47/11/10
10 ذي القعدة 1447
28 أبريل 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليًا وحافظًا وقائدًا وناصرًا ودليًلا وعينًا حتى تسكنه أرضك طوعًا وتمتعه فيها طويلًا برحمتك يا أرحم الراحمين.
الدرس (الأربعون): الصفة التاسعة تتبع عيوب الناس
الصفة التاسعة: تتبع عيوب الناس، وهي من علامات خباثة النفس ودناءة الطبع وسوئه، فكل معيب يحب إظهار عيوب الناس، فالناقص ينظر إلى العيب، وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل.
أتذكر أوائل سقوط النظام البعثي في العراق سنة ألفين وثلاثة، بعدها حوالي سنة ألفين وأربعة ذهبت لزيارة العتبات المقدسة في العراق، في ذلك الوقت زرت المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض حفظه الله، قلت له: شيخنا، لعلك آخر من لازم المرجع الديني الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي في مجلس الاستفتاء، فإذا أمكن أن تذكر لي خاطرة عن السيد الخوئي، فقال: لازمت السيد أبو القاسم الخوئي سنين طويلة إلى آخر يوم، فما سمعته يوماً قد ذكر أحدا بسوء قط، وكان يقول: «إذا وضعت في قبري سأسأل عن عملي ولن أسأل عن عمل غيري، فحسبي أن أشتغل بإصلاح عيوب نفسي وأغض النظر عن عيوب الناس»[1] ، قال: لا يحمل على أحد، وهذا سر توفيقه، ما يحقد على أحد.
ثم قال: كان أحد السادة من أحفاد بعض المراجع الكبار دائما يطعن في السيد الخوئي وبشكل علني وبالاسم وبشكل صريح يتكلم على السيد الخوئي، في يوم من الأيام هذا السيد ذهب إلى إدارة الهجرة والجوازات لكي يحصل على الإقامة له ولأولاده وبناته، يريد أن يجدد الإقامة في العراق، فقالوا له: لا بد أن تحضر زوجتك وبناتك لكي نراهم ونطابق بين الجواز ووجوههم، فتأذى هذا السيد، وصل هذا الخبر إلى السيد أبو القاسم الخوئي، يقول الشيخ الفياض: في ذلك اليوم أنا كنت جالس في براني السيد الخوئي أي في مجلسه، وجاء محافظ النجف لزيارة السيد الخوئي، يقول: فالتفت السيد الخوئي إلى محافظ النجف قال: «فلان، أنت ابن النجف، تعرف ناموس النجف، عيب عليك يأتيك السيد الجليل فلان لتجديد الإقامة فتقول له: أحضر زوجتك وبناتك، وأنت تعرف أن هذا بحسب عرف النجف خلاف ناموس النجف وأعراضهم».
ثم قال السيد الخوئي: «فلان أحسن مني وأعلم مني، لكن شاءت الأقدار أن تحصل لي مرجعية ولا تحصل له مرجعية، يا محافظ النجف، أريدك تعمل له إقامة مثل ما تعمل لي إقامة، تتعامل معه مثل ما تتعامل معي»، فقال محافظ النجف: صار سيدنا، صار سيدنا، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾[2] إلى آخر الآية الكريمة.
في الواقع الإنسان الناقص أو الذي يشعر بالنقص هو الذي يتتبع نواقص الناس وعيوب الناس، وأما الإنسان الكامل أو الإنسان الذي هو ناقص لكن يسعى إلى الكمال وما عنده عقدة حقارة وعنده عقدة نقص، فهذا يشتغل بعيوب نفسه وإصلاح عيوب نفسه عن الاشتغال بعيوب الناس، وهذه صفة خبيثة بحيث الناس تنفر منه.
أتذكر أحد الأصدقاء حفظه الله، قلت له: سيدنا، لنزر فلانا، كل ما قلت له: نزور فلانا، يغير الموضوع. عرفت أنه لا يريد أن يزوره، قلت له: سيدنا، هذا مؤمن ونحن نزوره قربة إلى الله تعالى، فقال: صحيح. قلت له: لماذا تهرب من زيارته؟ قال: لا تفتح الموضوع، لا أريد أن أتكلم، قلت: صراحة لماذا؟ قال: فلان دائما يذكر أسماء، في حديثه تعود لسانه أن يذكر أسماء أشخاص، وإذا ذكر أسماء الأشخاص ينجر الكلام إلى غيبتهم، وأنا لا أريد أن أسمع الغيبة، قلت: لا بأس عليك، لنذهب لزيارته، مو بالضرورة يذكر أسماء، قال: امتثالا لكلامكم نذهب، وفعلا ذهبنا، سبحان الله، رأيت يعني السلاح أبو ألف طلقة، هذا من يتكلم يطلق ألف اسم، فلان وفلان، دائما يركز على عيوب الناس ونواقص الناس، أنا بعد نظرت إلى وجه صاحبي وهو يحرك رأسه، وبعد ذلك بعد لم نذهب لزيارته مشكلة.
مشكلة أن يتعود الإنسان دائما يذكر أسماء، المؤمن يعود نفسه ما يذكر أسماء، سؤال: لماذا أكثر العرفاء صامتون ولا يتكلمون؟ لماذا؟ كثير منهم يخشى أن يتكلم ويؤذي مؤمنا حتى لو عن غير قصد، فترك الذنب ولا الاستغفار، ما يتكلم، «من كثر كلامه ـ كما في الرواية ـ من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قل ورعه، ومن قل ورعه دخل النار» كما في الرواية.
لذلك الإنسان ينبغي أن يغض النظر عن عيوب الناس وعن الحديث عن عيوب الناس:
لِسَانُكَ لَا تَذْكُرْ بِهِ عَوْرَةَ امْرِئٍ *** فَكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ أَلْسُنُ
قال المحدث الشيخ عباس القمي أعلى الله في الخلد مقامه: الصفة التاسعة: تتبع عيوب الناس، وهي من علامات خباثة النفس ودناءة الطبع وسوئه، فكل معيب يحب إظهار عيوب الناس حتى لا يكون هو لوحده المعيب، فالناقص ينظر إلى العيب.
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «من أذاع فاحشة كان كمبتدئها، ومن عير مؤمناً بشيء لم يمت حتى يركبه»[3] ، مثل بالعامية نقول: «من عاب استعاب».
وعن الإمام الباقر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن أسرع الخير ثوابا البر، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه»[4] .
نصيحة لوجه الله، نصيحة لوجه الله، لا تؤذِ أي مؤمن، وحاول دائما أن تكون محسناً، المؤمن خط أحمر، لا تؤذه بكلمة، بموقف، لا تجرحه، له حوبة، لا تورط روحك، اشتغل بعيوب نفسك وحسبك عيبك فانشغل به عن تتبع عيوب الناس.
روي في خبر آخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما»[5] ، هذا أحيانا بين الزوجين يصير هكذا، يحصي على زوجته العثرات أو هي تحصي على زوجها العثرات، وغدا إذا طلبت الطلاق أو أراد أن يطلقها تقول: أنا أفضحك، هذا تصرف غير صحيح، الله عز وجل يحب الستر، تفضح المؤمن؟ الله يفضحك.
الأحمق هو من تلوث بألف عيب وغرق من رأسه حتى قدميه بالمعصية لكن يغمض عينه عنها ويطلق لسانه بعيوب الآخرين، ولو لم يكن لديه أي عيب، لكان تتبع العيوب أكبر العيوب، لو ما عنده أي عيب إلا تتبع عيوب الناس، هذا أكبر العيوب، وهو يخبر الناس عن خبث باطنه، إذاً يجب أن يرى عيبه أولا ثم ينظر إلى الآخرين.
ولقد ثبت بالتجربة أن كل من تتبع عيوب الناس وفضحهم فقد الثقة به، معروف في المجتمع فلان ثرثار، دائما يتكلم، الآن في بعض المجتمعات إذا تريد مثلا تبث شائعة ما يحتاج وسائل التواصل، تعرف هذا مذياع ثرثار، توصل له الفكرة والمعلومة عن طريق غير مباشر، وإذا بوكالة الأنباء تنشر الخبر بقوة، بعد ما له منافس، هذه آفة، أن شخصا يعرف بأنه ثرثار، هذا مرض والعياذ بالله، مرض.
يا إخوة يا أحبة، نصيحة لوجه الله، أنا أقول لكم من خلال تجربتي، تجربتي عشت مع طلبة وشيوخ ومعممين، الذي وجدته منهم دائما يطعن في الآخرين لا يوفق، يترك طلب العلم ويترك لبس العمامة، هذا غير مؤهل، ما يوفق، لا تجلس ولا تمشِ مع شخص دائما يتكلم على الناس.
رحمة الله على السيد الإمام الخميني، تعطل درسه ثلاثة أيام، قالوا: أصيب بالحمى، سئل لم؟ قال: سمع أن أحد طلابه اغتاب أحد المراجع، أصيب بالحمى ثلاثة أيام، تعطل تدريس البحث الخارج في الفقه والأصول، المؤمن له حرمة عند الله.
أما أنه لا، هذا ما شاء الله يحب يسولف مسولفجي، آخر الأخبار أونلاين عنده، تجدها عنده على الهواء مباشرة، دعنا نستفيد، إلى وين وصلت الأخبار؟ هذه أخبار لا فائدة فيها، الكلام على الناس وتقطيع لحومهم بالغيبة والأنياب، جيد، هذه صفة سيئة، تتبع عيوب الناس.
ضدها ستر عيوب الناس، ضد هذه الصفة الخبيثة ستر العيوب الذي ورد الثواب الكثير له، وأن الله عز وجل يستر في الدنيا والآخرة.
في الرواية عن الإمام الرضا من آل محمد عليه السلام: « ثلاثة لا يكتمل إيمان المرء إلا بها: خصلة من ربه، وخصلة من نبيه، وخصلة من وصيه، أما التي من ربه فكتمان السر، وأما التي من نبيه فمداراة الناس، وأما التي من وصيه فالصبر على السراء والضراء»[6] .
ثلاث كلمات: «ستر، مداراة، صبر»، ستر من صفات الله ستار، مداراة من صفات النبي صلى الله عليه وآله، دارى الناس، وصبر من صفات الإمام علي سلام الله عليه، إذا لاحظ أهمية الستر إنها صفة من الله تبارك وتعالى.
لذلك يقول المحدث القمي: ويكفي في حسن هذه الصفة ـ الستر ـ أنها إحدى صفات الخالق تعالى، ومن شدة الاهتمام الإلهي في ستر عيوب العباد أنه جعل ثبوت أسوأ الفواحش الذي هو الزنا بحيث يكون من النادر اتفاقه.
كيف يثبت الزنا؟ بشهادة أربعة شهود يرون الميل في المكحلة، كيف يعني؟ أربعة يشاهدون العملية كالميل في المكحلة، هذا ما يصير، حفاظاً على ستر الناس، حد الزنا قد ثبت بالإقرار، أقر الزاني على نفسه أربع مرات أو أقرت الزانية على نفسها أربع مرات، أما بشهادة الشهود العدول فهذا إذا هو عادل، أيضا يغض النظر، بيغض البصر، هذا مبالغة في الستر حتى المجتمع الإسلامي يكون مجتمعا مستوراً.
فيا أخي العزيز، اشتغل بإصلاح نفسك، وتأمل كيف تكون حالك إذا ذكر شخص عيباً لك عند الناس، وقس حال الآخرين على حالك، فارحم نفسك واقتدِ بخالقك، وأعمِ عينك وأصم أذنك وأخرس لسانك عن عيوب الناس.
الصفة العاشرة: إفشاء الأسرار، السر أعم من إظهار العيوب، السر مو دائما يكون عيباً، السر قد لا يكون عيباً لكن لا بد من كتمانه.
في الرواية: «كل شيء جاوز الاثنين شاع».
سؤال: ما المراد بالاثنين؟ ليس المراد بالاثنين شخصين المتكلم والمستمع، المراد بالاثنين هو الشفتان، يعني هذا الكلام ما دام محبوساً في قلبك وجوفك لن يعرفه أحد، هذا السر ما دام في قلبك لن يتعرف عليه أي أحد، لكن إذا خرج إلى الخارج فإنه سينتشر.
وهذا مطلب عميق في العلوم الغريبة، يقولون: أثر الكلام يبقى في الجو لمدة عشر سنوات، فمن يتسلط على الجان والشياطين، يمكن أن يستخرج هذا الكلام من الجو، فيصير كل شيء جاوز الاثنين شاع، ما دام خرج من الشفتين صار في الهواء، يمكن التنصت عليه، وأما الآن مع التكنولوجيا الحديثة فيمكن أن يتوصلوا إلى بعض بحيث يسترقون السمع.
عموماً كتمان الأسرار وكتمان السر هذه صفة إلهية عظيمة ينبغي أن يتحلى بها المؤمن، وعكسها إفشاء الأسرار آفة عظيمة.
قال المحدث القمي: العاشرة: إفشاء الأسرار، وهو أعم من إظهار العيوب، ومذموم عند العقل والشرع، ويعد من الخيانة، وضده حفظ السر وهو من الأفعال المحمودة ونتيجة قوة النفس، وهو مشتمل على فوائد كثيرة لا تخفى على العاقل.
رحمة الله على الشهيد حسين معن صاحب كتاب نظرات في الإعداد الروحي، البعثيين يعذبونه، يقول لهم: أسرار حزب الدعوة كلها في قلبي، إذا أنتم رجال طلعوها، عذبوه حتى الموت، الشهيد الصدر الأول السيد محمد باقر الصدر كان يتوسم فيه الاجتهاد والمرجعية، عذب حتى الموت ولم يخرج سراً من أسرار العمل الإسلامي، هذا يحتاج إلى نفسية كبيرة.
فالسر الذي تريد أن تخفيه لا تطلع عليه أحداً وإن كان صديقا مخلصاً، في بعض المجتمعات بقول لك: بس لا تقول لأحد، وبعدين الديرة كلها تدري، بيني وبينه وبس تطلع الناس كلها تدري.
فذاك الصديق له لديه أصدقاء كثر، وهكذا كالسلسلة، قال العقلاء: «كل سر جاوز الاثنين شاع»، هذا موجود في رواية، لا مصلحة في خروج السر من الغطاء.
في رواية عجيبة حلوة، أنتو حلوين، الرواية حلوة، تقول: «سرك دمك، فلا تجعله يجري إلا في عروقك، ولا تجعله يجري في عروق غيرك»، إذا هذا دمك جرى في عروق غيرك أنت تموت، لا تجعل هذا الدم يجري ويسري إلا في عروقك ولا تجعله يجري في عروق الآخرين.
الصفة الحادية عشرة: النميمة، النميمة نقل الكلام حتى لو طبق الأصل، إذا ينقل كلام غير طبق الأصل هذا بهتان، لكن ينقل الكلام هذا نميمة، يتناقل، هذا من أسوأ الفواحش.
الصفة الحادية عشرة: النميمة، أي نقل الكلام بالقول أو الكتابة أو الرمز أو الإشارة، وهي من أرذل الصفات الخبيثة.
عن قول النبي صلى الله عليه وآله: «إن النمام لا يدخل الجنة»، إنه ويستفاد من ذلك من كلام الله عز وجل: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾[7] ، وهو بعيد عن رحمة الله، وأن ثلث عذاب القبر هو بسبب هذه الصفة، وكل من عرف حقيقة هذه الصفة الخبيثة يعلم أن النمام أسوأ الناس وأخبثهم، ولقد ذكرت آفاتها الكثيرة في الكتب المفصلة، وقصص مفاسد النمام مشهورة.
وما أجمل ما قال سعدي:
الْحَرْبُ كَالنَّارِ تُسَعَّرُ بَيْنَ شَخْصَيْنِ *** وَالنَّمَّامُ مِسْكِينٌ يَجْمَعُ الْحَطَبَ
صفى قلب هَذَا وَذَاكَ كَامِلًا *** وَهُوَ حَزِينٌ خَجِلٌ بِمَا كَسَبَ
مَنْ أَوْقَدَ بَيْنَ اثْنَيْنِ نَارًا *** كَانَ بِلَا عَقْلٍ يصطلي اللهب
على العاقل أن لا يرتب أثرا على كلام النمام، لأن النمام فاسق وخبر الفاسق مردود، بل ينهاه ويعتبره عدواً.
أنا أذكر لكم خاطرة، كان عمري واحد وعشرين سنة، فقدت أمي الله يرحمها، ذاك اليوم أنا في الحسينية سأخرج وشخص معمم يدخل، شيخنا، ما سمعت ويش يقولون عنك؟ قلت له: ما سمعت ولا أريد أسمع، ومن هو ضاربك على إيدك تجي تنقل لي؟
أنا بيني وبين إخواني محبة، أنت لماذا تأتي وتكدر صفو المحبة؟ منو الذي ضربك على إيدك وتجي تنقل لي؟ قال: زين زين، اشتبهنا. أغلطنا. قلت له: نعم، أنت غلطان، لا تنقل ولا أريد أسمع منك.
لا تحاول تسمع النميمة، تقول: آي آي، أريد أعرف شنو يقولون عني، دارت الأيام وإذا به أحد الجواسيس، جاسوس دسه النظام للتفرقة بين المؤمنين، وين ارتدى عنه؟ لا تعود نفسك تسمع نميمة أو غيبة بحجة أنه أن تكون عارفاً بزمانك، لا تهجم عليك اللوابس.
نقل أن شخصاً ذهب لزيارة أحد الحكماء ونقل كلاماً عن الغير عنده، قال له الحكيم: «لقد عاديتني مع أخي، وشغلت قلبي الفارغ، واتهمت نفسك، وقد كنت أميناً عندي».
أسوأ أنواع النميمة: السعاية، السعاية عند الظالم، الوشاية أي النميمة عند من يخاف منه الضرر والأذى والقتل مثل السلاطين والحكام والرؤساء، أجارنا الله من هذه الموبقات.
الصفة الثانية عشرة: الإفساد، يأتي عليها الكلام.
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين، ارحمنا وارحم موتانا، واشفِ مرضانا، وفرج عن مكروبينا، وأقضِ ديوننا، واستر عيوبنا، واغفر ذنوبنا، برحمتك يا أرحم الراحمين.