درس خارج فقه الأستاذ السيد رحيم التوکّل
1403/02/24
بسم الله الرحمن الرحیم
احکام التیمم /تغسيل الميت /كتاب الطهارة
موضوع: كتاب الطهارة/تغسيل الميت /احکام التیمم
اقول: ان الامور التی کانت مربوطة بالعمل علی وجوة ثلاثة:
الاول: ما یکون موجباً لصحة العمل و هو منوطة بتحقق امور کالاجزاء و الشرائط و فقدان جمیع الموانع و القواطع مع وجود الحسن فی نفس ذلک العمل و یسمی بالحسن الفعلی.
الثانی : ما یکون موجباً لکون العمل الصحیح الحسن موجباً للتقرب الی الله تعالی مع اضافته الیه و یسمی ذلک بالحسن الفاعلی الذی هو روح العمل.
و هذان الامران متحققان فی العمل و لذا ان العمل فی نفسه کان صحیحاً و لکن المهم هو الامر الثالث کما سیأتی.
الامر الثالث: ما یکون العمل – ای الماتی به – مطابقاً للماموربه و بعبارة اخری کان فی البین امر و لزم ان یکون العمل مطابقاً لذلک الامر و هذا الامر الثالث لایکون موجوداً فی محل الکلام و ان کان الامران الاولان موجودین لان ما ذکرناه فی الوجه الاول و کذا فی الوجه الثانی لایکون منوطاً بوجود الامر و عدمه کما ذکرناه فی الوجه الثالث بل یکون الوجهان ناظرین الی نفس العمل و اضافة الی الله تعالی و لکن المقام الذی کنا فیه للزم ان یکون فی البین امر و صحة العمل منوطاً بمطابقة العمل لذلک الامر و هذا الامر یکون منشأ للاختلاف بین السید صاحب العروة و المحقق الخوئی فبما ذکرناه یظهر ان ما قال به السید صحیح فی بطلان العمل و ایضاً لایخفی علیک ان تخیل المکلف بوجود الامر او عدمه او کون الاضافة مقدمة للصلوة لایوجب تغییراً فی الواقع و لایمکن ان یکون موجباً لوجود ما لم یکن موجوداً کما لایکون منعدماً لما یکون موجوداً بل الملاک هو النظر الی ما هو الواقع ثم مطابقة الماتی به لذلک الامر.
(کلام السید فی العروة ) مسألة ٣٠ : التيمم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلا الصلاة التي ضاق وقتها، فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ولو صار فاقداً للماء حينها ، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الاُولى أيضاً لا يكفي لصلاة أخرى ، بل لابد من تجديد التيمم لها وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة.[1]
اقول: ان المکلف اذا لم یقدر علی الاتیان بالطهارة المائیة فلا اشکال فی وجوب نفس الصلوة علیه و اذا لم یقدر علیها فلا اشکال ایضاً فی وجوب الطهارة الترابیة لان الصلوة واجبة علیه و الطهارة ایضاً واجبة لان الصلوة باطلة بلا طهارة و الصلوة ایضاً لاتترک بحال فاذا لم یمکن الاتیان بالطهارة المائیة لوجب علیه الاتیان بالطهارة الترابیة و هذا ایضاً مما لا اشکال فیه.
و لکن هذه الطهارة الترابیة لجاز الاتیان بها عند ضیق الوقت لصلوة مخصوصة و لکن هل یجوز له الاتیان بغیرها مما یشترط فیه الطهارة مع ذلک التیمم ام لا؟
و من الواضح ان ما یشترط فیه الطهارة غیر هذه الصلوة المخصوصة لایکون فیه ذلک الضیق و لذا ان التیمم الذی مشروع لما وقع فیه الضیق لایجوز الاستعمال به فیما لایکون فیه ضیق لعدم دلیل علی جواز الاکتفاء بذلک التیمم فی غیر تلک الصلوة المخصوصة او انه یجوز لعدم الدلیل علی الانحصار.
نعم فی صورة دلالة الدلیل فالامر واضح و لکن اذا تیمم لصلوة لضیق وقتها عن الاتیان بالطهارة المائیة و لکن المکلف اذا صار فاقداً للماء فی اثناء الصلوة –لصلوة اخری- کما اذا اتی بالتیمم لصلوة العصر لضیق وقتها و حین الاتیان بصلوة المغرب ایضاً کان فاقداً للماء فهل یجوز له الاکتفاء بذلک التیمم الذی اتی بصلوة العصر او وجب علیه التیمم مرة اخری لصلوة المغرب.