هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
46/05/04
بسم الله الرحمن الرحیم
التنبیه الرابع؛ المقام الثاني؛ القسم الثاني؛ملاحظات ثلاث علی کلمات الأعلام/أصالة الاستصحاب /الأصول العملية
الموضوع: الأصول العملية/أصالة الاستصحاب /التنبیه الرابع؛ المقام الثاني؛ القسم الثاني؛ملاحظات ثلاث علی کلمات الأعلام
الملاحظة الثانیة
إنّ المحقّق الخوئي قسّم الشبهة الحكمیة إلى ثلاثة أنواع و قال في النوع الأوّل و الثاني بعدم جریان الاستصحاب لا الاستصحاب الحكمي و لا الاستصحاب الموضوعي.
و ما أفاده في الاستصحاب الموضوعي و إن كان صحیحاً و لكن ما أفاده في الاستصحاب الحكمي فهو محل النظر و المناقشة فإنّ ما أفاده في المقام متوقّف على المقدّمة التي أسّسها خلافاً للشیخ الأنصاري و صاحب الكفایة و المحقّق النائیني و هي أنّ كلّ زمان أخذ في لسان الدلیل ظرفاً فهو قید، فیتفرّع على ذلك أنّ متعلّق الوجوب هو الإمساك النهاري، و لكن قد تقدّم أنّ الحقّ هو التفصیل بین قیدیة الزمان و ظرفیته، فإذا كان الزمان قیداً لمتعلّق التكلیف فیرجع الأمر إلى ما أفاده المحقّق الخوئي، و أمّا إذا كان ظرفاً له فلا مانع من جریان الاستصحاب لأنّ متعلّق الوجوب حینئذٍ هو نفس الإمساك من غیر فرق بین القضیة المتیقّنة و القضیة المشكوكة و الزمان ظرف لتعلّق الوجوب بالإمساك فحسب.
الملاحظة الثالثة
إنّ مقتضی التحقیق في النوع الثالث هو تمامیة ما أفاده العلامة الأنصاري من التفصیل بین القیدیة و الظرفیة، فإن كان الزمان قیداً فلایجري استصحاب الحكم بل یجري استصحاب العدم و إن كان الزمان ظرفاً فلایجري استصحاب العدم بل یجري استصحاب الحكم.
و لتوضیح ذلك لابدّ من التنبیه على الفرق بین أنحاء استصحاب العدم حتّی یتبیّن وجه القول بالتفصیل المذكور
فإنّ استصحاب العدم قد یكون استصحاب عدم الجعل و قد یكون استصحاب عدم المجعول و هو أیضاً تارة استصحاب عدم الحكم للمتعلّق إذا كان مطلقاً و لمیقیّد بزمان خاصّ، و هذا یتصوّر على القول بظرفیة الزمان، حیث أنّ لازم ذلك عدم تقیّد المتعلّق مثل الإمساك بكونه بعد الغروب أو عدم تقیّد الجلوس بكونه بعد الزوال، فإنّ المتعلّق أمر واحد.
و أخری استصحاب عدم الحكم للمتعلّق إذا كان مقیّداً بزمان خاصّ، و هذا یتصوّر على القول بقیدیة الزمان، فإنّ الجلوس في المثال المذكور حینئذٍ یتقیّد بأزمنة مختلفة فیتكثر الموضوع حسب تعدّد الأزمنة، مثل الجلوس یوم الخمیس و الجلوس یوم الجمعة من الفجر إلى الزوال، و الجلوس یوم الجمعة من الزوال إلى الغروب و الفرق بینهما هو أنّ الأوّل استصحاب عدم الحكم للمتعلّق المطلق و الثاني استصحاب عدم الحكم للمتعلّق المقیّد، و الأوّل يعمّ ما كان الزمان ظرفاً أو قیداً و الثاني يختص بما كان الزمان قیداً.
فلابدّ من ملاحظة مجری استصحاب العدم بهذا النحوین من جهة تعارضه مع استصحاب آخر أو من حیث إمكان جریانه.
أمّا الاستصحاب الأوّل أعني استصحاب عدم الحكم للمتعلّق المطلق فلایجري لما تقدّم من أنّ الشك فیه لایتّصل بالیقین. و بعبارة أخری: إنّ الیقین السابق انتقض فیه بالیقین الآخر و هو قوله: «بَل انقُضه بیقینٍ آخَر»، فإنّ وجوب الجلوس المطلق لمیكن فیما سبق، و إن شئت قل: لمیكن في الأزل، فالحالة السابقة هي الیقین بعدم وجوب الجلوس، و هذا الیقین انتقض بالیقین بوجوب الجلوس یوم الجمعة من الفجر إلى الزوال و لذلك بعد الزوال لانتمكن من جریان استصحاب عدم الحكم لمطلق الجلوس، لانقلاب العدم إلى الوجود بین الفجر و الزوال من یوم الجمعة.
و هذا الاستصحاب هو الذي ادّعی جریانه بعض الأعلام مثل المحقّق النراقي و المحقّق الخوئي و من تبعهم، فقال هؤلاء الأعلام بتعارض هذا الاستصحاب و استصحاب الحكم المجعول إلا أنّهم قرّروه بعنوان عدم جعل الحكم للمتعلّق المطلق.
و على أي حال هذا الاستصحاب لایجري سواء قلنا بقیدیة الزمان أم بظرفیته فلاتصل النوبة إلى تعارضه مع استصحاب الحكم المجعول و هو وجوب الجلوس یوم الجمعة من الفجر إلى الزوال.
أمّا الاستصحاب الثاني أعني استصحاب عدم الحكم للمتعلّق المقیّد فهو لا مانع من جریانه، و مثاله هو وجوب الجلوس یوم الجمعة من الزوال إلى الغروب، فإنّ هذا الموضوع غیر الموضوع السابق فإنّ الجلوس له أنواع مختلفة: الجلوس المطلق من حیث الزمان، و الجلوس المقیّد، و الجلوس المقیّد أیضاً إمّا قبل یوم الجمعة مثل الجلوس یوم الخمیس، و إمّا یوم الجمعة من الفجر إلى الزوال و هو محكوم بالوجوب حسب الفرض و إمّا یوم الجمعة من الزوال إلى الغروب.
و قد ادّعي أنّه لا حالة سابقة لعدم وجوب الجلوس یوم الجمعة من الزوال إلى الغروب، و فیه: أنّ هذا الوجوب لمیكن في الأزل، فالحالة السابقة التي تتصوّر له هو العدم الأزلي و المحقّق الخوئي قائل بجریان استصحاب العدم الأزلي، أمّا وجوب الجلوس المقیّد بالفجر إلى الزوال یوم الجمعة فموضوعه أمر آخر، أو فقل: إنّ المتعلّق فیه هو غیر المتعلّق في المبحوث عنه و مع اختلاف المتعلّق لایعدّ ذلك حالة سابقة، و المفروض هو أنّ الزمان بقیدیته یكون مكثراً للموضوع فالحكم الجاري لموضوع لایستصحب بالنسبة إلى موضوع آخر.
و نتیجة ذلك هو أنّ النوع الثالث على فرض قیدیة الزمان یجري فیه استصحاب عدم الوجوب، و أمّا استصحاب الحكم فلایجري فیه.
نعم على فرض ظرفیة الزمان لایجري هنا استصحاب عدم الحكم بل الجاري هو استصحاب وجود الحكم.
هذا تمام الكلام في الشبهة الحكمیة.
الموضع الثاني: الشبهة الموضوعیة
قال المحقّق الخوئي: «تارة یكون الفعل فیه مقیّداً بعدم مجيء زمان، كما إذا كان الإمساك مقیّداً بعدم غروب الشمس، أو كان جواز الأكل و الشرب في شهر رمضان مقیّداً بعدم طلوع الفجر و علیه فلا إشكال في جریان الاستصحاب العدمي، فباستصحاب عدم غروب الشمس یحكم بوجوب الإمساك، كما أنّه باستصحاب عدم طلوع الفجر یحكم بجواز الأكل و الشرب.
و أخری یكون الفعل مقیّداً في لسان الدلیل بوجود الزمان لا بعدم ضدّه كما إذا كان الإمساك مقیّداً بالنهار و جواز الأكل و الشرب مقیّداً باللیل فیجري الاستصحاب في نفس الزمان»([1] ).
و الكلام في الشبهة الموضوعیة هو كما أفاده المحقّق الخوئي.
و المتحصّل أنّ الاستصحاب یجري في الزمان و أیضاً في التدریجیات غیر القارّة، و أمّا التدریجیات القارّة ففي النوع الأوّل (الشبهة المفهومیة) و الثاني (تعارض الأدلّة) لایجري الاستصحاب الموضوعي و الاستصحاب الحكمي جارٍ إذا كان الزمان ظرفاً و لایجري إذا كان قیداً، و أمّا النوع الثالث من التدریجیات القارّة (و هو الشك في حدوث تكلیف جدید مع الیقین بتحقّق الغایة بالنسبة إلى التكلیف السابق) فإذا كان الزمان فیها ظرفاً فیجري فیها استصحاب التكلیف دون استصحاب عدم الحكم عدماً أزلیاً و إذا كان الزمان قیداً یجري استصحاب عدم الحكم عدماً أزلیاً و لایجري استصحاب التكلیف السابق.
ثم اعلم أنّ النوع الثالث حسب ما استفید من كلام الشیخ العلامة الأنصاري یختصّ بما كان الزمان فیه قیداً للتكلیف.
هذا تمام الكلام في التنبیه الرابع.
التنبیه الخامس: الاستصحاب التعلیقي
(فیه مقدمات خمس و مقامات ثلاثة)
المقدمة الأولی: اعتبار وجود المستصحب في الوعاء المناسب له
المقدمة الثانیة: العناوین المأخوذة في الأحكام علی ثلاثة أنحاء
المقدمة الثالثة: النزاع جارٍ عند القائلين بجريان الاستصحاب الكلي فقط
المقدمة الرابعة: تبیین محل النزاع
المقدّمة الخامسة: المناقشة في المثال المعروف للاستصحاب التعلیقي
المقام الأول: القول بجريان الاستصحاب التعليقي
المقام الثاني: القول بعدم جريان الاستصحاب التعليقي
المقام الثالث: الاستصحاب التعلیقي في الموضوعات
الاستصحاب التعلیقی
و یسمّی بالاستصحاب التقدیري أیضاً و هو استصحاب الحكم الذي كان معلّقاً على شرط مفقود أو كان معلّقاً على عدم المانع و هو (أي المانع) موجود. و اختلف الأعلام في جریانه فقال السيد العلامة بحر العلوم([2] ) و الشیخ الأنصاري و المحقق الهمداني و صاحب الكفایة و المحقّق العراقي و المحقق الحائري و المحقق البروجردي و المحقق الحکیم و الشیخ محمد تقي الآملي و المحقق الداماد و بعض الأكابر جمع آخر من الأعلام([3] [4] [5] [6] [7] [8] [9] [10] [11] [12] [13] [14] ) بجریانه.
و قال بعض آخر منهم مثل صاحب الریاض([15] ) و صاحب المناهل([16] ) على ما حكي عنهما و المحقّق النائیني و المحقّق الخوئي و بعض الأساطین ([17] )و السيد المحقق السيستاني([18] ) بعدم جریانه.([19] [20] [21] [22] [23] [24] [25] [26] )
و هکذا قال جمع من الأعلام مثل السید المحقق الیزدي بالتفصیل. ([27] [28] [29] [30] )
مقدمات خمس
المقدمة الأولی: اعتبار وجود المستصحب في الوعاء المناسب له
قال المحقّق النائیني: «الأوّل: یعتبر في الاستصحاب الوجودي أن یكون المستصحب شاغلاً لصفحة الوجود في الوعاء المناسب له، من وعاء العین أو وعاء الاعتبار، إذ لایعقل التعبّد ببقاء وجود ما لا وجود له»([31] [32] ).
المقدمة الثانیة: العناوین المأخوذة في الأحكام علی ثلاثة أنحاء
قال المحقّق النائیني -و تبعه المحقّق الخوئي-([33] [34] [35] [36] ):
«إنّ الأحكام المتعلّقة بالعناوین تختلف باختلاف القرائن الخارجیة و الداخلیة ... [و تنقسم إلى ثلاثة أنحاء:]
[النحو الأوّل:]
فقد تقتضي القرینة ثبوت الحكم الثابت لعنوانٍ خاص لذات المعنون و لو مع زوال عنوانه، كما في الحلیة الثابتة لعنوان الحنطة مثلاً حیث أنّ العرف یفهم من الدلیل الدالّ علیها حلّیة الدقیق و الخبز من دون التماس دلیل آخر، فلایكون الحكم تابعاً للعنوان، و لایدور مداره بقاءً.
[النحو الثاني:]
و قد تقتضي [القرینة] ثبوته [أي ثبوت الحكم] للمعنون بما هو كذلك، فیحكم بارتفاعه عند ارتفاعه كما في النجاسة الثابتة للعذرة، فإنّ العرف یراها ثابتة لنفس العذرة فلایحتملون بقاءها عند تبدّلها حیواناً و في مثل ذلك یدور الحكم مدار تحقّق عنوان موضوعه.
[النحو الثالث:]
و قد یشك في ذلك، فلایعلم بقاء الحكم بعد زوال عنوان موضوعه و لا عدمه بعد الفراغ عن سكوت الدلیل الأوّل عنه إثباتاً و نفیاً.
و حینئذٍ فإن كان العرف یرون الوصف الزائل من مقوّمات الموضوع حسب نظرهم - بحیث لو كان الحكم ثابتاً له أیضاً بدلیل آخر، لكانوا یحكمون بحدوث حكم جدید لموضوع كذلك - فلا مجال حینئذٍ للاستصحاب؛ لعدم اتّحاد القضیة المتیقّنة و المشكوكة.
و أمّا إن كانوا یرون ذلك من حالاته و أوصافه، بحیث لو دلّ دلیل على ثبوته في هذا الحال، لیرون ذلك إبقاءً للحكم الأوّل في موضوعه و إن كان الدلیل الأوّل ساكتاً عنه، فهذا هو مورد الاستصحاب.
فتلخّص أنّ جریان الاستصحاب موقوف على سكوت الدلیل الأوّل عن إثبات الحكم في الحالة الثانیة وجوداً و عدماً، و على كون القضیة المشكوكة في الآن الثاني متّحدةً مع القضیة المتیقّنة ... .