« فهرست دروس
درس خارج فقه الأستاذ السيد رحيم التوکّل

1403/09/18

بسم الله الرحمن الرحیم

ما یصح التیمم به/التيمم /كتاب الطهارة

 

موضوع: كتاب الطهارة/التيمم /ما یصح التیمم به

 

و منها: ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر علیه السلام قال : سألته عن الرجل الجنب ، أو على غير وضوء ، لا يكون معه ماء و هو يصيب ثلجاً و صعيداً ، أيّهما أفضل ، أيتيمّم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال : الثلج إذا بلّ رأسه و جسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم .[1]

و من الواضح ان مفروض المسئلة عدم وجود الماء و لذا الوضوء او الاغتسال بالماء غیر ممکن فبقی فی البین امران علی ما هو المصرح فیها الثلج او الصعید الذی یصح معه التیمم فما هو وظیفته هل یقدم الثلج علی التیمم او یقدم التیمم علی الثلج.

مضافاً الی ان المرتکز فی ذهن السائل هو التخییر بین الامرین و لکن سأل عن الامام علیه السلام ایهما افضل فاجاب بالافضلیة فی استعمال الثلج فان لم یقدر علی ذلک هو التیمم.

و اما وجه الافضلیة فی استعمال الثلج علی التیمم ان بلّ الثلج یکون علی جمیع الجسد کما ان الماء فی الاغتسال للزم ان یکون یجری علی جمیع الجسد و لکن التیمم لکان یتحقق بالمسّ علی بعض الوجه و الیدین.

کما یمکن ان یقال ان الثلج اذا مسّ البدن یمکن ان یذیب فیصیر الاستعمال بالماء مهما امکن فیقدم علی التیمم.

و اللازم من ذلک ان قول الامام علیه السلام الثلج اذا بل رأسه و جسده افضل لم یکن المراد هو الافضلیة لذا قال ان لم یقدر علی ان یغتسل به فالتیمم مع ان اللازم من الافضلیة کون الامرین فی عرض واحد و لکن احدهما اولی من الاخر و لکن الامام قال ان لم یقدر فیکون التیمم بعد عدم امکان الاخذ بالثلج مع امکان ان یذیب الثلج و یصیر ماء فیکون استعمال الثلج کاستعمال الماء.

و منها : ما عن علی بن جعفر عن اخیه موسى بن جعفر علیه السلام ، قال : رجل تصيبه الجنابة فلا يقدر على الماء ، فيصيبه المطر ، هل يجزيه ذلك أم هل يتيمّم ؟ قال : إن غسله أجزأه ، وإلاّ عليه التيمّم . قال : قلت : أيّهما أفضل ، أيتيمّم أم يمسح بثلج وجهه وجسده ورأسه ؟ قال : الثلج إن بلّ رأسه وجسده أفضل...[2]

و الکلام فیها ما ذکرناه آنفاً فی الروایة السابقة.

و اما الکلام فی انه هل یصح التیمم بالثلج او لزم وقوع التیمم علی الارض فنقول: ان مقتضی القاعدة عدم جواز التیمم علی الثلج لان الطهور علی ماهو المصرح فی الروایات منحصر فی الماء و الصعید و الثلج لیس منهما فلا یجوز التیمم علیه الا ان یرد علی الصحة دلیل و یکون الثلج مقام الماء.

و قد یستدل علی جواز التیمم بصحیحة محمد بن مسلم عن أبي عبدالله علیه السلام قال : سألت عن رجل أجنب في سفر و لم يجد إلا الثلج أو ماءاً جامداً ؟ فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمّم .....[3]

و المستفاد منها ان الموجود هو الثلج او ماء ً جامداً و الماء غیر موجود و قد اجاب امام علیه السلام بانه عند عدم وجود الماء فقد تحقق عنوان الضرورة فیجوز له التیمم بالصعید و لیس فیها دلالة علی جواز التیمم علی الثلج الا عند ضرورة اذا تحقق عنوان فاقد الماء.

اقول: اذا فرض عدم جواز التیمم علی الثلج و عدم وجود ما یتوضأ به او یغتسل فلیس فی البین ماء و لا صعید فصار فاقد الطهورین فذهب السید صاحب العروة الی سقوط الاداء فی هذه الصورة لان الاوامر اللازم فی صحة الصلوة هو الطهارة و لیس فی البین ما یتحقق به الطهارة.

و المحتملات فی المسئلة علی وجوه:

الاول: انه مکلف بالاداء فیصلی مع عدم الطهورین و لکنه قضاها مع الطهارة خارج الوقت.

الثانی: انه یصلی فی الوقت من غیر طهارة و لکن لایجب علیه القضاء خارج الوقت لانه مع عدم وجود مایتحقق به الطهارة فلا یجب علیه الصلوة فلا یکون فی البین تفویت واجب مع ان وجوب القضاء فرع تفویت الواجب فی الوقت و المفروض عدم التفویت.

و الثالث: انه غیر مکلف بالاداء لعدم وجود ما یتحقق به الطهارة و لکن یجب علیه القضاء خارج الوقت.

الرابع: انه غیر مکلف لا بالاداء و لا بالقضاء.

و المحتملات من حیث انحصار العقل لایخرج عن هذه الوجوه الاربعة.

لانه اما ان یکون مکلفاً او لا. فعلی الاول اما ان یکون مکلفاً بالاداء فقط و اما ان یکون مکلفاً بالقضاء فقط و اما ان یکون مکلفاً بالاداء و القضاء معا ًفالصور اربعة:

 


logo