47/12/01
ولاية الله وولاية الطاغوت (25) الغدير تدريج في درجات البيان
الموضوع: ولاية الله وولاية الطاغوت (25) الغدير تدريج في درجات البيان
لا يزال الحديث متصلاً بآية الكرسي؛ تلك الآيات العظيمة التي تشتمل على نظام مهم من المباحث. وقد تقدّم أنَّ من المعالم المهمة في آية الكرسي مقابلتها بين ولاية الله وولاية الطاغوت، مع التركيز على أنَّ اجتناب ولاية الطاغوت، بل التبرؤ القلبي والفكري منه، يُعدُّ أمراً دخيلاً في قوام كلمة التوحيد.
آية الكرسي والوحدة الموضوعية للقرآن
فهل تكون آية الكرسي في هذا الجانب، أي في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ﴾ [البقرة: 256]، استثناءً في منظومة القرآن الكريم؟ الجواب بالنفي، فليس الأمر كذلك كما مرّ بنا، وإنَّما وظيفة أهل البيت عليهم السلام هي أن يبيّنوا للناس ما نُزِّل إليهم.
وهذا هو المنهج الذي أشار إليه القرآن الكريم وبيّنه أهل البيت عليهم السلام في تفسير الكتاب، وهو أنَّ للمحكمات أمومةً وهيمنةً على المتشابهات، أي إنَّها تمثّل المرجعية العلمية والدينية للوقوف على المراد من المتشابهات، فيُرجع إليها، فلها بذلك أمومة، وذلك بالاستعانة بالراسخين في العلم، على ما نصّت عليه آية سورة آل عمران.[1] ومن هنا، فإنَّ القرآن يشهد بعضه لبعض، ويفسّر بعضه بعضاً.
ويتفرّع على ذلك مبحثٌ دقيق، وهو أنَّ ربَّ آية أو آيات تكون بمثابة المنبّه لما هو كامنٌ في منظومة الآيات والسور الأخرى، فلولا هذه الآيات المفتاحية لما أمكن التنبه لبنية الظهور في بقية الآيات. وهذا ما يحاول أهل البيت عليهم السلام تعليمنا إياه؛ ألّا نكتفي بالبحث عن شواهد قرآنية للروايات فحسب، بل أن نبحث للقرآن نفسه عن شواهد من داخله، أي من سوره وآياته الأخرى.
والسبب في ذلك هو ما استقرّ في القرآن الكريم من وحدة موضوعية مترابطة، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: 7]. فكون المحكمات “أُمّاً” يعني أنَّها مركز ترابط للمتشابهات وغيرها، و”الأمومة” هنا تعني المرجعية والمآل، فيكون للمتشابهات مآلٌ ترجع إليه، وذلك تحت رعاية وإشراف وهيمنة الراسخين في العلم.
وتأسيساً على ما تقدّم: فإنَّ كثيراً من الحقائق مودعة في منظومة الآيات والسور، إلا أنَّ مفتاح التنبه لهذه المنظومة قد نجده في سورة واحدة أو آية واحدة، تكون أصرح بياناً من غيرها، فتتنبه من خلالها إلى منظومة موجودة في موارد أخرى على نحوٍ أخفى.
التدرج في صراحة البيان لا في أصل التشريع
فحسب البيانات المتواترة عن أهل البيت عليهم السلام وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، وعن القرآن نفسه، قد حدث تدريج في البيان، كما حدث تدريج في التشريع. إلا أنَّ واقعة الغدير ليست من باب التدريج في أصل البيان، ولا هي من باب التدريج في أصل التشريع؛ فإنَّ تشريع ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) قد حصل منذ “يوم الدار” بنص القرآن، [2] فكان تشريعاً قيادياً فرقياً.
إذن: ما الذي حصل في يوم الغدير؟ بل إنَّ الإمام الهادي[3] (عليه السلام) يؤكد في زيارة الغدير أنَّ نصب أمير المؤمنين (عليه السلام) قد حصل في القرآن منذ العهد المكي في سور وآيات عديدة، ثم تكرّر في العهد المدني. لقد كان الغدير هو ذروة هذا المسار؛ ولكن ذروة ماذا؟ والجواب: ليس ذروة أصل التشريع، ولا ذروة أصل البيان، بل هو تدريج في “صراحة البيان”.
إنه تدريج في درجة الدلالة، وليس في أصل البيان؛ تدريج في الخفاء والجلاء، فضلاً عن أصل التشريع. فالمبدأ قد شُرّع وبُيّن، لكنه اتخذ طريقاً يزداد جلاءً ووضوحاً، إلى أن وصل في يوم الغدير إلى غاية الصراحة والجلاء، حين قال (صلى الله عليه وآله): “أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟” فقالوا: “بَلَى”.[4] فإذا لم يكن تدريجاً في أصل البيان، فهو تدريج في درجات البيان.
وهذا المطلب يشرحه السيد المرتضى[5] في كتابه “الشافي”، [6] حيث يفرّق بين أصل التشريع وأصل البيان ودرجات البيان. وهو مبحث عظيم يشير إليه أيضاً الشيخ الطوسي[7] في تلخيصه لكتاب الشافي.
شبهة خفاء آيات الولاية والرد عليها
وقد يُطرح إشكال: يعرض له هذان العلمان، وهو أنَّ الشهادة الثانية (شهادة النبوة) مع كونها شهادة لمخلوق، قد أُخذت في أصل الدين والتوحيد والنجاة، فكيف بالشهادة الثالثة (شهادة الولاية)؟
فإن قيل: كما يعترض المخالفون على السيد المرتضى والشيخ الطوسي، إذا كانت الإمامة بهذه المثابة من الأهمية، وأنَّها ركن ركين في التوحيد، فكيف لم تُبيَّن بوضوح في القرآن حتى وقع فيها الاختلاف؟ إنَّ ادعاءكم هذا ليس إلا غلواً وإفراطاً وتطرفاً في إمامة أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام.
والجواب: إنَّ هذا الاعتراض قد ذكره السيد المرتضى والشيخ الطوسي وأجابا عنه بجواب متين جداً، خلاصته أنَّ كون الشيء من ضروريات الدين لا يتوقف على “درجة بيان الدليل”، بل على “يقينية الدليل” وقوته البرهانية. وبعبارة أخرى: إنَّ كون مسألة ما من أصول الدين والضروريات العقدية لا يعتمد على درجة وضوح البيان وجلائه، بل يعتمد على قوة البرهان ويقينيته وثبوته. وهذا المبحث في التمييز بين درجة البيان وأصل البيان وأصل التشريع له أهمية قصوى، وهو مرتبط بما تمتاز به آية الكرسي عن غيرها.
والحاصل: أنَّ إمامة علي (عليه السلام)، كما بيّن أهل البيت عليهم السلام، مأخوذة في أصل العقيدة، وفي أصل الدين الواقعي، وفي أصل الإسلام الواقعي، وفي أصل النجاة. أما ما وقع فيه التدريج فهو في “درجة البيان”، لا في أصل البيان ولا في أصل التشريع.
فإذا اختلفت درجة البيان بين قوله تعالى في سورة الشعراء المكية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]، وقوله تعالى في سورة المائدة، وهي من أواخر ما نزل: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: 67]، الذي يجعل الرسالة كلها هباءً منثوراً بدونه، فكيف لا يكون هذا الأمر من أصول الدين؟ بل إنَّ التوحيد نفسه يصبح معلّقاً عليه. ثم يأتي قوله تعالى في تتمة آية الغدير: ﴿…الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا…﴾ [المائدة: 3]، ليربط رضا الرب بالإسلام كلّه بما أُبرز في ذلك اليوم.
الشهادة الثالثة وكمال الدين عند السيد الخوئي
تنبيه: يذكر السيد الخوئي[8] في شرحه على العروة الوثقى أنَّ مفاد آية الغدير لا يقتصر على الاعتقاد القلبي، بل إنَّ الإقرار والتلفظ اللساني بالشهادة الثالثة دخيل في كمال الدين الذي رضيه الله.[9] ويرى أنَّ دلالة الآية على ذلك بديهية لا تقبل الشك، بل ينسب هذا الفهم إلى إجماع علماء الإمامية، من السيد المرتضى والشيخ الطوسي وغيرهم من الأعلام. ومقتضى كلامه: أنَّ آية الغدير لا لبس في دلالتها على أنَّ الإقرار بالولاية، حتى على مستوى اللسان، مأخوذ في أصل الدين؛ فرضا الرب بالتوحيد والنبوة عقيدة ولساناً، مرهون وموقوف باقترانهما بالشهادة الثالثة عقيدة ولفظاً.
فبينما تكون دلالة آية الغدير عند السيد الخوئي بديهية وصريحة، نجد أنَّ الإشارة إلى إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) في آية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ كانت مُضمَرة ومُشاراً إليها على نحوٍ أخفى. وهذا من المباحث العلمية الدقيقة التي يبينها الإمام الهادي (عليه السلام) في زيارة الغدير، التي هي بحق منظومة من المناهج الاستدلالية والأصول الاستنباطية العجيبة.
منهجية الاستدلال في زيارة الغدير للإمام الهادي
يقول الإمام الهادي (عليه السلام) في تلك الزيارة الشريفة مخاطباً أمير المؤمنين (عليه السلام): “…وَأَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَقُّ، الَّذِي نَطَقَ بِوَلَايَتِكَ التَّنْزِيلُ…”.[10] وهذه العبارة تؤسس لقاعدة منهجية في الاستدلال يبينها الإمام. والواقع: أنَّ بيان الإمام الهادي (عليه السلام) في زيارة الغدير يشتمل على أصول استدلالية ومنهجية في علمي الكلام والاحتجاج، وهي بحاجة إلى دراسة متعمقة.
وفي موضع آخر من الزيارة، يشير الإمام إلى أنَّ تنصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) قد ذُكر في “أم الكتاب”، وهو تعبير أعمق من مجرد “التنزيل”، إذ يشير إلى أسس الدين وأصوله. كما يُروى أنَّ النص على إمامته قد ورد في محكمات الكتاب ومتشابهاته معاً.
والسؤال: ما الفرق بين حقيقة تُذكر في المتشابه وأخرى تُذكر في المحكم؟ الجواب: إنَّ الحقيقة واحدة، والفرق يكمن في “درجة البيان”.
وهذه لطائف دقيقة في علم أصول الفقه، الذي لا يقتصر على فقه الفروع، بل تمتد مباحثه لتشمل علم الكلام وعلم التفسير. والخلاصة: أنَّ خارطة الطريق في بيانات الولاية هي “تدريج في درجات البيان”، وليس تدريجاً في أصل البيان، وفضلاً عن أن يكون تدريجاً في أصل التشريع؛ فالتشريع هو هو، وأصول الدين هي أصول الدين. وليس الأمر أنَّ الآيات التي نزلت في أواخر حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) كانت متشددة أو متطرفة، بل إنَّ الآيات كلها نسق واحد من لدن خبير عليم، وإنَّما كان هناك تدريج في درجات البيان، لا في أصله، ولا في التشريع.
فالذي تذكره آية الكرسي من أنَّ الولاية مأخوذة في “لا إله إلا الله”، ليس أمراً مقتصراً عليها، بل هو مبدأ عام في بقية السور والآيات، لكننا قد نغفل عنه.
لكننا لا نتنبه لذلك، والإمام الهادي[11] (عليه السلام) يبيّن هذا الأمر، فيقول: إنَّ ما نزل في الغدير وما تضمنته آياته هو بعينه موجود في آيات أُخَر، وقد دعونا إلى إجراء إحصاء للآيات التي استدل بها الإمام الهادي (عليه السلام) على إمامة أمير المؤمنين على نسق آيات الغدير في زيارة الغدير نفسها[12] ؛ فإنَّ هذه الزيارة تمثل منظومة كلامية عظيمة.
فائدة: إنَّ هذه الزيارة، بناءً على توصية الأعلام، لا تختص بموسم دون موسم، وإن كانت ذروتها في أيام الغدير، لا في يوم الغدير فحسب. فينبغي للباحث أن يقرأها قبل يوم الغدير بأسبوع أو أسبوعين وبعده كذلك، لأنَّ هذه كلها تعد من “أيام الغدير”، وذلك للتحضر وتحصيل الذروة الفكرية والقلبية النورية في يوم الغدير نفسه. وهذا المنهج لا يختص بزيارة الغدير، بل يجري في سائر الزيارات الكبرى كزيارة عاشوراء التي يستحب قراءتها في كل يوم.
والحاصل: أنَّ ما جرى هو تدريج في درجات البيان، وليس تدريجاً في التشريع ولا في أصل البيان. فمدار الأمر في الإمامة هو على التدريج في درجات البيان. ويقول الإمام الهادي (عليه السلام) في منظومة مقولاته، وهي مقولات علمية مدللة ومبرهنة، وليست قضايا تعبدية مبهمة أو ظنية؛ إذ إنَّ الأصل في العقائد هو البرهان كما أسلفنا مراراً.
فيقول الإمام الهادي (عليه السلام) في زيارة الغدير: “وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ فِيكَ مِنْ قَبْلُ وَهُمْ كَارِهُونَ”[13] ، ثم يستشهد بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [سورة المائدة - 54]، وقوله عز وجل: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [سورة المائدة - 55]، والمراد بـ “الذين آمنوا” هنا هو من تصدّق بالخاتم وهو راكع، إلى أن يقول تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [سورة المائدة - 56].
ومفاد كلام الإمام الهادي (عليه السلام) أنَّ تنصيب أمير المؤمنين قد حدث في آيات نزلت في بدايات العهد المدني، ولكن القوم كرهوا ذلك، فكانت درجة البيان فيها مخففة مع كونها مؤصِّلة للتنصيب. وفي مقابل هذه الكراهة والتمرد، جاء يوم الغدير ليمثل ذروة البيان، بحيث لم يعد لهم مجال للتعذر دجلاً أو جدلاً. فقد قطع الله عز وجل عليهم كل عذر ومعذرة، وحين قال النبي (صلى الله عليه وآله): «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قالوا: بلى[14] ، فكان إقرارهم هذا قطعاً لأي التواء أو احتيال أو تملص.
إذن، فالغدير يمثل ذروة درجة البيان، وهذا منهج مهم في تفسير القرآن ينبغي الالتفات إليه، سواء في مبحث إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) أم في بقية الموارد، كما هو الحال في آية الكرسي.
بلاغة الكناية وحجيتها في إثبات الولاية
والقاعدة هنا: أنَّ المضمون الواحد قد يكون موجوداً في سور عديدة، لكننا نغفل عنه بسبب اختلاف درجة البيان، فلا نلتفت إليه إلا إذا جاء بصيغة النص الصريح. والحال أنَّ النص الصريح هو منبه على ما ورد بصيغة الكناية، مع أنَّ الكناية في علوم البلاغة أبلغ من التصريح، وهذا ما أجمع عليه علماء هذا الفن. إنَّ حجية الكناية في البلاغة أعظم من حجية التصريح.[15]
ولكن الإشكال الذي يواجهنا هو أنَّ المنهج العلمي السائد اليوم عند بعضهم يرفض قبول الكنايات والإشارات والرموز، ويحصر الحجية في النص الصريح الجامد.
والجواب عليه: أنَّ هذا المنهج غير سديد، فكيف يُهمل ما هو أبلغ من لسان القال، وهو لسان الحال الذي تعبر عنه الكناية؟[16]
إنَّ أخذ الولاية في صميم التوحيد ليس بالأمر الهين، وهذا المضمون لا تنفرد به آية الكرسي، بل هو موجود في آيات كثيرة، غاية ما في الأمر أنَّ درجة البيان فيها تختلف.
والشاهد على ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [سورة النحل - 36]. فهذه اللهجة القرآنية في أخذ اجتناب الطاغوت في صلب عبادة الله هي ذاتها الموجودة في آية الكرسي، وما نراه من اختلاف إنَّما هو تصاعد في درجة البيان لا في أصل المطلب.
والنتيجة: أنَّ هذه نكتة مهمة تعد من تتمات البحث في آية الكرسي.
تنبيه مهم
أرقام الصفحات وأرقام الأحاديث في جميع المصادر الواردة في الهوامش يجب مراجعتها وضبطها مع النسخ المطبوعة.
تنبيه: تم إعداد هذا التقرير بتوسط الذكاء الصناعي، فأي ابهام يجده الباحث فعليه مراجعة المحاضرة الفيديوية أوالصوتية مباشرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط فيديو المحاضرة:
https://youtu.be/wNWWP2k-ymY?si=jlN49WBVf0r739qp