< فهرست دروس

درس خارج فقه استاد سید محمدجواد علوی‌بروجردی

98/08/19

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع : حجة الاسلام من اصل الترکة اذا لم یوص بها

 

ويمكن ان يقال:

 

أَنَّ الْبَحْثَ عَنْ دَيْن الْأَشْخَاص تَارَة ‌يقع فِي مَقَامِ تَحَقُّقِ الِاسْتِطَاعَة مَعَه وَتَارَةً يَقَعُ فِي مَقَامِ لُزُومَ الْإِتْيَانِ بِالْحَجِّ بَعْدَ فَرْضِ اسْتِقْرَار وُجُوبِه وتزاحمه مَعَ وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالدَّيْن.

 

أَمَّا فِي مَقَامِ تَحَقُّقِ الِاسْتِطَاعَة :

 

فَقَدْ مَرَّ فِي الْمَبَاحِثِ السَّابِقَة وَفِي ذَيْلِ مَسْأَلَةِ 17 أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِاسْتِطَاعَةِ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ لِوُجُوبِ الْحَجِّ الِاسْتِطَاعَة الْعُرْفِيَّة ، وَهِيَ لَا تَتحقق فِي ظَرْفِ اشْتِغَالِ الذِّمَّةِ بِالدَّيْنِ فِي فَرْضٍ عَدَمِ وَفَاءِ مَا عِنْدَهُ بِهِمَا . بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ كَوْنِ الدَّيْنِ حالاً معجلاً مطالباً وَغَيْرِه ، لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ الْمُوجِبَة لِوُجُوبِ الْحَجِّ إنَّمَا تُتَصَوَّرُ فِيمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَفِي بِالْإِتْيَان بِالْحَجِّ بَعْدَ وَفَائِهِ بضرورياته الثانية وَهَذَا الْمَعْنِى غَيْر متحقق فِي ظَرْفِ اشْتِغَالِ الذِّمَّةِ بِالدَّيْنِ لِأَنَّ مَا فِي يَدِهِ لَيْسَ مِنْ مَالِهِ ، بَلْ هُوَ لِلْغَيْر حَقِيقَة وَمَع اشْتِغَالِهَا بِهِ لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَفِي بِالْحَج.

 

نعم: قد مر انه يستثنى من ذلك اذا كان الدين غير مطالب وغير معجل وكان عنده التمكن من ادائه بما عنده من ضياع او عقار او كسب يطمئن بتمكنه من ادائه في وقته، وان الاتيان بالحج لا يوجب خللاً في ذلك مثل ما كان في عصرنا من الديون المأخوذة من البنوك للتجارة والكسب والإنتاج وكانت تأديتها بالتقسيط وكان يتمكن من الاداء بما يحصله منها بلا مشقة وحرج، فان مثل هذه الديون لا تمنع من تحقق الاستطاعة العرفية بخلاف غيرها.

 

ولذلك افترق نظرنا هناك مع مثل السيد الخوئي (قدس سره) من ان الاستطاعة هي الاستطاعة ‌الشرعية وهي متحققة بالزاد و الراحلة، وان الدين لا يمنع عن تحققها الا في فرض لزوم الحرج أو التزاحم.

 

وأما في مقام الاتيان بالحج بعد فرض تحقق الاستطاعة:

 

وذلك نظير ما اذا استقر عليه وجوب الحج ولم يات بها في سنة الاستطاعة، ثم عرض عليه الدين، وفي وقت ادائه لا يفي المال بهما فيقع البحث في انه هل يتقدم الاتيان بالحج أو يتقدم اداء ‌الدين.

BaharSound

www.baharsound.ir, www.wikifeqh.ir, lib.eshia.ir

logo