46/04/24
مباني الأقوال في التولية والنظارة - تولية الحاكم في الأوقاف العامة والخاصة (تتمة ايراد المحقق الاصفهاني)/الباب الرابع: إدارة المسجد و نظارته /فقهالمسجد (مسجد طراز انقلاب اسلامي)
الموضوع: فقهالمسجد (مسجد طراز انقلاب اسلامي)/الباب الرابع: إدارة المسجد و نظارته /مباني الأقوال في التولية والنظارة - تولية الحاكم في الأوقاف العامة والخاصة (تتمة ايراد المحقق الاصفهاني)
كما قلنا في الدرس الماضي أن المحقق الاصفهاني استشكل على الاستدلال بتولية الحاكم على الأوقاف العامه وذكرناه و أما الاشكال على توليته على الأوقاف الخاصه فقال:
«وأما في الوقف الخاص: فلأن المعدوم غير داخل في الممتنع ولا في القاصر، لأن السالبة هنا بانتفاء الموضوع، فهو خارج عن مقسم الممتنع وغيره والقاصر وغيره، مع أن المعدوم ليس له حق فعلي، ولا ملكية فعلية ليكون الحاكم وليا بالاضافة إلى تلك الملكية أو ذلك الحق، بل لو كانت الطبقة اللاحقة موجودة في فرض السابقة - لعدم وصول النوبة إليه - لا ملك لها فعلا ولا حق جعلا، حتى يتولى أمره الحاكم ولاية عليه»[1] .
هذا تمام ما قاله المحقق الاصفهاني ولكن الامام الخميني اهتم برد ما قاله الاصفهاني فقال رحمه الله:
«وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ طريق الاستدلال للمطلوب ليس ما ذكره، بل هو ما أشرنا إليه؛ من صيرورة الوقف العامّ من مصالح المسلمين، والحافظ لها هو الوالي، وليس أمثال هذه الأُمور من تأسيسات الإسلام، بل أمر الحكومة ووظائف الوالي والحاكم، مضبوطة في جميع أنحاء الحكومات، وحفظ مصالح الأُمّة إذا لم يكن لها حافظ إنّما هو على الولاة والحكّام، وكون الوقف له تعالى ملكاً اعتباريّاً. إلى آخر ما قال، أجنبيّ عن المقصود»[2] .