« فهرست دروس

درس خارج اصول استاد اشرفی

91/06/28

بسم الله الرحمن الرحیم

مقدمات الإجتهاد

موضوع البحث: مقدمات الإجتهاد

إن من جهات البحث في الإجتهاد هو البحث عن مقدماته و ما يتوقف عليه عملية الإستنباط فنقول

بما أن المستند الرئيسي في الإستنباط هو القرآن و السنة و هما وردا بلغة العربية فلابد للمستنبط معرفة هذه اللغة بشكل كامل كي يقدر علی‌ الإستفادة من هذين المصدرين في طريق إستخراج الأحكام و منها علم العربية من الصرف و النحو ليعرف وجوه صرف الكلمات و كيفية تركيبها من المبتدأ و الخبر و الفاعل و المفعول و المضاف والمضاف إليه و غيرها مما له دخل في فهم معاني الجمل و كلام العرب .

و أما علم المعاني و البيان فما كان منها دخيلا في فهم ألفاظ الكتاب و السنة و دخيل في إستفادة الحكم كمباحث الحصر و الوصل و المجاز و الحقيقة و الإستعارة و أشباهها فلا إشكال في كونه مقدمة للإجتهاد و أما ما يرجع إلی ‌الفصاحة و البلاغة فهو من محسنات الكلام و لا دخل له بالفرض .

أما علم المنطق فذهب سيدنا الإمام الخميني (ره) إلی دخالتها في عملية الإستنباط حيث أن معرفة أنواع القضايا و القياسات الحملية و الإستثنائية و الدلالات من الطبعية و الوضعية و كذلك معرفة النقيض و العكس و غيرها متوقف علی معرفة هذا العلم و لكن الأستاذ الخوئي ذكر أن مباحثه من مرتكرات العقلاء و ذوي الألباب و إنما تصدی هذا العلم لجعل المصطلحات فكل أحد يعرف إمتناع إجتماع النقيضين و لازمه كون نقيض الموجبة الكلية هي السالبة الجزئية و بالعكس و إستلزام الإنتاج في الشكل الأول كلية الكبري و إيجاب الصغری و هكذا ساير الأبواب و سمي هذا العلم بالميزان لأن العقل يصون به الفكر عن الخطأ و يستقل بفهم مباحث هذا العلم .

أما علم الفلسفة فلا دخل له بالإجتهاد رأسا إذ موضوع هذا العلم هو معرفة الوجود و البحث عن مباحثه و عوارضه و حيث أن فهم الكتاب و السنة لا يتوقف عليه فلا يعد من مقدمات الإجتهاد .

أما علم الأصول فلاريب في أنه من أقوي مقدماتها و أحسنها حيث أنه يكون من مبادي التصديقية القريبة لعلم الفقه و هو متكفل لإثبات كبريات الإستنباط أو صغرياته .

توضيح ذلك

إن لكل علم مبادي تصورية و تصديقية مثلا إن معرفة علم النحو و مسائله متوقف علی‌ معرفة الكلمة و الجملة و المفرد و نظائرها من المبادي التصورية و يحتاج أيضا إلی إثبات بعض الأحكام فيه كمرفوعية الفاعل و المبتدأ و الخبر و منصوبية المفعول و خبر كان و ليس و الحال و التمييز و ... مما يتوقف إثباتها علی الإستشهاد بالقرآن و كلام فصحاء العرب من النثر و الشعر و كذلك الفقه فهو عباره عن جملة من الأحكام ك« صلاة الجمعه واجبة‌» و «صوم شهر رمضان واجب» و «الغيبة حرام» و «شرب الخمر حرام» و غيرها من القضايا الشرعية و الذي يتكفل لإثبات تلك المبادي عبارة عن علم الأصول فإثبات مثل هذه الأحكام يتوف علی‌ إثبات مسائل كظهور الأمر في الوجوب و حجية قول الثقة و أن الأمر في موضع الحظر يدل علی‌ الإباحة و نظائرها من المباحث المطروحة في علم الأصول و عليه لا يمكن للمجتهد أن يستغني نفسه من هذا العلم .

نعم إن هنا إختلاف في مدی مدخلية بعض مسائل هذا العلم في عمليه الإستنباط فناقش سيدنا الخميني (ره) في لزوم البحث عن عدة من المباحث فيه لعدم دخالتها في الإستنباط و أن الأولی صرف العمر العزيز في إستخراج الفروع الفقهية من مداركها و ردها إلی الأصول مضافا إلی تطرق بعض المسائل الفلسفية التي لا دخل لها في الإستنباط كقاعدة الواحد .

و الإنصاف لزوم تهذيب هذا العلم و قد حاول المحقق الخراساني لتهذيبه في كتابه «كفاية الأصول» فلله دره و علی الله أجره. بينما أن بعض العلما‌ء كالسيد الخوئي(ره) رأي أهمية أكثر لهذا العلم و هذا يتوقف علی‌ مدي مدخلية المسائل المختلفة فيها في الإجتهاد إذ منها كمباحث الوضع و البحث عن الواضع و المشتق و تركيبها أو بساطتها و منها مباحث عقلية من قبيل التلازم بين المقدمة و ذي المقدمة و دلالة النهي علي الفساد و إجتماع الأمر و النهي من الإستلزامات العقلية التي قل مدخليتها في الأحكام الفقهية بحيث إعترض الفيض الكاشاني (ره) في «سفينة النجاة» علی إستخدام مثل هذه الدقات العقلية .

أما علم الرجال فقد إستغني عنه بعض العلماء مستدلا علی أن المدار في قبول الخبر و رده هو عمل الأصحاب و السلف الصالح و رفضهم مثلا لايعتني براويات تدل علی ‌نجاسة الحديد لأجل إعراض الأصحاب عنها و كذلك بالنسبة إلی رواية تدل علی ‌طهارة الخبز الذي عجن طحنه مع الماء النجس .

أما الأخباريون فقد إستدلوا علی عدم الحاجة إلی هذا العلم بأن تعهد صاحب الكتب الأربعة بجمع الصحاح من الأحاديث في مقدمة كتبهم و جهودهم الكثيرة في جمع تلك الكتب يغنينا عن دراسة أسناد الروايات المودعة فيها و قرب عصر المشايخ الثلاثة و كثرة الكتب و الأصول المعتبرة عندهم التي جمعوا منها هذه الكتب و صرف الوقت العظيم توجب قوة أسناد رواياتها فلا لاحاجة إلی التدقيق في الأسناد بعلم الرجال .

و الحمد لله تعالی

 

هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo