« قائمة الدروس

الأستاذ مهدی احدی

بحث الفقه

44/06/22

بسم الله الرحمن الرحیم

: كتاب الطهارة/الوضوء /الشرائط/ الإخلاص/ الدرس 68

 

الموضوع: كتاب الطهارة/الوضوء /الشرائط/ الإخلاص/ الدرس 68

 

الدرس ٦٨

الثالث عشر : شرطية الخلوص في الوضوء

و فيها جهات عديدة لابد من أن نبحث عنها على حدة:

جهة الاولى : تفسير الخلوص: أصل الخلوص أن يصفو الشي‌ء من كل شائبة و دون[1] قال الراغب: الخالص كالصافي إلّا أنّ الخالص هو ما زال عنه شوبه بعد أن كان فيه، والصّافي قد يقال لما لا شوب فيه، ثم قال بعد أسطرٍ: فإخلاص المسلمين أنّهم قد تبرّؤوا ممّا يدّعيه اليهود من التشبيه، والنصارى من التثليث، فحقيقة الإخلاص: التّبرّي عن كلّ ما دون الله تعالى. [2] و يدل عليه بعض الأخبار المعتبرة: وعن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله تعالى أنا أغنى الأغنياء عن الشريك، فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلا ما كان لي خالصا.[3] عثمان بن عيسى العامري واقفي المذهب له كتاب المياه كما عن الفهرست للشيخ قال الكشي: إن عثمان بن عيسى ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و اقروا لهم بالفقه و العلم. علي بن اسباط الكوفي له أصل و روايات قال الكشي : أنه فطحي لكن عن النجاشي: كان بين الناس ثقة بل أوثق و أصدق الناس.

و تقريب الاستدلال: بأن ظاهر قوله(ع) أم اقبله إلا ما كان لي خالصا هو المناسب لقول اللغوي كما قال الشيخ البهائي ره: الخالص في اللغة كلما صفا و تخلص و لم يمتزج بغيره سواء كان ذلك الغير أدون منه أو لا، فمن تصدق لمحض الرياء فصدقته خالصة لغة كمن تصدق لمحض الثواب و قد خص العمل الخالص في العرف بما تجرد قصد التقرب فيه عن جميع الشوائب، و هذا التجريد يسمى إخلاصا، و قد عرفه أصحاب القلوب بتعريفات أخر، فقيل: هو تنزيه العمل عن أن يكون لغير الله فيه نصيب، و قيل: إخراج الخلق عن معاملة الحق، و قيل: هو ستر العمل عن الخلائق و تصفيته عن العلائق، و قيل: أن لا يريد عامله عليه عوضا في الدارين [4] ثم بين عليه السلام معنى العمل الخالص بأنه هو العمل الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز و جل، لا عند الفعل و لا بعده أي يكون خالصا عن أنواع الرياء و السمعة. [5]

الجهة الثانية: هل الرياء مبطل للعبادة أم لا؟

فيه قولان: أحدهما: بطلان العبادة لو ختم إليها الرياء ، لحرمة الرياء و حرمته من الضروريات مضافا إلى أن حرمة العمل المرائي فيه مستفادة من الكتاب و النصوص و قد قرر بأن النهي في العبادة موجب لفسادها بلا شك.

أما الآيات: فقد ورد في ذم الرياء آيات منها : حرمة الرياء في الإنفاق بقوله عز و جل: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾[6] و الرئاء بكسر العين مصدر ، قائم مقام الحال أي( يرائين) ذم البخيل بأنه يخل في الإنفاق، ينفق أمواله أمواله بداعي ارائته لغيره لأن الشيطان كان صاحبا و خليلا في الدنيا يتبع أمره و يوافقه على الكفر و لذا قال الله في آخر الآية فساء قرينا أي بئس القرين الشيطان لأنه يدعوه إلى المعصية المودية إلى النار.

و منها: حرمة الرياء في الصلاة و غيرها بقوله عز و جل: ﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون﴾[7] قال الطبرسي: يراؤون الناس في جميع أعمالهم لم يقصدوا بها الإخلاص لله تعالى. [8]

و أما النصوص فالروايات مستفيضة نذكر بعضها بمناسبة البحث في الجهات الأتية فعليك الرجوع إلى الوسائل ج١ باب ٨ و ١١ و ١٢و ١٣ من أبواب مقدمة العبادات و غيرها من الموارد و كثيرة جدا تبلغ بمقدار أربعين حديثا و المستفاد من الأخبار الواردة في الكتب المعتبرة ، حرمته من جهة أنه شرك و إشراك و الشرك مناف للإخلاص في العبادات و أما إذا أتى بعمل لأن يرى الناس قوة بدنه أو كمال صنعته و فنونه فهو لا يكون مشركا لله بوجه فلا حرمة في العمل غير العبادي رياء و إن كان ترك الرياء في جميع الأفعال حسنا و إنما المحرم هو أن يعبد الله سبحانه رئاء الناس.

ثانيهما: عدم بطلان العبادة بالرياء على ما حكي عن السيد المرتضى قدس سره. لأن عمل المرائي صحيح مسقط للامر و لكنه غير مقبول عند الله حكاه عنه العاملي[9] لأن الصحة اعم من القبول كما يدل عليه قوله تعالى : ﴿إنما يتقبل الله من المتقين.﴾[10] و غيره من الآيات.

و فيه : جواز سقوط الأمر العبادي مع أن المكلف متمكن من اتيانه ثانيا بعيد جدا و أما القبول في الآية هو القبول الكامل الحسن الموجب لمزيد الأجر و إرتفاع الدرجة لا القبول يقابل الرد كما هو ظاهر أخبار حرمة الرياء لأن المتيقن هم الشيعة في الآية قرينة على كمال العمل لا الرد و قد عرفت روايات[11] حرمة الرياء بأن العمل المائي باطل و مردود.

 


هوش مصنوعی
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
هوش مصنوعی:
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
---------------------
جستجو:
جستجو در همه دروس: Alt+a
پس از انتخاب متن می توانید از امکانات هوش مصنوعی، مانند
مترجم، خلاصه ساز و اعراب گذاری استفاده کنید
چنانچه بخشی از متن انتخاب نشود به صورت پیش فرض همه متن انتخاب می شود
logo