« فهرست دروس
درس خارج فقه الأستاذ السيد رحيم التوکّل

1404/03/03

بسم الله الرحمن الرحیم

فی شرایط ما تیمم به/التيمم /كتاب الطهارة

 

موضوع: كتاب الطهارة/التيمم /فی شرایط ما تیمم به

 

(کلام السید فی العروة ) بل لو توضأ بالماء الذي فيه وكان مما لا قيمة له يمكن أن يقال بجوازه ، والإِشكال فيه أشدّ والأحوط الجمع فيه بين الوضوء والتيمم والصلاة ثم إعادتها أو قضاؤها بعد ذلك. [1]

و الحکم فی المسئلة یحتاج الی بیان امور

الامر الاول: ان التصرف فی الماء لایخلو من صورتین.

الاولی : ان للماء قیمة عرفاً و التصرف فیه من دون الاذن یستلزم اشکالین .

الاول: التصرف فی مال الغیر من دون الاذن و الثانی اتلاف مال الغیر الذی له قیمة.

الثانیة: انه لیس للماء قیمة ففیها اشکال واحد و هو التصرف فی مال الغیر و ان لم یکن له قیمة و هو غیر جائز کما اذا اتلف من مال الغیر حبة شعیر او ارز او حنطة فلیس لها قیمة و لکن یکون مالاً للغیر و التصرف فیه محل اشکال لان حرمة الاتلاف لایکون منوطة بکون المورد ذا قیمة.

الامر الثانی: ان الجلوس فی المکان الغصبی لاجل الاضطرار لا حرمة فیه و لکن التوضوء لایکون فیه اضطرار لکان لوجود البدل و هو التیمم سواء کان للماء قیمة ام لا؟

فذهب السید الی الجمع بین التوضوء و التیمم ثم الاعادة فی الوقت اوا لقضاء خارجه احتیاطاً.

و قال المحقق الخوئی ما هذا لفظه: هذا الاحتیاط مما لا سبیل الیه لان التصرف فی الماء ان جاز و ساغ و لو فی مرحلة الظاهر فلاتصل النوبة الی التیمم و ان لم یجز التصرف فیه بالوضوء تعین التیمم و لا سبیل الی الوضوء فالجمع بینهما مما لا وجه له.[2] انتهی کلامه.

اقول: ان الجمع بین التیمم و الماء غیر صحیح لعدم جواز التصرف فی الماء لانه مال للغیر و لایجوز لاحد التصرف فی مال الغیر من دون الاذن و ان لم یکن له قیمة مع ان وظیفته فی هذه الحالة هو التیمم فاذا تیمم و اتی بالصلوة بعده فقد اتی بوظیفته الفعلیة لانه مضطر فیجوز له التیمم وعلیه لایحتاج الی الاعادة فی الوقت و القضاء خارجه و اما اعادة فی الوقت فلا وجه له لانه قد عمل بالوظیفة و اما القضاء خارجه فهو ایضاً مما لا وجه له لانه فرع تفویت الواجب فی الوقت و لکنه اذا عمل بالوظیفة فلا یکون فی البین تفویت فلا وجه للقضاء ایضاً.

(کلام السید فی العروة ) مسألة ٧ : إذا لم يكن عنده من التراب أو غيره مما يتيمم به ما يكفي لكفّيه معاً يكرر الضرب حتى يتحقق الضرب بتمام الكفين عليه ، وإن لم يمكن يكتفي بما يمكن ويأتي بالمرتبة المتأخرة أيضاً إن كانت ويصلي ، وإن لم تكن فيكتفي به ويحتاط بالإِعادة أو القضاء أيضاً. [3]

اقول: ان محط الکلام لکان فیما یتیمم به لایکفی للضرب معاً فما هو وظیفته فی هذه الحالة هل التیمم صار ساقطاً او یصح الضرب متعاقباً و قد یستدل بعدم وجوب الضرب معاً عند عدم التمکن منه.

بانه لا دلیل علی لزوم الضرب معاً عند عدم التمکن منه مع ان متقتضی الآیة الشریفة هو الاطلاق من الضرب معاً او متعاقباً.

و الاخبار الواردة اعم من ان یکون الضرب معاً مع ان الغالب المتعارف هو الضرب معاً عند عدم التمکن منه.

و قد یستدل علی اعتبار المعیة: وجود الاجماع علی اعتبار المعیة.

کما ان الاخبار الواردة فی کیفیة التیمم تدل علی الضرب معاً لانه لو کان علی وجه التعاقب للزم البیان ولم یبین فیها کون الضرب متدرجا.

 


logo