46/07/29
29 رجب الأصب 1446
30 يناير 2024
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدالله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحأفضا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.
الدرس (الحادي عشر): حجج الله على أهل الدنيا والآخرة
شرح قوله عليه السلام: "وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والأولى ورحمة الله وبركاته".
قوله عليه السلام: "ورحمة الله وبركاته" هذه تتمة السلام الذي ورد في أول الفصل، ففي الزيارة الجامعة الكبيرة المروية عن الإمام العاشر علي بن محمد الهادي عليه أفضل الصلاة والسلام، وردت خمسة تسليمات، دائماً السلام يبدأ بعدة صفات للأئمة وينتهي بقوله: "ورحمة الله وبركاته".
أول سلام من التسليمات الخمسة هو قوله عليه السلام: "السلام عليكم يا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي"، ويذكر عدة صفات، وفي الأخير يقول: "ورحمة الله وبركاته"، هذا هو السلام الأول.
السلام الثاني: "السلام على أئمة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى"، ويذكر عدة صفات شرحناها إلى أن يقول: "ورحمة الله وبركاته".
وهكذا في التسليم الثالث: "السلام على محال معرفة الله"، ويذكر عدة صفات للأئمة، وفي الختام يقول: "ورحمة الله وبركاته".
إذن قوله عليه السلام: "ورحمة الله وبركاته" هي تتمة للتسليم الثاني في الزيارة الجامعة.
قوله عليه السلام: "وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والأولى".
"حجج" جمع "حجة"، مثل "غرف" جمع "غرفة".
والمراد بالحجة الدليل والبرهان، كما في اللغة العربية تقول: "ما حجتك؟" أي: "ما هو دليلك وبرهانك؟"، والمراد بالبرهان البينة الصحيحة المبينة والمصححة للأحكام، والحجة مأخوذة من الحج، والمراد بالحج القصد: "حججت نحو بيت فلان" أي: "قصدت نحو بيت فلان"، وسميت "الحجة" حجة لأنه يقصد ويطلب، فنحن أبناء الدليل، والحكمة ضالة المؤمن، أينما طلبها وجدها.
وأهل البيت عليهم السلام هم المقصودون، فيحتج الله تبارك وتعالى بهم على الخلق، ويتم حجته سبحانه وتعالى على الخالق، بل على جميع خلقه، بل على جميع مخلوقاته في العالم، بواسطة ما جعله للنبي والأئمة من معجزات باهرة ودلائل ظاهرة وعلائم واضحة والعلوم الحقة والاحتجاجات المحقة.
أولم تقرأ حديث "عين الجالوت"؟ فالمأمون العباسي أراد أن يحرج الإمام الرضا عليه السلام، فجمع له اليهود والنصارى والصابئة، وجاء بعمران الصابئي وعمل لهم مناظرات أمام الجميع في قصر الخلافة، فهزمهم الإمام علي بن موسى الرضا. وقال عمران الصابئي وقال زعماء الطوائف: إن علي بن موسى الرضا لا يجرأ أحد على مناظرته، فلقب بعالم آل محمد.
إذن أهل البيت عليهم السلام هم حجج الله على أهل الدنيا والآخرة وعلى أهل الأولى، فما هو معنى هذه المفردات الثلاثة: الدنيا، الآخرة، الأولى؟ تفصيلها كما يلي:
أولاً: الدنيا على وزن "فعلى"، إما مأخوذة من "الدنو" أي القرب، أو من "الدناءة" أي الخسة، ويمكن أن يُستدل على كل المعنيين بدلائل.
أما المعنى الأول: الدنيا بمعنى الدنو، ويشهد لهذا المعنى قوله تعالى: "إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ"، فليس المراد بالسماء الدنيا يعني السماء القريبة، لأن هناك سبع سماوات، فالسماء الأولى القريبة من الأرض يرى الناس الكواكب فيها، فالسماء القريبة والدانية من الناس هي المزينة بزينة الكواكب.
وأما المعنى الثاني وهو أن الدنيا مأخوذة من الدناءة أي الخسة، فيشهد لذلك ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في "بحار الأنوار" للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ج72 صفحة 355: قال عليه السلام: "إنما سميت الدنيا دنيا لأنها أدنى من كل شيء"، يعني أخس من كل شيء، "وإنما سميت الآخرة آخرة لأن بها دار الجزاء والثواب".
الخلاصة تقول: "ادنوا مني" أي اقترب مني، و"فلان دنيئ" يعني فلان خسيس.
وكلا المعنيين يجتمعان في الدنيا: فالدنيا قريبة من الناس، فهي حلوة، والدنيا دنيئة أهون من عفطة عنس إبليس".
الدنيا ونفسه ولهواه كيف الخلاص وكلهم أعدائي.
هذا تمام الكلام في شرح المفردة الأولى وهي الدنيا. فهي مأخوذة إما من الدنو والقرب أو من الدناءة والخسيسة.
المفردة الثانية: الآخرة.
الآخرة مؤنث "آخر" على وزن "فاعل"، والآخر في مقابل الأول، أي يوجد متقدم وهو الدنيا، ويوجد متأخر وهو اليوم الآخر، أي يوجد يوم دانٍ وقريب وهي أيام الحياة الدنيا، ويوجد يوم ثان وبعيد وهو اليوم الآخر.
سؤال: لماذا خصص اليوم الثاني أو التالي بلفظ "اليوم الآخر" ولم يقل "اليوم الثاني" أو "اليوم التالي"؟
والجواب: لأنه لا يوم بعده، فإذا قلت: "اليوم الثاني" يعني يوجد يوم ثالث ورابع وخامس، أو إذا قلت: "اليوم التالي" فقد يتلوه تالي، ولكن إذا قلت: "اليوم الآخر" يعني اليوم الأخير الذي ليس بعده يوم.
لاحظوا الدقة في الأسماء.
إذن الدنيا تشير إلى اليوم الداني والقريب والخسيس، والآخرة تشير إلى اليوم التالي والأخير الذي لا ثالث بعده، فالأئمة عليهم السلام هم حجج الله، وبهم يحتج الله على الخالق في اليوم القريب وفي اليوم البعيد، في الحياة الدنيا وفي الحياة الآخرة.
إلى هنا واضح.
المفردة الثالثة: الأولى، قال عليه السلام: "وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والأولى"، ما المراد بالأولى؟ يوجد احتمالان:
المعنى الأول: الأولى في مقابل الأخرى، والحياة الأولى هي الحياة الدنيا، والحياة الأخرى هي اليوم الآخر يوم الجزاء والثواب، فبناءً على هذا المعنى، وهو أن المراد بالأولى هو الحياة الدنيا، يكون إيراد لفظ "الأولى" تأكيد لحجتهم في الحياة الدنيا.
فيصير هكذا: "وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والأولى" يعني هم حجج الله على أهل الدنيا، وهم حجج الله على أهل الأولى التي هي الدنيا، يعني تأكيد لحجتهم في الدنيا مرتين، فيصير: "والأولى" عطف بيان، عطف توكيد، ويصير حجتهم في الحياة الأولى تأكيد لحجتهم في الحياة الدنيا.
وتوجد قاعدة في اللغة العربية: إذا دار الأمر بين التأسيس والتوكيد، فالأولى هو التأسيس، لأن الأصل في المتكلم حينما يتكلم أنه يورد مطلباً جديداً وفكرة جديدة، وتكرار الفكرة خلاف الأصل، فالتوكيد تكرار للفكرة، والتأسيس عدم تكرار للفكرة.
فإذا دار الأمر بين تأسيس فكرة وبين توكيد فكرة، وشككنا، حَمَلناها على الأصل، وهو ماذا؟ تأسيس الحكومة، وليس توكيد الحكومة.
وبناءً على المعنى الأول، وهو حمل "الأولى" على الدنيا، يصير توكيد أو تأسيس، ويصير توكيد، وهذا خلاف الأمر.
المعنى الثاني المراد بالأولى: عالم الذر، أي عالم الأبدان، وبهذا المعنى لا يحصل توكيد بل يحصل تأسيس، يعني الأمة حجج الله في ثلاثة عوالم: العالم الأول عالم الدنيا، العالم الثاني عالم الآخرة، العالم الثالث عالم الأولى، أي عالم الذر، عالم الأبدان.
فما هو عالم الذر؟
اقرأوا كتاب "الإنسان في مراحله الست" للسيد جواد الشاهرودي، كل إنسان يمر بست عوالم:
العالم الأول عالم الأرواح.
العالم الثاني عالم الأبدان.
العالم الثالث عالم الأرحام.
العالم الرابع عالم الدنيا.
العالم الخامس عالم البرزخ.
العالم السادس عالم الآخرة.
بيانها بشكل موجز ثم نفصل في عالم الذر: العالم الأول عالم الأرواح، الله عز وجل خلق أرواح الناس قبل أن يخلق أبدانهم بـ "ألفين" عام، فالروح شيء والبدن شيء آخر، فالأرواح خُلقت قبل أن تُخلق الأبدان بـ "ألفين" عام. ثم بعد "ألفين" عام خلق الله أبدان الناس، والإنسان من طين خفيف بمثابة الذر، فيقال لهذا العالم الثاني: عالم الأبدان، عالم الذر، عالم الميثاق. في ذلك العالم، ونحن كنا ذراً، الله عز وجل عرض علينا توحيده وولاية النبي محمد وآل محمد.
ولتوضيح الفكرة أكثر، توجد طينة طاهرة طيبة طينة النبي وأهل البيت، بينما الطينة البائسة هي ما خلق الناس عليه من عجن الطينتين، ولكن المؤمن اختار طينة أهل البيت عليهم السلام، فلا جبر وإنما هناك اختيار في عالم الذر. المؤمن اختار توحيد الله وولاية أهل البيت ورجح الطينة الطيبة، والكافر والمنافق رجح الطينة البائسة، ثم هذه الذرات الطينية الخفيفة انتقلت إلى عالم أرحام الأمهات، ثم انتقلنا من عالم الأرحام إلى عالم الدنيا، يعني نحن الآن في العالم الرابع، ثم من عالم الدنيا إلى عالم البرزخ، وعالم البرزخ يعني الفاصل، كما قال تعالى: "مرج البحرين يلتقيان، بينهما برزخ لا يبغيان"، يعني البحر المالح وبحر العذب، كالنهر الموجود داخل البحار. هذان البحران بينهما برزخ، يعني فاصل، لا يبغيان، يعني لا يبغي أحدهما على الآخر، فالبرزخ يراد به الفاصل، وهو عالم القبر، وسمي عالم القبر برزخًا لأنه فاصل بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة، وإلا هناك قيامة صغرى وهي القبر، وقيامة كبرى يوم الآخرة، لذلك ورد: "من مات قامت قيامته".
نرجع الآن إلى أصل المطلب، المراد بـ "الأولى" يعني عالم الأبدان، عالم الذر، عالم الميثاق، هناك الله عز وجل احتج علينا بالأئمة، والأئمة هم حجج الله علينا.
إذاً، عالم "الأولى" يسبق عالم الدنيا، وعالم الدنيا يسبق عالم الآخرة.
الروايات واضحة في كون الأئمة حججًا علينا.
جاء في حديث عبد الخالق عن الإمام الصادق عليه السلام: قال إن لله عز وجل اثني عشر ألف عالم، وإني الحجة عليهم.
وعن الإمام الصادق: ما من شيء، ولا من إنسي، ولا جني، ولا ملك في السماوات إلا ونحن الحجج عليهم، وما خلق الله خلقًا إلا وقد عرض ولايتنا عليه، واحتج بنا عليه، فمؤمن بنا وكافر وجاحد، حتى السماوات والأرض والجبال.
والمستفاد من القرآن الكريم والسنة الشريفة أن جميع البشر مخلوق من الطين، كما هو صريح قوله عز اسمه: "وبدأ خلق الإنسان من طين" (سورة السجدة، الآية 7)، وسادة الخلق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، أبدانهم مخلِقة من طينة عليين، عليين أرقى درجة في الجنة، وأرواحهم مخلوقة من النور.
النبي محمد صلى الله عليه وآله، والأئمة من الإمام علي إلى المهدي، روح وبدن، الأبدان من طينة عليين، أعلى طبقة في الجنة، والروح من نور.
الرواية: يا ابن رسول الله، ما هو أول شيء خلقه الله؟ قال: "أول شيء خلقه الله نور نبيكم"، ثم اشتقى من نور نبيكم نوري، نور الإمام عليهم السلام، ثم نور فاطمة، ثم نور الأئمة عليهم السلام.
ومن طينة أبدان أهل البيت خُلقَت أرواح شيعتهم، وخلقت أبدان الشيعة من طينة دون ذلك، كما خُلِقَ أعداؤهم من طينة خبال، من حمأ مسنون، أي من طينة فاسدة، وهو الطين الأسود المنتن.
وخلقت أرواحهم من طينة دون ذلك، وقد مزيج بين الطينتين الطيبة والفاسدة، فجعل في المؤمن شيء من الطينة الفاسدة، كما جعل في غير المؤمن شيء من الطينة الطيبة.
يراجع "بحار الأنوار" للمجلسي، الجزء الخامس، صفحة مائتين وثلاثة وأربعين، الباب العاشر، الحديث ثلاثين.
والمزيج بين الطينة الطيبة والفاسدة لكي يتم الاختيار في الإنسان، ويمكن به الطاعة والعصيان، ولا يكون جبر في الخلق ولا إجبار في الجبلة، والأرواح خُلِقت قبل الأبدان بألف عام، وكانت موجودة في الجو إلى أن خلق الله الأبدان، وتسمى تلك الخلق بعالم الأذهال وعالم الأرواح.
ثم خُلِقت الأبدان أول ما خُلِقت بصورة الذر الصغير جدًا، وأُخِذ منهم الميثاق، وأُخِذوا في صلب آدم عليه السلام. وتشمل تلك الخلق بعالم الذر والأبدان والميثاق، وهي النشأة الأولى.
ويستدل هذه النشأة، يعني عالم الذر، من الكتاب العزيز بقوله تعالى: "وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم، وأشهدهم على أنفسهم، ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدنا، أن تقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل، وكنا ذرية من بعدهم، أفتهلكنا بما فعل المبطلون؟".
وتدل أحاديث كثيرة على عالم الزر، مثل أحاديث الإشهاد، وأحاديث خلق الأرواح، وأحاديث الطين والميثاق وعالم الذر.
نقرأ لكم هذه الرواية: حديث داود الرقي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: لما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يده، قال لهم: "من ربكم؟" فأول من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين عليه السلام، والأئمة عليهم السلام. فقالوا: "أنت ربنا"، فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: "هؤلاء حملت ديني وعلمي وأمنائي في خلقي، وهم المسؤولون".
ثم قال لبني آدم: "أقروا لله بالربوبية، ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة". فقالوا: "نعم ربنا أقررنا". فقال الله للملائكة: "أشهدوا". قال الملائكة: "شهدنا". قال: "على أن لا يقولوا غدًا: إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا يا داوود ولايتنا مؤكدة عليهم بالميثاق".
ورواية ثانية: حديث بكير بن أعين عن الإمام الباقر عليه السلام، أن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا. وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالاقرار له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة، وعرض الله على محمد أمته في الطين، وهم أظلة، وخلقهم من الطين التي خلق منها آدم، وخلق الله أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألف عام، وعرضهم عليهم وعرفهم رسول الله صلى الله عليه وآله وعرفهم عليًا. ونحن نعرفهم في لحن القول.
ذلك لما الإمام يقول: "أسأل الله أن يحشرني مع شيعتي"، هؤلاء من طين واحدة من عالم الذر، الشيعة يسألون الله أن يحشروا مع أمتهم، والأئمة أيضًا يسألون الله أن يحشروا مع شيعتهم.
حديث صالح بن سيل عن الإمام الصادق: إن بعض قريش قالوا لرسول الله: "بأي شيء إن سبقت الأنبياء وأنت بعث آخرهم وخاتمهم؟" قال: "إني كنت أول من آمن بربي وأول من أجاب، حين أخذ الله ميثاق النبيين، وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فكنت أول نبي قال: بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله".
سؤال: لماذا الطفل حينما يولد يبكي؟
وضعتك أمك يا ابن آدم باكيا والناس حولك يضحكون سرورًا، فاجهد لنفسك أن تكون إذا بكوا في يوم نوحك ضاحكًا مسرورًا. سؤال: لماذا يبكي الطفل؟
لهول المطلع، لأنه يخرج من عالم إلى عالم. والاطلاع على العالم الآخر مهول، فالطفل خرج من عالم الأرحام إلى عالم الدنيا، وهاله ذلك فبكى.
لذلك الإمام الحسن عليه السلام حينما دنت منه الوفاة، بكى. سئل: لماذا بكى؟ قال: "أبكي لفراق الأحبة ولهول المطلع، تخرج من عالم الدنيا إلى عالم القبر والبرزخ، ثم من عالم البرزخ إلى عالم الأخرى".
هذا تمام الكلام في شرح التسليم الثاني.
التسليم الثالث يأتي عليه الكلام، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.