« فهرست دروس

درس خارج اصول استاد اشرفی

92/03/07

بسم الله الرحمن الرحیم

في بيان آراء الإمام الخميني (ره) في حديث نفي الضرر

 

موضوع البحث: فی بیان آراء الإمام الخمینی (ره) فی حدیث نفی الضرر

قد إختار الإمام الخمینی بعد دراسة الأقوال المطروحة فی معنی کلمة «لا» أن الحدیث صدر کحکم سلطانی و دستور حکومتی. قال فی توضیح مختاره فی رسالته لاضرر[1] و إلیک نصه

اعلم ان هاهنا احتمالا آخر و ربما كان اقرب الاحتمالات بملاحظة شأن صدور الرواية من طرقنا و بملاحظة لفظها الوارد من طرق الناس‌ و لا بد لبيانه من ذكر مقدمات:

المقدمة الأولى: شئون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله في الأمة

ان لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله في الأمة شئونا

أحدها: النبوة و الرسالة أي تبليغ الأحكام الإلهية من الأحكام الوضعيّة و التكليفية حتى أرش الخدش .

ثانيها: مقام السلطنة و الرئاسة و السياسة لأنه صلى اللَّه عليه و آله سلطان من قبل اللَّه تعالى، و الأمة رعيته و هو سائس البلاد و رئيس العباد، و هذا المقام غير مقام الرسالة و التبليغ، فانه بما انه مبلغ و رسول من اللَّه ليس له امر و لا نهى، و لو امر أو نهى في أحكام اللَّه تعالى لا يكون ذلك إلاّ إرشادا إلى امر اللَّه و نهيه، و لو خالف المكلف لم يكن مخالفته مخالفة رسول اللَّه بل مخالفة اللَّه تعالى لأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله ليس بالنسبة إلى أوامر اللَّه و نواهيه ذا امر و نهى بل هو مبلغ و رسول و مخبر عنه تعالى، كما ان أوامر الأئمة عليهم السلام و نواهيهم في أحكام اللَّه كذلك، و ليست أوامر النبي و الأئمة عليه و عليهم الصلاة و السلام و من هذه الجهة الا كأوامر الفقهاء مقلديهم، فقول الفقيه لمقلده: اغسل ثوبك عن أبوال ما لا يؤكل لحمه، كقول النبي و الأئمة عليهم السلام من حيث انه إرشاد إلى الحكم الإلهي و ليس مخالفة هذا الأمر الا مخالفة اللَّه لا مخالفة الرسول و الأئمة و الفقيه.

و اما إذا امر رسول اللَّه أو نهى بما انه سلطان و سائس يجب إطاعة امره بما انه امره، فلو امر سرية ان يذهبوا إلى قطر من الأقطار تجب طاعته عليهم بما انه سلطان و حاكم فان أوامره من هذه الجهة كأوامر اللَّه واجب الإطاعة و ليس مثل هذه الأوامر الصادرة عنه أو عن الأئمة إرشادا إلى حكم اللَّه بل أوامر مستقلة منهم تجب طاعتها و قوله تعالى أطيعوا اللَّه و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم، ناظر إلى تلك الأوامر و النواهي الصادرة عن الرسول و أولي الأمر، بما انهم سلطان و ولى على الناس و بما انهم سائس العباد قال تعالى: و ما كان لمؤمن و لا مؤمنة إذا قضى اللَّه و رسوله امرا ان يكون لهم الخيرة في أمرهم و من يعص اللَّه و رسوله فقد ضل ضلالا بعيدا[2] .

و ثالثها: مقام القضاوة و الحكومة الشرعية و ذلك عند تنازع الناس في حق‌ أو مال، فإذا رفع الأمر إليه و قضى بميزان القضاوة يكون حكمه نافذا لا يجوز التخلف عنه، لا بما انه رئيس و سلطان بل بما انه قاض و حاكم شرعي و قد يجعل السلطان الأمارة لشخص فينصبه لها و القضاوة لآخر، فيجب على الناس إطاعة الأمير في إمارته لا في قضائه، و إطاعة القاضي في قضائه لا في أوامره، و قد يجعل كلا المقامين لشخص أو لأشخاص، و بالجملة ان لرسول اللَّه مضافا إلى المقامين الأولين مقام فصل الخصومة و القضاء بين الناس قال تعالى: فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما[3] .

المقدمة الثانية: كل ما ورد من رسول اللَّه و أمير المؤمنين بلفظ «قضى» أو «حكم» أو «امر» و أمثالها ليس المراد منه بيان الحكم الشرعي و لو أريد منه ذلك لا يكون الا مجازا أو إرشادا إلى حكم اللَّه، فان الظاهر من تلك الألفاظ هو انه قضى أوامر أو حكم من حيث انه سلطان و أمير أو من حيث انه قاض و حاكم شرعي لا من حيث انه مبلغ للحرام و الحلال، لما عرفت ان الأحكام الإلهية ليست أحكام رسول اللَّه و انه صلى اللَّه عليه و آله لا يكون ذا امر و نهى و حكم و قضاء بالنسبة إليها حقيقة بل هو مبين و مبلغ. إلی أن قال: و لذا قلما ترى ورود تلك التعبيرات بالنسبة إلى ساير الأئمة عليهم السلام حيث لم تكن لهم الرئاسة و السلطنة الظاهرية و لا القضاء و الحكم بحسب الظاهر.

المقدمة الثالثة: قد يعبر في مقام الأوامر الصادرة عنه صلى اللَّه عليه و آله أو عن أمير المؤمنين عليه السّلام بما انهما السلطان و الحاكم بغير الألفاظ المتقدمة فيقال: قال رسول اللَّه أو قال أمير المؤمنين لكن قرينة الحال و المقام تقتضي الحمل على الأمر المولوي أو القضاء و فصل الخصومة فلو ورد ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله قال لفلان: أنت رئيس الجيش فاذهب إلى كذا، يكون بقرينة المقام ظاهرا في ان هذا الأمر صدر مولويا من حيث انه سلطان، و لو ورد ان رجلين تخاصما عنده في كذا و أقام أحدهما البينة فقال صلى اللَّه عليه و آله: ان المال لصاحب البينة، يكون ظاهرا بحسب المقام في انه قضى بذلك و يكون قوله ذلك هو القضاء بالحمل الشائع.

و بالجملة الألفاظ المتقدمة مع قطع النّظر عن القرائن ظاهرة في الحكم و الأمر منه، و يمكن ان يقال: ان قوله: «امر» بكذا ظاهر في الأمر المولوي السلطاني، و «قضى بكذا» ظاهر في فصل الخصومة، و «حكم» مردد بينهما يحتاج إلى قرينة معينة، و اما ما هو من قبيل «قال» فدلالته على القضاء أو الأمر المولوي تحتاج إلى قرينة حال أو مقال، نعم صيغ الأمر في حد نفسها ظاهرة في الأمر المولوي و كونها إرشادية يحتاج إلى القرينة.

المقدمة الرابعة: لا بأس لتأييد ما ذكرنا بنقل بعض الروايات الواردة بالألفاظ المتقدمة و بعض ما يكون بقرينة المقام دالا على ان الأمر الصادر امر مولوي سلطاني أو حكم و قضاء و ان لم يرد بلفظ قضى أو امر أو حكم فنقول: اما ما ورد بلفظ قضى و حكم فأكثر من ان يحصى.

فمن ذلك ما في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قال رسول اللَّه انما أقضي بينكم بالبينات و الإيمان‌[4] و عن تفسير الإمام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان رسول اللَّه يحكم بين الناس بالبينات و الإيمان الخبر[5]

و عن الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: كان رسول اللَّه يقضى بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق‌[6] و عنه حدثني أبي ان رسول اللَّه قد قضى بشاهد و يمين‌[7] إلى غير ذلك و قضايا أمير المؤمنين مشهورة[8] و في بعض الروايات أجاز رسول اللَّه شهادة شاهد مع يمين طالب الحق‌[9] و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرّجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس، فاما ما كان من حقوق اللَّه عز و جل أو رؤية الهلال فلا[10] هذه الرواية تدل على ان هذا التنفيذ و هذه الإجازة هو تنفيذ ولى الأمر و السلطان.

و مما ورد من قضايا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله بما انه سلطان و سائس ما في الكافي عن عقبة بن خالد[11] ان النبي صلى اللَّه عليه و آله قضى في هوائر النخل‌[12] ان يكون النخلة و النخلتان للرجل في حائط الاخر فيختلفون في حقوق تلك فقضى فيها ان لكل نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها.

و عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: قضى النبي صلى اللَّه عليه و آله في رجل باع نخلا و استثنى عليه نخلة فقضى له رسول اللَّه بالمدخل إليها و المخرج منها و مدى جرائدها[13] و عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله في سيل وادي مهزور للزرع إلى الشراك و للنخل إلى الكعب ثم يرسل الماء إلى أسفل من ذلك قال أبي عمير: و مهزور موضع واد[14] إلى غيرها من الروايات.

و اما ما ورد بلفظ قال أو يقول و أمثال ذلك و كان المستفاد منه هو القضاء أو الأمر المولوي السلطاني فكثير أيضا يطلع عليه المتتبع، من ذلك رواية عقبة بن خالد[15] المتقدمة في المقدمة برواية الصدوق الراجعة إلى شق القناة بجنب قناة الاخر و فيها قضى رسول اللَّه بذلك و قال: ان كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأول سبيل.

و منه ما عن الشيخ بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام عن أبيه عن آبائه ان النبي صلى اللَّه عليه و آله قال: اقتلوا المشركين و استحيوا شيوخهم و صبيانهم، و الظاهر ان هذا امر سلطاني متوجه بالجيوش‌[16] و منه ما عن الكافي بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان رسول اللَّه إذا أراد ان يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول سيروا باسم اللَّه و باللَّه و في سبيل اللَّه و على ملة رسول اللَّه لا تغلّوا و لا تمثلوا و لا تغدروا و لا تقتلوا شيخا فانيا و لا صبيا و لا امرأة و لا تقطعوا شجرا الا ان تضطروا إليها[17] و عنه عن إبراهيم بن جندب عن أبيه ان أمير المؤمنين عليه السّلام كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول: لا تقتلوا القوم حتى يبدءوكم فإنكم بحمد اللَّه على حجة و ترككم إياهم حتى يبدءوكم حجة أخرى لكم فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا و لا تجهزوا على جريح و لا تكشفوا عورة و لا تمثلوا بقتيل‌[18] .

إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم ان حديث نفي الضرر و الضرار قد نقل عن مسند أحمد بن حنبل برواية عبادة بن الصامت في ضمن قضايا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و لفظه: و قضى ان لا ضرر و لا ضرار، و قد اتضح ان لفظة «قضى» أو «حكم» أو «امر» ظاهرة في كون المقضي به من أحكام رسول اللَّه بما انه سلطان أو قاض و ليس من قبيل تبليغ أحكام اللَّه و كشف مراده تعالى. و المقام ليس من قبيل القضاوة و فصل الخصومة كما هو واضح، فيكون قوله: قضى ان لا ضرر و لا ضرار ظاهرا في انه من أحكامه بما انه سلطان و انه نهى عن الضرر و الضرار بما انه سائس الأمة و رئيس الملة و سلطانهم و أميرهم، فيكون مفاده انه حكم رسول اللَّه و امر بان لا يضر أحد أحدا و لا يجعله في ضيق و حرج و مشقة فيجب على الأمة طاعة هذا النهي المولوي السلطاني بما انها طاعة السلطان المفترض الطاعة.

فالحمل على النهي الإلهي و كونه نهيا من قبل اللَّه و انما أخبر به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله كما اختاره العلامة شيخ الشريعة تبعا لشراح الحديث خلاف الظاهر، مع ان شراح الحديث كابن الأثير و السيوطي و غيرهما لم يظهر من عباراتهم المنقولة الا كون لا ضرر بمعنى لا يضر أخاه.

و اما كون النهي من قبل اللَّه أو من قبل رسول اللَّه بما انه سلطان و حاكم فلم- يظهر منهم اختيار فيه و لعل المتبحر المتقدم ذكره، أيضا لم يكن بصدد ذلك بل مقصوده أيضا كون لا ضرر نهيا في مقابل الأقوال الاخر و ان كان المتبادر منه هو كون النهي إلهيا و بالجملة كون النهي إلهيا خلاف ظاهر قوله قضى بذلك، كما ان نفي الحكم الشرعي الضرري بقوله قضى انه لا ضرر و لا ضرار، خلاف الظاهر، لعدم التناسب بين قضائه و بين نفي الحكم الضرري هذا حال ما ورد من طرقهم.

و ما ثبت وروده من طرقنا فهو قضية سمرة بن جندب و ورود الحديث في ذيلها من غير تصديره بلفظة «قضى» أو «امر» أو «حكم» بل ورد بلفظة «قال» لكن التأمّل في صدر القضية و ذيلها و شأن صدور الحديث مما يكاد ان يشرف الفقيه بالقطع بان لا ضرر و لا ضرار حكم صادر منه صلى اللَّه عليه و آله بنحو الأمرية و الحاكمية بما انه سلطان و دافع للظلم عن الرعية، فان الأنصاري لما ظلم و وقع في الحرج و المضيقة بورود سمرة بن جندب‌ هذا الفاسق الفاجر على أهله من غير استئذان منه و في حالة يكره وروده عليه و هو فيها شكا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله بما انه سلطان و رئيس على الملة حتى دفع الظلم عنه، فأرسل رسول اللَّه إليه فأحضره و كلمه بما هو في الاخبار فلما تأبّى حكم بالقلع و دفع الفساد و حكم بأنه لا يضر أحد أخاه في حمى سلطاني و حوزة حكومتي، فليس المقام مقام بيان حكم اللَّه و ان الأحكام الواقعية مما لا ضرر فيها و انه تعالى لم يشرع حكما ضرريا أو أخبر انه تعالى نهى عن الضرر، فان كل ذلك أجنبي عن المقام فليس لهما شبهة حكمية و لا موضوعية، بل لم يكن شي‌ء الا تعدى ظالم على مظلوم و تخلف طاغ عن حكم السلطان بعد امره بالاستيذان، فلما تخلف حكم بقلع الشجرة و امر بأنه لا ضرر و لا ضرار، أي الرعية ممنوعون عن الضرر و الضرار دفاعا عن المظلوم و سياسة لحوزة سلطانه و حمى حكومته.

ثم قال الإمام الخمینی فی مقام إستبعاد نظریة الشیخ الأنصاری: مضافا إلی الإشکالات الغیر المنحلة لاتناسب بین تعلیل قلع الشجرة بقوله فانه لا ضرر و لا ضرار و مخالفته، لكون هذه القضية أي لا ضرر و لا ضرار من قضايا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله بل قيل انها من أشهر قضاياه و عدم معهودية استعمال هذا التركيب و إرادة هذا المعنى‌ .

أقول: إن ما ذکره الإمام الخمینی(ره) جمیل جدا لا سیما مناسبته مع التعبیر ب«قضی رسول الله بأن لا ضرر و لا ضرار» الظاهر فی الأوامر الحکومتیة إلا‌ أن هناک نکتتان یستبعد عند ملاحظتهما کلامه .

الأولی: ورود «فی الإسلام» فی بعض النسخ کما عن مجمع البحرین فإن الحکم الحکومتی لا یناسب نفی الضرر فی الإسلام لکون الإسلام مجموعة من القوانین الإلهی .

الثانیة: عدم مناسبة قوله «لاضرر» الشامل للضرر علی النفس مع الحکم الحکومتی حیث تدل بعض الروایات علی رفع الحکم الإلهی کنفی وجوب الصوم الذی من أقسام الضرر علی النفس بمقتضی القاعدة .

مضافا إلی أن الحکم السلطانی مقطعی و یکون بنحو القضایا الخارجیة بینما یکون نفی الحکم الضرری حکما دائمیا فی غیر ما وضع ضرریا .

و الحمد لله


[1] الرسائل، السید الخمینی، ج1، ص51.
[4] الوسائل، كتاب القضاء، الباب2 من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[5] الوسائل، كتاب القضاء، الباب2 من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[6] الوسائل، كتاب القضاء، الباب1 أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[7] الوسائل، كتاب القضاء، الباب14 من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[8] الوسائل، كتاب القضاء، الباب21 من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[9] الوسائل، كتاب القضاء، الباب14 من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[10] الوسائل، كتاب القضاء، الباب14 من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.
[11] الوسائل، كتاب إحياء الموات، الباب10.
[12] مسقط ثمرتها.
[13] الوسائل، كتاب التجارة، الباب30، من أبواب أحكام العقود.
[14] الوسائل، كتاب إحياء الموات، الباب18.
[15] الوسائل، كتاب إحياء الموات، الباب16.
[16] الوسائل، كتاب الجهاد، الباب8، من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه.
[17] الوسائل، كتاب الجهاد، الباب15، من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه.
[18] الوسائل، كتاب الجهاد، الباب33، من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه.
هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo