« فهرست دروس

درس خارج فقه الأستاذ السيد رحيم التوکّل

1403/02/09

بسم الله الرحمن الرحیم

احکام التیمم /تغسيل الميت /كتاب الطهارة

 

موضوع: كتاب الطهارة/تغسيل الميت /احکام التیمم

 

(کلام السید فی العروة ) مسألة ٢٦ : إذا كان واجداً للماء وأخّر الصلاة عمداً إلى أن ضاق الوقت عصى ، ولكن يجب عليه التيمم والصلاة ، ولا يلزم القضاء وإن كان الأحوط احتياطاً شديدا. [1]

اقول: انه اذا کان واجداً للماء و لکن لم یتوضؤ او لم یغتسل و اخّر الصلوة الی زمان لایتمکن بالطهارة المائیة فلا اشکال فی عصیانه و لکن یجب علیه التیمم و الصلوة معه لاجل انه عمل بما هو وظیفته فکانت صلوته صحیحة کما ان عصیانه ایضاً واضح.

و اما القضاء خارج الوقت فالظاهر عدم وجوبه لان القضاء فرع تفویت الواجب فی الوقت و المفروض ان الواجب الفعلی علیه لم یفت .

و اضف الی ذلک ان القضاء لکان بامر جدید و الشک فی طرو الامر فالبرائة تحکم بعدمه.

مضافاً الی ان اللازم من وجوب القضاء هو بطلان الصلوة فی الوقت و المفروض ان الصلوة کانت صحیحة نعم الاحتیاط حسن فی کل حال و لکن فرق بین حسن الاحتیاط و وجوبه.

ذهب بعض الی ان عنوان الفاقد لایصدق علیه لانه کان واجداً للماء و لکن اخرّ الصلوة عمداً حتی ضاق الوقت و لذا ذهب المحقق فی المعتبر و کاشف اللثام و جامع المقاصد و المدارک الی وجوب القضاء خارج الوقت مع الطهارة المائیة و لاتشرع له الصلوة فی الوقت مع التیمم – الا من باب ان الصلوة لاتترک بحال.

مع ان المستفاد من الآیة الشریفة و الاخبار ان التیمم وظیفة من کان فاقداً للماء بالاضافة الی طبیعی الصلوة بما له من الافراد الطولیة و العرضیة و فی المثل من کان فاقداً للماء فی اول الوقت لکونه مسافراً – مثلاً- مع انه واجد للماء اخر الوقت لاتشرع له التیمم فی حقه لان المسوغ للتیمم هو الفقدان بالنسبة الی طبیعی الصلوة . انتهی کلامه.

اقول: ان الواجب هو طبیعی الصلوة من اول الوقت الی آخره و هذا امر مسلم.

من کان فاقداً للماء بالاضافة الی الصلوة فی السرداب مع کونه واجداً له بالنسبة الی الصلوة فی ساحة الدار لایشرع التیمم فی حقه.

فاذا علم انه واجد له لایجوز علیه التیمم – علی القول بعدم جواز البدار – فوجب علیه الصبر حتی وجد الماء ثم الاتیان بالصلوة مع الطهارة المائیة و لکن المفروض غیر هذا الفرض لانه اخر الصلوة عمداً حتی ضاق الوقت ففی هذا الفرض وقع فی المقام امران:

الاول: انه لایمکن له الطهارة المائیة و الثانی : انه لایجوز ان تترک الصلوة بحال فلا مناص الا العمل بما هو وظیفته الفعلیة و هو الاتیان بالصلوة مع التیمم و العصیان مسلم لانه کان قادراً فی الاتیان بالصلوة مع الطهارة المائیة لکنها لم یعمل بالوظیفة فعصی و اخر الصلوة حتی ضاق الوقت و لکن الصلوة مع التیمم صحیحة بلا اشکال و قد مرّ انه فی هذه الصورة لم یکن فی البین تفویت حتی وجب القضاء نعم الاحتیاط حسن فی کل حال.


logo