1403/10/01
بسم الله الرحمن الرحیم
ما یصح التیمم به/التيمم /كتاب الطهارة
موضوع: كتاب الطهارة/التيمم /ما یصح التیمم به
اما الکلام فی المقام الثانی من وجوب القضاء و عدمه فقال السید:
(کلام السید فی العروة ) وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجاً أو جَمداً قال بعض العلماء بوجوب مسحه على أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجر ، ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمم بهما ، ومراعاة هذا القول أحوط ،
فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء والأحوط ضم الأداء أيضاً ، وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضاً .[1]
و یمکن ان یقال ان فاقد الطهورین یجب علیه القضاء لصحیحة زراره عن ابی جعفرعلیه السلام، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ؟ قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار.[2]
و المصرح فیها ان من کان فاقد الطهورین او نسی الصلوات او نام عنها فقد حکم الامام علیه السلامفی حقه بوجوب القضاء اذا ذکر فی ای ساعة یمکن له الاتیان فاذا وجب القضاء علی فاقد الطهورین ففی غیره لکان بطریق اولی و بذلک یظهر ان فاقد الطهورین لایصح له ترک الصلوة لان وجوب القضاء لکان فرع وجوب الصلوة فی الوقت لانه لولا ذلک فما معنی لوجوب القضاء.
و قد مرّ ایضاً انه لزم علیه و قد مرّ ایضاً انه لزم علیه الاتیان بالصلوة و ان لم یکن علی طهارة مع وجوب القضاء علیه بعد. و ان لم یکن علی طهارة مع وجوب القضاء علیه بعد.
اقول: ان المکلف اذا کان فاقدالطهورین من الماء او الصعید و ان الموجود عنده هو الثلج او الجمد فعلیه استعمال ما عنده و ان یعمل معهما ما یعمل بالماء او الصعید من مسحه علی مواضع الوضوء او الغسل و من الواضح ان لزوم جریان الماء فی الوضوء او الغسل لکان عند امکانه و ذلک غیر ممکن مع الثلج او الجمد و اذا لم یمکن الاستعمال بهما للزم علیه التیمم بهما لانه لایقدر علی اکثر من ذلک و من الواضح ان الاحوط هو ان یعمل مع الثلج او الجمد ما یعمل بالماء و الصعید و الاتیان بالصلوة فی الوقت ثم قضائها خارج الوقت.
و الحاصل من جمیع ما ذکرناه امور:
الاول: ان حدیث المیسور لایترک بالمعسور مع قطع النظر عن السید لایصح الاخذ به لانه لیس فیه ملاک یوخذ به فلا یعلم ما هو حد المیسور من المعسور فمع عدم تعیین الملاک لکان کل جزء او شرط او مانع یمکن ان یکون معسوراً و غیره معسوراً و هو کما تری و ربما یکون شرط او جزء معسوراً لاحد و لکنه کان میسوراً لفرد اخر و الامر کذلک فی القواطع او الموانع و کل هذه الامور لکان ناشیاً عن عدم وجود الملاک فی المیسور او المعسور و هو کما تری فلزم بیان الملاک و لکنه مفقود فی المقام.
الامر الثانی : ان الصلوة واجبة للمحروق و الغریق مع ان الطمأنینة غیر متحققة فی حقهما و کذا القبلة مع انها من الشروط الواقعیة فی الصلوة و لکن هذین الشرطین منفیان فی حقهما.
و الامر فی المقام ایضاً کذلک بان الطهارة من الشروط الواقعیة للصلوة و لکن عند العذر و عدم امکان مراعاتها للزم علیه الاتیان بالصلوة لان المحذور یقدر بقدره – لو لا دلالة دلیل علی غیر ذلک کما فی حدیث لاتعاد فی حق الحریق و الغریق – فاذا فرض وجوب الصلوة علیهما مع وجود الاشکالین- المذکورین آنفاً- ففی فاقد الطهورین لکان الوجوب بطریق اولی فوجب علیه الاتیان بالصلوة لان ذلک هو المقدور له و المکلف مکلف بما هو المقدور لا بما لایقدر علیه فمع عدم تفویت الواجب فی حقه فوجوب القضاء محل تأمل جداً و لکن لا بأس بالاحتیاط من القضاء خارج الوقت.
الثالث: وجود التهافت فی کلام السید صاحب العروة لانه ذهب الی ان فاقد الطهورین لاتجب علیه الصلوة و لکن ذهب الی القضاء خارج الوقت و هذا تهافت بیّن لان القضاء لکان فرع تفویت الواجب فی الوقت فمع عدم وجوب الصلوة فی الوقت فلا معنی لوجوب القضاء خارج الوقت لانه لم یقع تفویت فی الوقت.