« فهرست دروس
درس خارج فقه الأستاذ السيد رحيم التوکّل

1404/02/28

بسم الله الرحمن الرحیم

فی شرایط ما تیمم به/التيمم /كتاب الطهارة

 

موضوع: كتاب الطهارة/التيمم /فی شرایط ما تیمم به

 

(کلام السید فی العروة ) مسألة ٤ : التراب المشكوك كونه نجساً يجوز التيمم به إلا مع كون حالته السابقة النجاسة.[1]

و فی المسئلة فرعان: الاول: ما اذا شک فی نجاسة التراب فلا اشکال فی صحة التیمم علیه لجریان اصالة الطهارة مع ان النجاسة امر عارضی فقبل العروض لکان الشئ طاهراً فیصح استصحاب الطهارة السابقة الی زمان المشکوک.

الثانی: ما اذا کان حالته السابقة هی النجاسة فلا اشکال فی استصحاب النجاسة السابقة حتی یعلم رفعها.

(کلام السید فی العروة ) مسألة ٥ : لا يجوز التيمم بما يشك في كونه تراباً أو غيره مما لا يتيمم به كما مر، فينتقل إلى المرتبة اللاحقة إن كانت ، وإلا فالأحوط الجمع بين التيمم به والصلاة ثم القضاء خارج الوقت أيضاً. [2]

اقول: ان الجواب فی هذه المسئلة تارة بالاجمال و اخری بالتفصیل و اما الاجمال فالاشتغال یقینی حسب الفرض فلزم الیقین بالبرائة فاذا شک فی ان الموجود تراب ام لا و تیمم به فلا یقین بتحقق البرائة و الاشتغال لکان باقیاً علی ذمته لان الشک فی الترابیة یوجب الشک فی تحقق الطهارة فمعه لایقین بالبرائة فوجب علیه الاعادة فی الوقت بعد رفع الشبهة او القضاء خارجه فلا یرتفع الاشتغال الا بتحقق الطهارة یقیناً و مع الشک فی تحققها لایقین بالبرائة.

و ان کان فی المقام مرتبة لاحقة لزم الجمع بین ما هو المشکوک و بین ما کان فی مرتبة لاحقة لان الطهارة اما تتحقق بالاول او بالثانی ثم القضاء خارج الوقت بعد رفع العذر احتیاطاً.

و اما الکلام بالتفصیل فقال المحقق الخوئی ما هذا لفظه: ان الشبهة تارة تکون مفهومیة و اخری موضوعیة اما اذا کانت الشبهة مفهومیة فمقتضی القاعدة جواز الاکتفاء بما یشک فی کونه تراباً و ذلک للعلم بتعلق التکلیف بالجامع بینه و بین التراب و انما الشک فی توجه التکلیف بالامر الزائد عن الجامع و هو خصوصیة الترابیة فالتکلیف مردد بین المطلق و المقید فیؤخذ بالمطلق و یرفع احتمال الخصوصیة و التقیید بالبرائة.[3]

اقول: انه عند عدم وجدان الماء لزم الاخذ بالتیمم علی الارض او الصعید و لکن طرء الاشکال فیما هو المراد من الارض – او الصعید – بان المراد هو خصوص التراب او یکون المراد معنی جامعاً یشمل التراب و الرمل و الحجر و امثال ذلک و لایخفی علیک ان المراد لو کان هو خصوص التراب یحتاج الی دلیل یدل علی ذلک فعدم الدلیل علی الاختصاص دلیل علی عدم لزوم خصوص التراب فیصح الاکتفاء بما لایکون تراباً- اذا یشمله عنوان الصعید او الارض.

و اما اذا کانت الشبهة موضوعیة کما اذا شک فی ان الموجود تراب ام رماد فالمسئلة لاتخلو من امرین بان هناک مرتبة متاخرة ام لا؟ و لکن قبل الخوض فی الجواب لزم بیان نکتة مهمة و هی ان الاشتغال بالصلوة الصحیحة مسلم فلزم الیقین بالبرائة و من البدیهی ان الاکتفاء بالموجود فقط لاتحصل به البرائة فلزم التیمم بالموجود و بما هو فی مرتبة متاخرة لان البرائة تحصل بهذه الکیفیة لان الواجب اما ان یمتثل لو کان الموجود تراباً واقعاً و ان لم یکن الموجود تراباً فیمتثل بما هو فی مرحلة متاخرة فعلی کلتا الصورتین تتحقق البرائة و لو لم یکن فی البین مرتبة متاخرة فمع عدم العلم بان الموجود تراب لزم التیمم بالموجود و القضاء خارج الوقت حتی یتیقن بالبرائة لان الامتثال لو لم یتحقق بالموجود لیتحقق بما هو خارج الوقت و لا مناص الا بما ذکرناه.

مضافاً الی ان الاکتفاء بالموجود فقط فی کلتا الصورتین لکان الامتثال احتمالیاً فلزم الجمع بین الموجود و ما هو فی مرتبة متاخرة فی الصورة الاولی و الجمع بین الموجود و القضاء خارج الوقت فی الصورة الثانیة.

 


logo