درس خارج فقه الأستاذ السيد رحيم التوکّل
1403/03/06
بسم الله الرحمن الرحیم
احکام التیمم /تغسيل الميت /كتاب الطهارة
موضوع: كتاب الطهارة/تغسيل الميت /احکام التیمم
(کلام السید فی العروة ) مسألة ٣٥ : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء وكان موجوداً في المسجد فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمم ، وإن لم يكن عنده آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلا بالمكث فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً أو كان الماء في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فالظاهر وجوب التيمم لأجل الدخول في المسجد وأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، وهذا التيمم انما يبيح خصوص هذا الفعل أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال ، ولا يرد الإِشكال بأنه يلزم من صحته بطلانه حيث إنه يلزم منه كونه واجداً للماء فيبطل كما لا يخفى. [1]
و فی المسئلة امور:
الاول: انه لیس له ماء و الموجود کان فی المسجد و من البدیهی ان الدخول فی المسجد جنباً حرام و قد مرّ فی باب احکام المساجد ان الجنب اذا دخل فی المسجد مروراً من دون مکث فلا اشکال فیه.
الثانی: ما اذا کان دخوله فی المسجد علی وجه المرور و یمکن اخذ الماء من دون مکث وجب ذلک ایضاً یمکن فی هذه الحالة – ای المرور من دون مکث – الاغتسال لوجب علیه ایضاً لم ینتقل حکمه الی التیمم.
الثالث: اذا کان الماء فی المسجدین الذی لایجوز الدخول فیه کما فی المسجد فلا اشکال فی عدم جواز الدخول کما لا اشکال فی انتقال الطهارة المائیة الی الترابیة.
الرابع: ان هذا التیمم لکان لاجل امر خاص و هو الاتیان بالصلوة مع الطهارة فی الوقت فمع وجود الاشکال فی الطهارة المائیة و انتقال الامر الی التیمم لکان الجواز فی هذه الصلوة لا غیرها من ما یشترط فیه الطهارة و ان کان فی عدم جواز استعمال هذه الطهارة فیما یشترط فیه الطهارة تامل لانه مع بقاء الطهارة فی هذه الصورة لکان المتیمم علی طهارة و مع بقاء الطهارة یصح له استعمالها فیما یشترط فیه الطهارة الا ان یدل دلیل علی عدم الجواز و استعمال الطهارة فی خصوص هذه الصلوة دون غیرها.
ان قلت: ان التیمم لکان جائزاً لمن کان فاقداً للماء و لو تیمم لاجل الدخول فی المسجد حتی یصل الی الماء لکان بالدخول واجداً للماء و اللازم من ذلک ان تیممه باطل لاجل وجدان الماء فاستلزم من ذلک التیمم بطلانه.
قلت: انه لاجل الوصول الی الماء لایحتاج الی التیمم لانه یصح له الدخول و اخذ الماء حین المرور و الاغتسال فی المسجد من دون مکث او الاغتسال بعد الخروج ففی هذه الصورة لافرق بین ان یتیمم قبل الدخول او لایتیمم.
و قال المحقق الخوئی: و لکن الصحیح عدم صحة التیمم للدخول و ذلک لان التیمم انما یسوغ لاجل وجوب الاغتسال من الجنابة اذ لولا وجوب الاغتسال منها لم یجز للمکلف الدخول فی المسجد و لا التیمم لاجله فجواز التیمم موقوف علی وجوب الاغتسال فلو توقف وجوب الاغتسال علی جواز التیمم و الدخول کما هو المفروض لدار .[2]
اقول: انه لاینحصر جواز الدخول فی الاغتسال حتی یقال انه لولا وجوب الاغتسال لما یجوز للمکلف الدخول فی المسجد لانه یصح له الدخول فی المسجد من دون وجوب الاغتسال حتی مع ارادة عدم الاغتسال بل لایحتاج الی الاغتسال او التیمم برأسه لانه یجوز للمکلف الدخول فی المسجد و المرور منه من دون لزوم التیمم و الاغتسال الا فی المسجدین.