرض يومئذ ملل متفرقة، وأهواء منتشرة، وطرائق متشتتة، بين مشبه لله بخلقه، أو ملحد في اسمه، أو مشير إلى غيره، فهداهم به من الضلالة، وأنقذهم بمكانه من الجهالة، ثم اختار سبحانه لمحمد صلى الله عليه وآله لقاءه، ورضي له ما عنده، فأكرمه عن دار الدنيا، ورغب به عن مقارنة البلوى، فقبضه إليه كريماً"، صدق أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين.

هذا المقطع لا يشتمل على كلمات معقدة أو صعبة، اللغة:

- العِدة: الوعد. إنجاز العدة: الوفاء بها وتعجيلها.

- السمات: جمع سِمة وهي العلامة.

- الأهواء: جمع هوى، وهو ميل النفس إلى ما تستلذ محموداً كان أو مذموماً.

- الطرائق: جمع طريقة، وهي المذاهب.

- الملحد: من مال عن الدين وطعن فيه.

شرح المقطع الشريف:

قال عليه السلام: "إلى أن بعث الله سبحانه محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله".

المشهور عند الشيعة الإمامية أن النبي محمداً صلى الله عليه وآله بُعث في السابع والعشرين من شهر رجب في سن الأربعين، النبي محمد صلى الله عليه وآله عاش ثلاثة وستين سنة: أربعين سنة قبل البعثة، ثلاثة عشر سنة في مكة (ثلاث سنوات دعوة سرية وعشر سنوات دعوة علنية)، وعشر سنوات في المدينة المنورة، المجموع ثلاثة وعشرين سنة للدعوة النبوية، ثلاثة وعشرين وأربعين، المجموع ثلاثة وستين سنة. وهكذا عمر وصيه أمير المؤمنين عليه السلام، عاش ثلاثة وستين سنة.

قال عليه السلام: "لإنجاز عِدته"، أي أن الله عز وجل بعث النبي محمد لإنجاز عِدته، أي لتنفيذ وعده، لأن الله عز وجل وعد أنبياءه وأمرهم أن يخبروا أممهم بأن الله سيبعث خاتم الأنبياء واسمه محمد صلى الله عليه وآله.

قال عليه السلام: "وإتمام نبوته"، إتمام النبوة بختمها، قال الله تعالى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾[1] ، فختم الله النبوة بالنبي محمد صلى الله عليه وآله.

وقد اشتهر حديث المنزلة بين الفريقين: السنة والشيعة، وهو خطاب النبي لعلي عليه السلام: "يا علي، أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"، هذا الحديث رواه من العامة ابن كثير[2] ، والسيد ابن طاووس[3] .

ثم قال عليه السلام: "مأخوذاً على النبيين ميثاقه"، أي أن ميثاق النبي قد أُخذ على النبيين، والمراد بالميثاق العهد الذي يُستوثق به، لأن الله عز وجل كان قد أخذ العهد والميثاق من الأنبياء على الإيمان بخاتم الأنبياء وتبشير قومهم وأممهم بنبوته أجمعين.

ثم قال عليه السلام: "مشهورةً سماته"، أي أن صفات النبي محمد صلى الله عليه وآله وعلاماته مذكورة في الصحف السماوية والكتب المنزلة على الأنبياء، كتوراة موسى في مواضع عديدة منها، وكتاب حيقوق وحزقيل النبي وكتاب أشعيا النبي وزبور داود، وأما إنجيل النبي عيسى فقد ورد فيه اسم النبي محمد صلى الله عليه وآله، وقد بشَّر عيسى المسيح الحواريين بالنبي محمد مرات ومرات.

ويحدثنا التاريخ أن النبي محمداً صلى الله عليه وآله قد سافر في صباه مع عمه أبي طالب، وفي الطريق نزلوا منزلاً وكان هناك راهب من الرهبان فاستضاف القافلة، فجاء جميع من في القافلة وحضر أبو طالب، فقال الراهب: لم تحضروا بأجمعكم؟ فقالوا: قد حضر الجميع. قال: لست أرى صبياً بينكم، فقام أبو طالب وأحضر النبي محمداً صلى الله عليه وآله، فلما تمعَّن فيه الراهب، قال لأبي طالب: هذا نبي هذه الأمة، احفظه واحرسه واحترس من اليهود.

لذلك أبو طالب كان من أول المؤمنين بنبوة النبي صلى الله عليه وآله، لما أجدبت الأرض ومنعت السماء قطرها، أخرج هذا الغلام وكشف عن رأسه ودعا الله بجاه محمد فهطل المطر، فقال أبو طالب:

وَأَبيَضَ يُستَسقى الغَمامُ بِوَجهِهِ ثِمالُ اليَتامى عِصمَةٌ لِلأَرامِلِ

يَلوذُ بِهِ الهُلّاكُ مِن آلِ هاشِمٍ فَهُم عِندَهُ في رَحمَةٍ وَفَواضِلِ

إلى آخر القصيدة العصماء لأبي طالب.

إذاً صفات النبي في الكتب السماوية مذكورة، وأما اسمه فقد نُص عليه في الإنجيل.

قال عليه السلام: "كريماً ميلاده".

قيل: إشارة إلى سعادة طالعه وقت ولادته، مما هو في اصطلاح المنجمين سعد الطالع، يعني وُلد في فترة فلكية يكون المولود فيها سعيداً، لكننا لا نحمل قوله عليه السلام "كريماً ميلاده" على أنه مثل البعض يبحث عن البرج ماله، يقول له: والله أنت ولدت في خوش برج! النبي لا يقال له ذلك.

الأصح والأقرب أنه إشارة إلى محاسن ولادته الشريفة وفواضلها، لأنه يُطلق لفظ الكريم من كل شيء على أحسنه، وعلى كل ما يُرضى ويُحمد في بابه، كطهارة المولد وشرف العشيرة وأصالة الآباء والأمهات من أصلاب طاهرة وأرحام مطهرة.

"كريماً ميلاده"، أي أن ميلاد النبي كريم، يعني وُلد في أشرف عائلة وأكرم ولادة. رُوي عن النبي صلى الله عليه وآله: "لم يلتقِ لي أبوان على سفاح قط، لم يزل الله عز وجل ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة هادياً مهدياً"[4] .

توجد عدة كتب تحت هذا العنوان: سلسلة آباء النبي، يذكرون أسماء جميع آباء النبي منذ آدم إلى أبيه عبد الله بن عبد المطلب، كلهم أسماء لامعة وشريفة وكريمة ونسب طاهر من نكاح طاهر. سلسلة آباء النبي توجد بها بحوث مفصلة وكتب متعددة تذكر اسم اسم وتأرخ له، هذا من الأمور الثابتة تاريخياً.

في تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾[5] ، رُوي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: "يرى تقلبه في أصلاب النبيين من نبي إلى نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم"[6] .

واقترنت ولادة النبي بعدة علامات وعدة مميزات وردت في الروايات، نذكر منها اثنين وعشرين علامة وردت في الروايات، يُراجع[7] .

رواية عن أمير المؤمنين: "لما وُلد رسول الله صلى الله عليه وآله":

العلامة الأولى: أُلقيت الأصنام في الكعبة على وجوهها.

العلامة الثانية: فلما أمسى سُمعت صيحة من السماء: "جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً"[8] .

رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "كان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع، فلما وُلد عيسى حُجب عن ثلاث سماوات وكان يخترق أربع سماوات" - يعني كان يصل إلى السماء الرابعة التي فيها البيت المعمور أو الضراح.

العلامة الثالثة: فلما وُلد رسول الله صلى الله عليه وآله حُجب عن السبع كلها، ورُميت الشياطين بالنجوم، وقالت قريش: هذا قيام الساعة.

يعني كانت الشياطين تخترق السماوات تسترق السمع، بعد ولادة النبي حُجب إبليس والشياطين عن السماوات السبع. طبعاً العرش في السماء الأولى والضراح أو البيت المعمور في السماء الرابعة، فالشياطين كانت تصل إلى السماء الأولى إلى العرش، ولما وُلد عيسى حُجبت عن العرش، تصل إلى البيت المعمور في السماء الرابعة، لما وُلد النبي لا تصل إلى البيت المعمور ولا تصل إلى السماوات.

العلامة الرابعة: وأصبحت الأصنام كلها صبيحة وُلد النبي ليس منها صنم إلا وهو منكب على وجهه.

العلامة الخامسة: وارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى، انشق إلى الآن موجود أنا رأيته موجود في المدائن في بغداد، إلى الآن - سبحان الله - إيوان كسرى كله باد زال، الإيوان ماله القصر ماله، إلا المكان الذي انشق إلى الآن موجود، يمكن زيارته، وإلى الآن الشق الطويل والكبير موجود، يعني لحظة ولادة النبي انشق هذا الإيوان انفصل، وكان كسرى - كسرى ملك الفرس - كان في الشتاء يصيِّف في العراق في المدائن في بغداد، إلى الآن موجود إيوان كسرى المنشق.

السادس: وسقطت منه أربعة عشر شرفة.

السابع: وغاضت بحيرة ساوه - بحيرة في منطقة ساوه، تبعد عن قم مائة، لعله مائة وثلاثين كيلومتراً أو أكثر، غاضت نضبت.

الثامن: وفاض وادي السماوة، وادي السماوى الحدود العراقية السعودية.

التاسع: وخمدت نيران فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، كان المجوس في فارس يعبدون النار، ألف سنة تشتعل ما انطفأت، لما وُلد النبي خمدت.

العاشر: وانقسم طاق الملك كسرى من وسطه، هو يلبس الطاق على بطنه، هذا الطاق انقسم وانقطع.

إحدى عشر: وانخرقت عليه دجلة العوراء.

الثاني عشر: وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز - مكة والمدينة - ثم استطار حتى بلغ المشرق.

الثالث عشر: ولم يبقَ سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوساً.

الرابع عشر: والملك مخرساً لا يتكلم يومه ذلك - يوم ولادة النبي ما يتكلم الملك، صار أبكم ما يستطيع النطق.

الخامس عشر: وانتُزع علم الكهنة.

السادس عشر: وبطل سحر السحرة - هذا كله يوم ولادة النبي.

السابع عشر: ولم تبقَ كاهنة في العرب إلا حُجبت عن صاحبها، من تتواصل معه.

الثامن عشر: وعظُمت قريش في العرب[9] .

ورُوي عن الإمام موسى بن جعفر في خبر اليهودي الذي سأل الإمام أمير المؤمنين عن معجزات الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال: "ومحمد سقط من بطن أمه واضعاً يده اليسرى على الأرض ورافعاً يده اليمنى إلى السماء ويحرك شفتيه بالتوحيد".

التاسع عشر: وبدأ من فِيِه نور - يخرج النور من فم النبي صلى الله عليه وآله، هذا لحظة ولادته.

العشرون: ولقد أضاءت الدنيا ليلة وُلد النبي صلى الله عليه وآله.

الحادي والعشرون: حتى فزعت الجن والإنس والشياطين، وقالوا: حدث في الأرض حدث.

الثاني والعشرون: ورأت الملائكة ليلة ولدت تصعد وتنزل وتسبّح وتقدس - ورأت الملائكة، يعني الجن والشياطين رأوا الملائكة ينزلون ويصعدون[10] .

المشهور عند الشيعة الإمامية أن النبي محمداً صلى الله عليه وآله وُلد في السابع عشر من ربيع الأول من عام الفيل، واستُشهد وانتقل إلى الرفيق الأعلى في الثامن والعشرين من صفر. هذا هو المشهور بين الشيعة الإمامية.

والمشهور عند أهل السنة أن النبي قد وُلد في الثاني عشر من ربيع الأول ومات في الثاني عشر من ربيع الأول أيضاً. وذهب إلى هذا القول المرحوم ثقة الإسلام الكليني في الكافي ومختاره إما اختياراً أو تقية، لكن أكثر علماء الإمامية على أن النبي وُلد في شِعب أبي طالب في السابع عشر من ربيع.

إلى الآن موجود المكان الذي وُلد فيه النبي صلى الله عليه وآله، إذا تروحون مكة - رزقنا الله وإياكم الوصول - إذا بتدخل من باب السلام تدخل على المسعى، جبل أبي قبيس الآن عليه قصر لأحد ملوك السعودية مطل على الحرم، هناك موجود مكان مكتوب عليه "مكتبة مكة المكرمة"، هذا البيت الذي وُلد فيه النبي صلى الله عليه وآله، كان في ذاك الزمن يُقال له دار محمد بن يوسف أخ الحجاج بن يوسف الثقفي، وقد اشترى هذه الدار من عقيل.

اختلاف الأديان حين بعثة النبي صلى الله عليه وآله

قال عليه السلام: "وأهل الأرض يومئذ ملل متفرقة"، يعني يهود ونصارى ومجوس وعبدة أوثان ودهريين وملاحدة وزنادقة أنكروا الصانع والخالق. ملل جمع مِلة، ملل متفرقة يعني طوائف متفرقة. "وأهواء منتشرة" يعني أهواء متعددة وقد انتشرت. "وطرائق متشتتة"، طرائق جمع طريقة، متشتتة يعني مبعثرة.

يفصّل قال عليه السلام: "بين مشبه لله بخلقه" - المشبهة هم المجسمة الذين شبهوا الله بالمخلوقات، أثبتوا أن لله جسماً وأعضاء وجوارح، ونسبوا إليه زوجة وأولاد وتناسل وتوالد، وأسندوا إلى الله البنات والبنين، وهم على أديان ومذاهب كاليهود حيث قالوا: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾[11] ، وزعموا، اليهود أن الله حينما خلق السماوات والأرض تعب فاستراح يوم السبت، ورد الله عليهم بقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾[12] - أي من تعب، ومنهم النصارى الذين قالوا: ﴿الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾[13] .

قال عليه السلام: "أو ملحد في اسمه" - هؤلاء فرقة من الكفار والمشركين وقد سموا أصنامهم باسم مشتق وملحد من اسم الله. مثال ذلك: صنم اللات مأخوذ من الله، صنم العزى مشتق من العزيز، صنم مناة مشتق من المنان. هؤلاء ألحدوا في أسماء الله، يعني اشتقوا من أسماء الله أسماء ووضعوها على الأصنام.

قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[14] ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا﴾[15] .

ولعل المقصود من الإلحاد في أسماء الله هو وصف الله تعالى بغير ما وصف به نفسه، كنسبة الشريك والصاحبة والولد له، إذاً الإلحاد في أسماء الله يعني إطلاق اسم على الله لم يُسمِّ به نفسه، مثل: تسمي الله الممطر الآبي، الممطر من قوله تعالى: ﴿أَمْطَرْنَا﴾[16] ، الآبي من قوله تعالى: ﴿يَأْبَى اللَّهُ﴾[17] ، فأسماء الله الحسنى تسعة وتسعون توقيفية، يعني تتوقف على الإذن من الشارع والتسمية من الشارع.

قال عليه السلام: "أو مشير إلى غيره"، يعني كنسبة الأفعال إلى غير الله مثل الدهر، قالوا: هكذا كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾[18] .

قال: "فهداهم به" - بالنبي محمد - "من الضلالة، وأنقذهم بمكانه من الجهالة" - استنقذهم من الجهالة.

"ثم اختار سبحانه لمحمد صلى الله عليه وآله لقاءه"، انتقل إلى الرفيق الأعلى بعد ثلاثة وستين سنة، "ورضي له ما عنده"، أي أن الله رضي للنبي بما عند الله من جنان الخلد. "فأكرمه عن دار الدنيا ورغب به عن مقارنة البلوى" - مقارنة البلوى يعني ما دام هو في الدنيا فهو مقترن بالبلوى والبلاء. "فقبضه إليه كريما"، أي أكرمه بقبض روحه إليه صلى الله عليه وآله.

هذا تمام الكلام بالنسبة إلى بعثة النبي صلى الله عليه وآله.

رسول والخلافة، يأتي عليها الكلام، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 


[1] . الأحزاب: 40.
[2] . البداية والنهاية، ج7، ص377.
[3] . الطرائف، ص53.
[4] . معاني الأخبار، الشيخ الصدوق، ص55. تفسير البرهان، السيد هاشم البحراني، ج7، ص246.
[5] . الشعراء: 219.
[6] . تفسير البرهان، ج7، ص247.
[7] . بحار الأنوار، ج15، ص260 و 257.
[8] . بحار الأنوار، ج15، ص274، الحديث 20.
[9] . بحار الأنوار، ج15، ص257.
[10] . بحار الأنوار، ج15، ص260.
[11] . التوبة: 30.
[12] . ق: 38.
[13] . التوبة: 30.
[14] . الأعراف: 180.
[15] . فصلت: 40.
[16] . النمل: 58.
[17] . التوبة: 32.
[18] . الجاثية: 24.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo